حبيبة الغريبي نالت الفضية وأسامة الملولي اكتفى بالبرونزية (غيتي-الفرنسية)

مجدي بن حبيب-تونس

تباينت ردود الأفعال في أوساط الشارع الرياضي في تونس إزاء المشاركة التونسية في الألعاب الأولمبية لندن 2012 التي تختتم الأحد المقبل، لكن أغلب المراقبين أجمعوا على أنها كانت مخيبة للآمال ودون مستوى التطلعات رغم حصد ميداليتين فضية وبرونزية حتى الآن.

واقتصر صعود تونس على منصة التتويج في لندن على مناسبتين عبر أسامة الملولي الذي أحرز برونزية 1500 متر سباحة حرة مفرطا في ذهبيته في أولمبياد بكين 2008 للصيني يان سون، والعداءة حبيبة الغريبي التي توجت بفضية سباق 3000 متر موانع ودخلت التاريخ لكونها أول امرأة تونسية تتوج أولمبيا.

ورغم هاتين الميداليتين، صنف خبراء ومحللون في الشأن الرياضي المشاركة التونسية الحالية على أنها كانت السوأى بالنظر إلى عدد الرياضيين الذين مثلوا تونس في الألعاب.

وخرج معظم المشاركين من الأدوار الأولى للمسابقات التي نافسوا فيها، ففي الملاكمة شاركت تونس بستة ملاكمين (4 في الرجال و2 في السيدات) ودع جميعهم الأولمبياد بنتائج هزيلة. وفي رياضة الجودو لم يكن فيصل جاب الله ونهال شيخ روحو وهدى ميلاد وهناء المرغني في مستوى الآمال المعلقة عليهم وخرجوا مبكرا من المنافسات.

حشيشة: الإمكانات المادية المتوفرة لا تسمح
لنا بأكثر مما تحقق (الجزيرة)

الدعم المادي ضرورة
وأكد رئيس الاتحاد التونسي للجودو إسكندر حشيشة أن الإمكانات المادية المرصودة للرياضات الفردية تبقى دون المأمول إضافة إلى غياب التجهيزات وتواضع البنية التحتية من ملاعب وقاعات رياضية.

وأضاف حشيشة وهو بطل سابق أفريقيا وعربيا في الجودو قبل أن يتولى منصب رئيس الاتحاد المحلي للعبة "لا يمكن مقارنة ما يتقاضاه مصارعو فرنسا أو كوريا الجنوبية أو اليابان بما يقدم لنظرائهم في تونس.. الأمر لا ينسحب على الجودو فقط بل يتعداه إلى كل الرياضات لأن الإمكانات المادية المتوفرة لا تسمح لنا بأكثر مما تحقق".

وقال المسؤول "تفصلنا مسافة أميال للالتحاق بركب البلدان المتخصصة في رياضات مثل الجودو والمصارعة الرومانية ورفع الأثقال والمبارزة والجمباز وغيرها"، مضيفا "شخصيا لم تفاجئني خيبة الرياضة التونسية في الألعاب بالنظر لانعدام التشجيع المادي وغياب إستراتيجية تنطلق بتوفير القاعات المختصة وتنظيم معسكرات خارجية باستمرار".  

ولم يكن حال رياضة التنس أفضل، إذ خرجت البطلة التونسية الشابة أنس جابر منذ الدور الأول مخيبة كل الآمال والتوقعات التي رشحتها لبلوغ أدوار متقدمة، ولم يكن مواطنها مالك الجزيري في الاختصاص نفسه موفقا إذ ودع المسابقة منذ الدور الثاني.

وفي رياضة المبارزة كانت نتائج الرياضيين الستة الذين شاركوا في المنافسات دون مستوى التطلعات، إذ خرجت الشقيقتان عزة وسارة بسباس وإيناس بوبكري وهشام صمندي منذ الأدوار الأولى.

يذكر أن التونسيتين ريم الجويني ومروى الرحالي سجلتا اسميهما في تاريخ الأولمبياد بعد أن مثلتا الملاكمة النسائية العربية لأول مرة في تاريخ الألعاب إضافة إلى المغربية محجوبة أوبتيل.

عويج: منتخب سلة تونس كان ضحية القرعة غير المتوازنة (الجزيرة)
السلة واليد
ولم تكن الرياضات الجماعية أوفر حظا من الفردية، إذ كانت مشاركة منتخبي كرة السلة والكرة الطائرة شبه شرفية، في حين حقق منتخب كرة اليد تأهلا تاريخيا إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخه، قبل أن ينسحب أمس الأربعاء أمام كرواتيا المرشحة الأولى لنيل الذهبية، رغم المباراة البطولية التي قدمها زملاء مروان مغايز.

وخسر فريق نسور قرطاج في السلة كل مقابلاته في الدور الأول، وهي على التوالي أمام كل من نيجيريا والولايات المتحدة الأميركية والأرجنتين وفرنسا وليتوانيا، ليتذيل المجموعة الأولى برصيد خال من أي نقطة.

واعتبر المدرب واللاعب الدولي السابق عطيل عويج أن زملاء صالح الماجري حاملي لقب أمم أفريقيا 2011 كانوا ضحية القرعة غير المتوازنة في الدور الأول التي وضعتهم في مواجهة أقطاب العالم على غرار أميركا المرشحة الأولى لنيل الذهبية والأرجنتين وفرنسا مما حكم عليه بالخروج خالي الوفاض".

وقال عويج "أعتقد أن عامل الخبرة كان مؤثرا إلى حد بعيد في أداء منتخب تونس، "لأن البون شاسع بين مستوى الدوري الأميركي (أن بي آي) حيث ينشط لاعبو فريق الأحلام والمستوى الضعيف للبطولة التونسية التي أثرت على تحضيرات المنتخب."

وخسر منتخب الكرة الطائرة بدوره مبارياته الخمس وغادر المسابقة في المركز الأخير مخلفا نقطة استفهام ووابلا من الانتقادات لزملاء نور الدين حفيظ.
 
وشاركت تونس في الأولمبياد اللندني بـ83 رياضيا نافسوا في 17 اختصاصا ضمن 14 رياضة فردية وثلاثة رياضات جماعية.

المصدر : الجزيرة