نحو 36 ألف عداء من أكثر من مائة بلد شاركوا في الماراثون (الجزيرة)

علي سعد-بيروت

حقق ماراثون بيروت لعام 2013 نجاحا وصفه منظموه ومشاركون فيه بالكبير على جميع المستويات، بعد شكوك كبيرة وعلامات استفهام رُسمت بشأن إمكانية إجرائه وسط ظروف أمنية متوترة يعيشها لبنان.
 
وكانت مشاركة نحو 36 ألف عداء من أكثر من مائة بلد الدليل الأكبر على تطور هذا الماراثون عاما بعد آخر، والقدرات التنظيمية الهائلة التي اكتسبتها جمعية ماراثون بيروت خلال عشر سنوات من العمل بعد إطلاقه عام 2003. 
 
ورسم الماراثون فرحة على وجوه اللبنانيين الذين شاركوا أطفالا وشبابا ونساء ورجالا وشيوخا، متمسكين بتوقهم للحياة والإنجاز، ومتحدين كل الظروف الصعبة التي كانت من الممكن أن تمنع مشاركتهم. وشكلت الفعاليات المصاحبة مناسبة لتوحيد اللبنانيين حول العلم اللبناني وعلم الرياضة.

ووصفت رئيسة جمعية ماراثون بيروت مي الخليل اليوم الطويل بأنه "نهار من الفرح والشعور بالفخر والاعتزاز. كان يوما مميزا بدأ بمشاركة مشرفة لأكثر من 36 ألف عداء وعداءة بينهم 1600 مشترك دولي من أكثر من 120 جنسية".

وأشادت في حديثها للجزيرة نت بنجاح ماراثون هذا العام تنظيميا، معتبرة أنه كان أفضل من السنوات الماضية رغم عدم تحطيم الرقم القياسي في سباق الـ42 كيلومترا.

وافتتح الماراثون عند الساعة السابعة صباحا بمشاركة رسمية وفنية وشعبية كبيرة، على رأسهم السيدة الأولى للبنان وفاء سليمان ورئيسة مؤسسة الحسين للسرطان الأميرة غيداء طلال.

الخليل: الماراثون بحاجة لأن يتقدم إلى التصنيف الفضي (الجزيرة)

مشاركة عربية
ولم تحقق أي من الدول العربية المشاركة نتيجة تذكر باستثناء لبنان في سباق ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي مشاركة رمزية كانت لها قيمة كبرى كما أكدت الخليل، مشيرة إلى أن المشاركة اللافتة كانت من العراق بأكثر من خمسمائة عداء إلى جانب الأردن وسوريا ومصر التي شاركت بأعداد كبيرة أيضا، في حين شاركت الدول العربية الأخرى ولكن بأعداد صغيرة.

وقالت الخليل إن دعم مصرف لبنان -الراعي الرسمي لماراثون هذا العام- كان القفزة النوعية التي أراحت الجمعية اقتصاديا ورأينا نتائجها على الأرض من الحملة الترويجية إلى السجاد الأحمر والجوائز المالية التي وُزعت.

وأضافت "نحن بحاجة أن نتقدم إلى التصنيف الفضي وهذا يتطلب ميزانية أكبر وسنعمل لتحقيقها السنة القادمة". كما أثنت على الحركية الاقتصادية التي أوجدها السباق من اللوحات الإعلانية إلى الطباعة إلى قوارير المياه وهي قطاعات اقتصادية يتم تشجيعها من خلال نشاطات من هذا النوع.

سيطرة أفريقية
وسيطر عداؤو أفريقيا على المراكز الثلاثة الأولى لدى الرجال والنساء، إذ أحرز الكيني وليام كيبسانغ المركز الأول بعدما قطع مسافة السباق في زمن قدره 2.13.35 ساعة متقدماً على مواطنه بنجامين سيريم الثاني (2.13.47 س)، والإثيوبي جيميشو الثالث (2.14.18 س).

الفائزون بسباق ذوي الاحتياجات الخاصة (الجزيرة)

ولدى السيدات سيطرت إثيوبيا على المراكز الثلاثة الأولى فجاءت ريهيم روبل في المركز الأول (2.33.31 س) بفارق 3.17 د عن الثانية شوكو غينامو، و7.37 د عن الثالثة ربيكا تلام.

وفي سباق ذوي الاحتياجات الخاصة عند الرجال حلّ فكتور روتارو من مولدافيا في المركز الأول متقدما على اللبناني إدوارد معلوف والألماني جان فينك في المركزين الثاني والثالث. ولدى السيدات، حلّت الروسية ناتاليا يانوتو في المركز الأول، وخلفها اللبنانيتان منى لهيب وريتا سعادة في المركزين الثاني والثالث.

وأبدى معلوف الذي يجلس على كرسي متحرك، سعادة كبيرة بالنتيجة التي حققها، خصوصا أنها أتت بعد إصابة تعرض لها وأدخلته إلى المستشفى لسبعة أسابيع، لكن إصراره على المشاركة دفعه لمغادرة المستشفى قبل عشرة أيام.

ووعد معلوف عبر الجزيرة نت بمحاولة التتويج العام المقبل قائلا "أنا بوصفي رياضيا أسعى دائما للمركز الأول وهذه هي الفكرة التي أطمح إليها وسأعمل على تحقيقها السنة المقبلة بالتعب والتركيز لاعتلاء منصة التتويج".

المصدر : الجزيرة