راستنبرغ تستعد لمباراة تونس والجزائر
آخر تحديث: 2013/1/22 الساعة 03:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/22 الساعة 03:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/11 هـ

راستنبرغ تستعد لمباراة تونس والجزائر

مجموعة من الصحفيين التونسيين والجزائريين في حوار مع لاعب تونسي (الجزيرة)

ماهر خليل-راستنبرغ

من جوهانسبرغ التي احتضنت حفل افتتاح بطولة أمم أفريقيا يوم السبت إلى راستنبرغ التي سيكون ملعبها اليوم الثلاثاء مسرحا لمواجهة كروية عربية ساخنة بين الجارين تونس والجزائر، كانت المسافة غير طويلة، لكن الفرق بين المدينتين بدا جليا وواضحا.

تبعد راستنبرغ المدينة الصغيرة الهادئة قرابة مائتي كيلومتر عن جوهانسبرغ ثالثة كبرى مدن قارة أفريقيا. زمن الرحلة لم يتعد ساعتين عبر طريق سريعة من أعلى طراز تلخص حجم البنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها البلاد ذات الثروات المتعددة والاقتصاد المتنوع المصنف بين الأقوى عالميا.

وتلحظ العين بسهولة أن المدينة حديثة النشأة وتتحسس طريقها نحو الالتحاق بكبرى مدن البلاد. وقد ذهب أحد الصحفيين الذين التقتهم الجزيرة نت إلى تشبيهها بمستوطنات متناثرة هنا وهناك توفر كل منها جميع مستلزمات الحياة وفي استقلالية تامة بعضها عن بعض.

وكان للمدينة الواقعة شمال جوهانسبرغ شرف احتضان بعض مباريات كأس العالم 2010 التي نظمتها جنوب أفريقيا لأول مرة في القارة الأفريقية، وها هي بعد أكثر من سنتين تنال مجددا شرف إقامة مباريات على أرضها ببطولة أمم أفريقيا الـ29 التي افتتحت السبت وتتواصل حتى العاشر من الشهر المقبل.

كحول: التنقل كلفنا الكثير من المال (الجزيرة)

الإقامة والتنقل
في فندق واقع على أطراف المدينة ويبعد قرابة 20 كيلومترا عن ملعب "رويال بافوكانغ" الذي سيحتضن اليوم مباراتي المجموعة الرابعة، اتخذ عشرات من الإعلاميين التونسيين والجزائريين المكان مقرا لهم لمتابعة كل ما يحيط بتحضيرات منتخبي بلديهما في الدور الأول.

شعيب كحول الصحفي الرياضي في جريدة الخبر وأحد الإعلاميين الجزائريين -الذين قارب عددهم هنا 130- اشتكى من مشاكل عديدة بينها المسافات الكبيرة التي تفصل مقر إقامة الصحفيين عن مراكز سكن اللاعبين والملاعب المخصصة لتدريباتهم.

ورغم استيائه الكبير من غلاء التنقل، شدد كحول في حديثه للجزيرة نت على أن ظروف الإقامة جيدة مقارنة بمناطق أخرى في المدينة أكثر غلاء وأقل أمنا.

وأمام معضلة النقل، لجأ أغلب نزلاء الفندق إلى تأجير حافلات متوسطة الحجم تقلهم جماعيا من الفندق إلى مراكز إقامة وتدريب منتخبات بلدانهم. ويتراوح سعر السفرة الواحدة لنحو سبعة ركاب بين مائتي رند و300 رند (25 و37 دولارا).

وبخصوص ظروف الإقامة، اعتبر الصحفي التونسي بالإذاعة الوطنية شهير الكافي أن هذا الفندق كان الخيار الوحيد لأكثر من عشرة صحفيين انتقلوا من تونس إلى جنوب أفريقيا في رحلة واحدة، مشيرا إلى أنه يبقى معقولا من حيث السعر وجودة الخدمة.

وقال الكافي إن عددا من زملائه فضل الإقامة في منتجع "صان سيتي" الشهير في المنطقة والذي يبعد نحو 25 كم عن مركز المدينة، رغم غلاء أسعار فنادقه الفاخرة.

كانون اشتكى من انعدام الأمن (الجزيرة)

يذكر أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) يوفر خدمة النقل المجاني للإعلاميين من بعض الفنادق إلى الملاعب يوم المباريات، كما يوفر أحيانا النقل المجاني بين بعض المدن الأربع المحتضنة للبطولة وهي جوهانسبرغ وراستنبرغ ونيلسبورت ودوربان.

انعدام الأمن
وعن الأمن الذي مثل الهاجس الأكبر لضيوف الدورة، قال فرنسوا كونان -وهو صحفي من ساحل العاج مقيم مع ثلة من زملائه في الفندق نفسه- إن السكن في ضواحي المدينة يظل أكثر أمنا من قلب المدينة.

وأضاف كونان بشيء من الريبة أن سائق التاكسي الذي يتعامل معه نصحه بتفادي التحرك منفردا بشوارع المدينة خصوصا في الليل، والاكتفاء بأخذ مبلغ من المال يكفي حاجياته والحذر ممن يتقربون منه بحجة تقديم العون والمساعدة.

وعبر الصحفي عن استيائه الكبير من الغلاء الفاحش لأسعار التنقل، مشيرا إلى أنه فضل التعامل مع سائق تاكسي معتمد من قبل الفندق وبسعر مضاعف على المخاطرة بالتنقل مع سيارات الأجرة العادية غير المضمونة أمنيا.

يذكر أن راستنبرغ منطقة تعتمد على استخرج البلاتينيوم من المناجم، وقد شهدت العام الماضي اشتباكات دموية بين رجال الأمن وعمال المناجم الذين أضربوا أسابيع عن العمل بسبب مطالب بتحسين أجورهم وظروف عملهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات