العلم الأفغاني رفرف مجددا في الأولمبياد بفضل نكباي (الأوروبية)
قطعة صغيرة من المعدن غيرت تماما حياة لاعب التايكواندو الأفغاني روح الله نكباي لتنقله من العيش في مخيم للاجئين في إيران إلى منزل فخم في بلاده أفغانستان التي أصبح رمزا للأمل فيها رغم الظروف الصعبة التي تعاني منها على مستويات عدة.
 
قال نكباي متأملا الميدالية البرونزية التي أحرزها في أولمبياد بكين 2008 "حياتي تغيرت تماما" في إشارة إلى قيمة التتويج الذي حققه لبلاده باعتباره أول رياضي يحرز ميدالية في المحفل الدولي.

لم يكتف نكباي بذلك الإنجاز وانتزع الخميس الماضي برونزية أولمبية ثانية له وأولى لبلاده في أولمبياد لندن 2012 الذي يختتم غدا الأحد، عندما هزم البريطاني مارتن ستامبر الذي كان يحظي بدعم جماهيري واسع، انطلق بعدها في القفز في الهواء معبرا عن فرحته العارمة، ثم خلع واقي أذنيه وبدأ في النظر إلى السماء والصراخ، ثم جثى على ركبتيه باكيا.

"قبل الفوز بالميدالية الأولى كنت سعيدا وأعيش حياة جدية. ولكني بعد التتويج أصبحت مشهورا. أشكر مدربي وكل من ساندني" يقول نكباي معتبرا أن "الفوز بميدالية مهم للغاية لأي دولة. ولكن بالنسبة لأفغانستان فهو أكثر أهمية".

في 2008، صنع الفوز على الإسباني خوان أنطونيو راموس في مباراة الميدالية البرونزية من نكباي بطلا قوميا. ولدى عودته إلى عاصمة بلاده كابل استقبله الآلاف من المشجعين في ملعب غازي الذي كانت حكومة حركة طالبان المخلوعة تتخذ منه مقرا للإعدام الجماعي قبل سنوات قليلة.

نكباي منتشيا ببرونزية لندن (الأوروبية)

رمز الأمل
وقام الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بمنح نكباي منزلا في كابل ليصبح هذا الرياضي رمزا للأمل في بلاده، كما أن العديد من الشباب قام بتقليد قصة شعره التي وصفتها صحيفة "نيويورك تايمز" بأنها "تجعله شبيها بنجم أفلام".

وأكد نكباي "بعد بكين اكتشف الأفغان المزيد بشأن الألعاب وكانوا مهتمين بالميدالية. عندما عدت إلى أفغانستان كان الجميع يشعر بالفخر وقدموا التهنئة لي، شعرت بسعادة هائلة لرفع علم بلادي عاليا".

ولم تكن حياة نكباي سعيدة كما هي الآن، فقد ولد عام 1987 واضطر للهروب مع عائلته إلى مخيم للاجئين في إيران بعد عامين فقط من ولادته، عندما استحوذت حركة طالبان على الحكم. وفي سن العاشرة بدأ يكتشف حبه للعبة التايكواندو التي تحظى بشهرة كبيرة للغاية في إيران.

وفي عام 2004 عاد إلى كابل التي مزقتها الحروب، وبعد أربعة أعوام فقط أهدى بلاده برونزية أولمبية.

وشدد نكباي على أن "أفغانستان لديها الكثير من المشاكل وعانت من حروب طويلة الأمد، لم يكن هناك أي نوع من الرياضة يمكن ممارستها. لحسن الحظ هناك الآن صراع أقل ومشاكل أقل. بعد الفوز بالميدالية هناك المزيد والمزيد من الأفغان الذين يريديون تعلم التايكواندو".

المصدر : الألمانية