الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم.. إحباط وغضب من استمرار الحظر الرياضي على العراق (الجزيرة)


فاضل مشعل-بغداد

تباينت ردود أفعال السياسيين وأهل الرياضة في العراق تجاه قرار الفيفا استمرار الحظر على الملاعب العراقية تباينا حادا، إذ عده رئيس الوزراء المالكي قرارا سياسيا، وعده آخرون انعكاسا لواقع الحال في العراق. وبذات الدرجة انقسموا تجاه قرار نقل خليجي 22 من البصرة إلى جدة.

وقال رئيس الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية رئيس تحرير صحيفة الملاعب اليومية خالد جاسم للجزيرة نت "لم أستغرب قرار الفيفا، رغم أننا كنا نمني النفس باستثناء المباريات الودية على الأقل من الحظر، كي نقوي موقفنا في استضافة خليجي 22، طالما أن بطولات الخليج تنطبق عليها صفة المباريات الودية وليس الدولية".

وأضاف "إننا في العراق لم نحسن التعاطي بموضوعية مع أهمية ملف الحظر، بدليل غياب التنسيق بين مؤسساتنا الرياضية من جهة والجهد الحكومي من جهة ثانية".

خالد جاسم:
أعضاء الفيفا العرب لم ينصفوا العراق، فلم يرفضوا أو يحتجوا على تمديد الحظر

وعقب جاسم مستغربا "لم نسمع تصريحا عربيا واحدا قبل اجتماع الفيفا الأخير من شخصيات مسؤولة في الفيفا، كالأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد، والشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي، والمصري هاني أبو ريدة، أو الجزائري محمد روراوة، لم نسمع منهم تحفظا فضلا عن الرفض أو الاحتجاج على قرار تمديد الحظر، وهذا دليل على أن قرار الفيفا تقف وراءه دوافع مختلفة. بينما تقف السياسة وراء حرماننا من حق استضافة خليجي 22".

ويذهب يحيى علوان مدرب نادي كربلاء وأحد أشهر المدربين العراقيين في حديثه للجزيرة نت إلى أن "قرار الفيفا متوقع لأسباب كثيرة، نتحمل نحن بعضها، وبعضها الآخر تقف وراءه أجندات ودوافع مختلفة".

وعن قرار نقل خليجي 22 من البصرة كواحد من تداعيات قرار الفيفا يقول علوان "أنا شخصيا أعتقد أن قرار الاتحادات الخليجية متسرع وفيه غبن للعراق، وفي الوقت نفسه أرى أن قرار العراق بمقاطعة البطولة غير صائب، وأدعو جميع الأطراف إلى إبعاد السياسة عن الرياضة".

وللسياسة كلمة
من جانبه اعتبر لاعب المنتخب الوطني مهدي كريم قرار الفيفا، كما يقول للجزيرة نت، "غير منصف ومتسرعا، وإذا كان الجانب الأمني هو السبب فقط وراء إبقاء الحظر على ملاعبنا لكان الفيفا تعامل بنفس المكيال مع اليمن مثلا، حيث غض النظر عن وضعها الأمني ولم يتخذ قرارا بحظر اللعب على أرضها كما يفعل معنا لثلاثة عقود متتالية".

ويعتقد كريم أن "العلاقة بين الفيفا والعراق دخلت دهاليز السياسة والاعتبارات الشخصية، وبقدر ما أجد أن قرار الفيفا غير صائب، فإنني أعتقد أننا في العراق نتحمل مسؤولية كبيرة في استمرار الحظر".

مهدي كريم:
ملاعبنا غير مهيأة، والوضع الأمني في مدننا غير مستتب

ويضيف قائلا "ملاعبنا غير مهيأة، والوضع الأمني في مدننا غير مستتب، فهل يمكن مثلا أن نترك فريقا أجنبيا أو عربيا ينتظر في طابور وقوف السيارات حتى يمر من نقطة تفتيش مدة تزيد على ساعة. إضافة إلى استمرار الاختلافات داخل اتحاد اللعبة حول الكثير من المواضيع".

واحتدمت الخلافات بين السياسيين العراقيين بعيد صدور قرار الفيفا وقرار الاتحادات الخليجية، إذ اعتبر رئيس الوزراء المالكي في كلمة الأربعاء أن القرارين إجحاف بحق العراق وتقف وراءهما دوافع سياسية.

بينما اعتبر جواد البزوني النائب في البرلمان عن محافظة البصرة أن المدينة لم تكن مهيأة لإقامة بطولة خليجي 22".

وقال البزوني في مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية "إن ما نفذ من المشاريع المتعلقة باستضافة خليجي 22 في البصرة هو فقط الملعب الرياضي، الذي تحيط به مناطق سكن عشوائية غير منظمة، ولم يتم الانتهاء من المرافق الأخرى كالفنادق والأسواق والقرية الملحقة بالملعب".

كما أن البصرة لا تتوفر فيها التجهيزات اللازمة لاستقبال أعداد كبيرة من الرياضيين، إذ ما زالت المدينة تفتقر إلى الأسواق الكبيرة والشوارع المنظمة التي يمكن أن تصلح لتنزه الوفود وتسوقهم".

المصدر : الجزيرة