مالك الجزيري تراجع إلى المرتبة 211 في التصنيف العالمي للتنس (الجزيرة-أرشيف)

مجدي بن حبيب-تونس

لا تزال حادثة انسحاب لاعب التنس التونسي مالك الجزيري من دورة طشقند الدولية للتنس تثير ردودا ساخنة بعد اتهام السلطات بممارسة ضغوط على اللاعب للانسحاب من مواجهة منافسه الإسرائيلي أمير واينتروب في ربع نهائي الدورة تفاديا "للتطبيع الرياضي" مع إسرائيل.

ورغم القرار الذي أصدرته الرابطة الدولية للاعبي التنس المحترفين الأسبوع الماضي بتبرئة الجزيري فإن الحادثة أفرزت مواقف متضاربة وأعادت إلى الأذهان قضية عدم الاعتراف بإسرائيل من قبل الرياضيين العرب.

وقالت رابطة لاعبي التنس في بيان لها إن التحقيقات لم تظهر مخالفة ارتكبها مالك الجزيري وإنها أرسلت الملف إلى الاتحاد الدولي للتنس الذي قد يفرض عقوبات ولكن ضد الاتحاد التونسي للعبة وليس ضد الجزيري وذلك في اجتماعه المقبل في 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في كالياري (إيطاليا).

تضارب
وتضاربت المعلومات بخصوص الجهة التي دفعت الجزيري (29 عاما) إلى الانسحاب, ففي حين أكد رئيس نادي سارسيل الفرنسي في شمال باريس -الذي ينتمي إليه الجزيري- أن وزارة الرياضة هي من طالبت بالانسحاب رفضا للتطبيع مع إسرائيل، نأت الوزارة بنفسها من هذه التهم.

زرمديني: الاتحادات الرياضية في تونس تتمتع بالاستقلالية الكافية لاتخاذ القرارات (الجزيرة)

وقال رئيس ديوان وزير الرياضة عادل زرمديني إن "الاتحادات الرياضية في تونس تتمتع بالاستقلالية الكافية لاتخاذ القرارات الملائمة لمثل هذه الحالات ودعت الوزارة الاتحاد إلى عدم التهرب من المسؤولية وإلقائها على جهة أخرى تماشيا مع قوانين الاتحادات الرياضية الدولية التي تنص على عدم تدخل السياسة في الشأن الرياضي".

وأضاف للجزيرة نت "وزارة الرياضة لم تتصل مباشرة بالجزيري الذي تم إعلامه من قبل الاتحاد التونسي للتنس بموقف الوزارة دون الإفصاح عن قرار الاتحاد وهو ما يعد هروبا من المسؤولية".

من جهته قال وكيل أعمال اللاعب وشقيقه أمير الجزيري -الذي أكد في تصريحات سابقة تعرض شقيقه لضغوط من وزارة الرياضة التونسية- إن الانسحاب من المباراة أضر كثيرا باللاعب على المستوى الرياضي وإن هناك تضاربا كبيرا في القرارات بين الاتحاد التونسي للتنس ووزارة الرياضة.

واعتبر الجزيري في حديثه للجزيرة نت أن "شقيقه مالك فقد 46 مركزا في التصنيف الدولي للاعبي التنس المحترفين ليتراجع إلى المرتبة 211 كما أنه تغيب عن دورة موسكو الدولية التي كان قد بلغ الدور قبل النهائي في نسختها الماضية (2012)".

رفض التطبيع
وكانت وزارة الرياضة -في الحكومة التي تقودها حركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية- قد أدانت في أبريل/ نيسان الماضي، تباري اثنين من عناصر منتخب التايكواندو مع مصارعين إسرائيليين، في دورة دولية ببلجيكا.

وتذكر مثل هذه الوقائع بحالات أخرى مشابهة تعرض لها رياضيون تونسيون وعرب رفضوا سابقا مواجهة منافسين إسرائيليين في بطولات عالمية.

في يوليو/تموز الماضي، انسحبت الشابة أنس جابر مواطنة الجزيري من ربع نهائي دورة باكو الأذربيجانية عندما كانت متقدمة على البولندية ماغدا لينيت 6-3 و4-1، بسبب "ما قالت" إنها إصابة، إذ كانت ستواجه الإسرائيلية شاهار بير في حال تأهلها، لكن مواقع محلية أشارت آنذاك إلى أن انسحابها يعود لتجنبها مواجهة الإسرائيلية.

المبارزة التونسية عزة بسباس انسحبت من نهائي ضد الإسرائيلية ناعومي ميلس (الفرنسية-أرشيف)

كما انسحبت التونسية عزة بسباس، من مباراة مع الإسرائيلية ناعومي ميلس في نهائي بطولة العالم للمبارزة بالسيف عام 2011 بمدينة "كاتانيا" الإيطالية.

وفي 2011  أيضا رفض الجزائري زكريا شنّوف منازلة الإسرائيلي آدم ساجير ضمن بطولة العالم للتايكواندو وفضّل الهزيمة بالانسحاب، كما رفضت مواطنته مريم موسى خوض مباراة كانت ستجمعها بالإسرائيلية شاهار ليفي في بطولة العالم للجودو التي دارت وقائعها بالعاصمة الإيطالية روما.

وفي أوائل أبريل/ نيسان 2013 أحجم بطل رياضة الكيك بوكسينغ الأردني محمد خاطر عن منازلة لاعب إسرائيلي في بطولة العالم بتايلند. وانسحب أيضا لاعب الجودو اليمني علي خصروف قبل مواجهة إسرائيلي ضمن بطولة العالم للجودو 2012 بألمانيا.

وفي مقابل هذه الانسحابات, واجهت لاعبة التنس الإسرائيلية شاهار بيير منافستين عربيتين، الأولى المغربية ندى العلمي في بطولة قطر للتنس والثانية العمانية فاطمة النبهاني في دورة دبي الدولية للتنس العام الماضي. 

المصدر : الجزيرة