منصة الإشراف على انتخابات اتحاد الكرة العُماني (الجزيرة)
 

طارق أشقر- مسقط

دعا ممثلو أندية رياضية وإعلاميون ومهتمون بالشأن الرياضي بسلطنة عُمان إلى ضرورة المواءمة بين الكثير من الأنظمة والقوانين واللوائح المنظمة للرياضة العُمانية لتكون أكثر قدرة على دعم استقرار الأنشطة الرياضية المحلية خصوصا كرة القدم وانتخاباتها.

جاء ذلك على هامش انعقاد الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد العُماني لكرة القدم أول أمس الخميس بالعاصمة مسقط، والتي ناقشت بنداً وحيداً هو أزمة تعليق عضوية ثلاثة أندية محلية، فصوتت على إلغاء قرار التعليق الذي سبق أن أصدره الاتحاد السابق قبل استقالته بسبب الأزمة نفسها.

إجراء الانتخابات
وسمح هذا الإلغاء لممثلي الأندية الثلاثة بالمشاركة بانتخابات مجلس الإدارة الجديد والتي جرت بالتصويت السري المباشر في نفس اجتماع الجمعية، ولكن دون أن يكون لهذه الأندية مرشحون كونها كانت موقوفة أثناء فترة الترشيح.

جانب من المشاركين بانتخابات اتحاد الكرة (الجزيرة)

شارك بالانتخابات ممثلو 43 ناديا هم إجمالي الأندية الأعضاء بالاتحاد على أساس مرشح واحد عن كل ناد، فاز فيها تسعة أعضاء لمجلس الإدارة من 22 مرشحاً، ونائبان للرئيس من خمس مرشحين، بينما فاز بمنصب الرئيس خالد بن حمد البوسعيدي الرئيس السابق للاتحاد والمرشح الوحيد للمنصب.

جرت الانتخابات بحضور ممثل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سوي سونغ. كما ضخت دماءً جديدة لمجلس الإدارة بدخول خمسة أعضاء جدد بالمجلس ضمن أعضائه التسعة غير الرئيس ونائبيه. وتستمر فترة المجلس أربع سنوات خلال 2012-2016.

وقد ظلت كرة القدم العُمانية منذ يونيو/ حزيران الماضي تعيش حالة من عدم الاستقرار والتهديد بإيقاف نشاطها بسبب تداعيات طعن في صحة إجراءات الانتخابات السابقة تقدمت به ثلاثة أندية، هي الصيب وعُمان ومسقط، إلى محكمة القضاء الإداري التي حكمت ببطلان الانتخابات بحكم صدر في 25 يونيو/ حزيران الماضي.

ونتيجة لذلك أصدر اتحاد كرة القدم القرار 166 الشهير محلياً والذي قضى بوقف نشاط الأندية الثلاثة بحجة لجوئها إلى المحاكم المدنية، في حين يرفض الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) تدخل المحاكم  المحلية والحكومات بأعمال الاتحادات.

وفي ظل هذه الوضعية، وجدت كرة القدم العُمانية نفسها أمام ضرورة احترام لوائح الفيفا التي لا تقبل التدخل، وضرورة احترام أحكام القضاء العُماني الذي يصدر أحكامه بموجب القوانين المحلية السارية، فكانت النتيجة حلا توافقيا هو استقالة الاتحاد بعد عام واحد من انتخابه بدلا من حله بحكم قضائي. 

إنقاذ
واعتبر المراقبون تلك الاستقالة وتنظيم الانتخابات الجديدة إنقاذاً لكرة القدم العُمانية من الإيقاف الدولي، وفقا للمحلل الرياضي بالتلفزيون العُماني محمد خلف العاصمي، ويشاركه الرأي المحلل الرياضي بجريدة الوطن صالح البارحي الذي اعتبر ما أفرزته الأزمة السابقة شكل أرضية صلبة للوقوف عليها.

البارحي: الأزمة بينت وجود الكثير من التضارب بالقوانين والأنظمة الرياضية المحلية (الجزيرة)

وأضاف البارحي بأن الأزمة بينت وجود الكثير من التضارب بالقوانين والأنظمة الرياضية المحلية نظراً لاعتماد وزارة الشؤون الرياضية على أربعة أنظمة في آن واحد هي النظام الأساسي للاتحاد المحلي لكرة القدم ونظام الأندية ونظام الاتحادات ونظام الهيئات الخاصة، مطالباً بالمواءمة بينها.

وفي السياق نفسه، تحدث للجزيرة نت الشيخ ناف بن سالم المرهون الفائز بمنصب نائب رئيس الاتحاد، موضحاً بأن المخاطر مازالت تحيط بالكرة العُمانية طالما كانت هناك لوائح وأنظمة مختلفة تنظم الكرة ولا تتلاءم مع النظام الأساسي للاتحاد المحلي الذي أكد أن الفيفا اعتمده منذ 2007.

وبدوره يرى رئيس نادي العروبة الشيخ بدر بن ناصر المخيني ضرورة تحديث التشريعات الرياضية المحلية، ووضع إستراتيجية طويلة الأمد لتقويم كرة القدم العُمانية ووضع الحلول المناسبة لمشاكلها.

كما تحدث للجزيرة نت أمين سر نادي مسقط عبد الله الوهيبي، واصفاً فترة الإيقاف بالضارة للأندية الموقوفة كونها حرمتها من لعب مباريات ودية مع الأندية المحلية الأخرى، وسببت ضغطا نفسيا على اللاعبين وأربكت إدارات تلك الأندية، داعيا لفتح صفحة جديدة مع مجلس الإدارة الجديد وتجاوز التراكمات السابقة من أجل النهوض بالكرة العُمانية. 

المصدر : الجزيرة