المرأة السعودية تخطف الأضواء بالأولمبياد
آخر تحديث: 2012/8/8 الساعة 22:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصدر فلسطيني للجزيرة: شروط أميركية لتجديد إذن عمل مكتب منظمة التحرير في واشنطن
آخر تحديث: 2012/8/8 الساعة 22:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/21 هـ

المرأة السعودية تخطف الأضواء بالأولمبياد

سارة العطار تحيي الجمهور في حفل افتتاح أولمبياد لندن (الأوروبية)

رغم خروجها من المنافسات دون تحقيق نتائج مبهرة، نجحت المرأة السعودية في اجتياز التحدي الأولمبي الصعب الذي جعلها تحت الأضواء طوال أسابيع لكونها المرة الأولى التي تشارك فيها في الدورات الأولمبية ذات الصدى العالمي، وذلك بعد نقاشات طويلة بين اللجنة الأولمبية الدولية ونظيرتها السعودية وخصوصا فيما يتعلق بارتداء الحجاب.

وكانت كل من السعودية وقطر وسلطنة بروناي قد استوفت شروط اللجنة المنظمة بإشراك رياضية أنثى واحدة على الأقل في الألعاب الأولمبية، وأصبحت بذلك دورة لندن 2012 هي الأولى في تاريخ الألعاب التي تشهد حضورا نسائيا من جميع الدول المشاركة.

واشترطت اللجنة الدولية وجود لاعبة واحدة على الأقل لكل دولة تحت طائلة فرض عقوبات تصل إلى منع جميع رياضيي الدولة المعنية من المشاركة، وخاضت اللجنة الأولمبية السعودية مفاوضات طويلة للتخلص من هذا الشرط بذريعة عدم وجود أي نشاطات رياضية للسيدات لديها وأن هذه المطالبات من قبل اللجنة الأولمبية الدولية ما زالت تتكرر منذ نحو عشرين عاما دون تطبيق عقوبات، لكن الجدل انتهى بإعلان السعودية موافقة مشروطة.

وحدد الرئيس العام لرعاية الشباب والرياضة في السعودية نواف الفيصل شروط المشاركة النسائية بارتداء زي شرعي مناسب وموافقة ولي أمر اللاعبة وحضوره معها وعدم وجود اختلاط بالرجال في اللعبة، كما اشترط تعهد اللاعبة وولي أمرها بعدم الإخلال بهذه الشروط.

وأعلنت الرياض عن قبولها بالمشاركة النسائية قبل أيام من انطلاق دورة لندن، مؤكدة مشاركة كل من وجدان شهرخاني (16 عاما) في منافسات الجودو (وزن فوق 78 كلغ)، وسارة العطار (19 عاما) في ألعاب القوى (800 م).

لكن موافقة اللجنة السعودية لم تضع حدا للجدل، إذ أعلن الاتحاد الدولي للجودو أن أي غطاء على رأس المتنافس أو المتنافسة يعتبر مصدر خطر على الصحة.

وانتهى هذا الجدل في أواخر الشهر الماضي عندما قالت الملحقة الصحفية للأولمبية الدولية إيمانويل مورو "أستطيع التأكيد بأنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن مشاركة الرياضية (شهرخاني) بشكل يسمح لها بتغطية رأسها من دون أن يؤثر ذلك على سلامتها". وأضافت "هذا التقليد متبع خلال المنافسات في آسيا وهذا الحل يرضي جميع الأطراف".

وجدان لحظة وصولها لندن مع والدها الحكم المعتمد في منافسات الجودو (الفرنسية)

ترحيب حار
وفي الثالث من الشهر الجاري، خاضت وجدان شهرخاني 82 ثانية تاريخية عندما شاركت في منافسات وزن فوق 78 كلغ برياضة الجودو، لتكون أول رياضية تمثل بلادها في الألعاب الأولمبية.

وحظيت اللاعبة الشابة بترحيب حار من الجمهور لحظة دخولها قاعة إكسل الرياضية مرتدية غطاء خاصا للرأس يغطي أذنيها ويشبه غطاء السباحات، وعلى الرغم من خسارتها فقد خرجت وسط تصفيق حاد من الجمهور حيث عانقها والدها بحرارة وبكيا معا.

وقالت شهرخاني للصحفيين بعد نزالها "أنا سعيدة وفخورة بالمشاركة، وسأستمر في مزاولة لعبة الجودو"، مضيفة أنها ليست معتادة على خوض بطولات بهذا الحجم، كما أن الجدل بشأن ارتداء الحجاب في الأيام الأخيرة أفقدها القدرة على التركيز.

وفي المقابل، لا يمانع الاتحاد الدولي لألعاب القوى من وضع الحجاب، لذا نزلت العطار إلى المضمار بغطاء رأس أبيض يغطي العنق إلى جانب العداءة الفلسطينية ورود الصوالحة التي وضعت غطاء مماثلا في السباق.

وتلقت العطار ترحيبا صاخبا لدى الإعلان عن اسم بلادها بين المشاركات، ومع أنها جاءت في الترتيب الأخير وبفارق تخطى الثلاثين ثانية عن أقرب المنافسات إليها فقد نالت تشجيعا كبيرا استمر حتى عبورها خط النهاية.

ولم تتوقف العطار أمام الصحافيين الذين احتشدوا بانتظارها عند نقطة الخروج وتابعت مرورها رافضة الرد على الأسئلة ومكتفية بقولها باللغة الإنجليزية "وجودي هنا تجربة رائعة".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

التعليقات