وجدان مع والدها بعيد مشاركتها التاريخية (الأوروبية)

دونت وجدان شهرخاني اسمها بأحرف من ذهب في سجل الألعاب الأولمبية والرياضة السعودية بعد أن أصبحت أول رياضية من السعودية تشارك في الأولمبياد عندما استهلت مباراتها في رياضة الجودو في وزن 78 اليوم الجمعة في ألعاب لندن، وارتدت غطاء خاصا لفت رأسها به.

ورغم خسارة مباراتها ضد منافستها ميليسا موخيكا من بورتوريكو بحركة إيبون بعد مرور دقيقة و22 ثانية على بداية النزال بينهما، حظيت شهرخاني بتغطية إعلامية واسعة، أولا لأنها إحدى سعوديتين تشاركان في الأولمبياد للمرة الأولى في تاريخ المملكة، ثم لأن رئيس الاتحاد الدولي للجودو النمسوي ماريوش فيتسر أكد أن قوانين الاتحاد لن تسمح بارتداء الحجاب.

وبعد مناقشات طويلة وشاقة استمرت أياما عدة بين اللجنة الأولمبية الدولية ونظيرتها السعودية والاتحاد الدولي للجودو، توصلت الأطراف الثلاثة إلى اتفاق يقضي بأن ترتدي شهرخاني غطاء خاصا على رأسها بما يحترم التقاليد ولا يشكل خطرا على السلامة من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
 
وبدت وجدان شهرخاني -التي ارتدت لباسا أبيض- متهيبة لدى دخولها أرض حلبة قاعة "إكسل" الرياضية في المجمع الأولمبي وسط حشد إعلامي فاق الحدود وكانت جميع الأضواء مسلطة عليها وهي التي تأتي من بيئة محافظة لم تعتد على هذا الاهتمام الضخم.

وقد لا تكون الثواني الـ82 التي أمضتها شهرخاني على أرض الحلبة طويلة، لكنها ستبقى مشاركتها عالقة في الأذهان ومنقوشة في الذاكرة لأن اللحظة التي وطأت فيها قدماها البساط أصبحت بحد ذاتها تاريخا ونقطة مضيئة في سجلات رياضة السيدات.

 الثواني الـ82 التي قضتها وجدان على الحلبة كانت تاريخية (الأوروبية)

حشد غفير
ودخلت وجدان القاعة وسط ترحيب حار من الجمهور الغفير الذي احتشد في المدرجات وقد ارتدت غطاء للرأس يغطي أذنيها شبيها إلى حد ما بغطاء السباحات. وباستثناء الوفد المرافق للاعبة، لم يلاحظ تواجد للجالية أو الإعلام السعودي في المدرجات باستثناء العلم الرسمي المعلق من قبل اللجنة المنظمة.

وبدأت المباراة وسط تردد من اللاعبة السعودية في حين لم تبادر منافستها إلى مهاجمتها بقوة إلى أن قامت الأخيرة بحركة فنية تمكنت من خلالها إنهاء المباراة في مصلحتها بعد مرور دقيقة و22 ثانية على بدايتها، وخرجت اللاعبة السعودية وسط تصفيق حاد من الجمهور قبل أن تسير باتجاه والدها الذي عانقها بحرارة وبكيا معا.

يذكر أن والدها هو حكم جودو معتمد رسميا من قبل اللجنة المنظة في دورة لندن لإدارة بعض المباريات، وقد قام بالفعل بالإشراف على إحداها مباشرة بعد مشاهدته ابنته.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية بعد نزالها قالت وجدان "أنا سعيدة وفخورة بالمشاركة، وسأستمر في مزاولة لعبة الجودو". وأضافت "كنت خائفة في البداية لأنني لست معتادة على خوض بطولات كبرى بهذا الحجم، كما أن مسألة ارتداء الحجاب من عدمه أفقدتني تركيزي بعض الشيء".

لمتابعة جميع نتائج المنافسات وجدول الترتيب لحظة بلحظة اضغط هنا.

المصدر : الفرنسية