حجاب رياضي للمصممة الهولندية سيندي فان دن بريمن تتوفر فيه قواعد السلامة (الجزيرة نت)
 
نصر الدين الدجبي-أمستردام

أعربت مدربة إحدى الفرق النسائية في هولندا عن سعادتها لقرار الفيفا رفع الحظر على اللباس الرياضي للمحجبة, وبينت أن القرار سيفسح المجال أمام المرأة المسلمة في دخول اللعبة الشعبية العالمية من بابها الكبير, وأن اللباس المصمم الجديد سيكون أكثر أمنا وأمانا.

وقد أقرت هيئة البورد الضامنة لقوانين اللعب في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقب اجتماعها أمس الخميس في زيورخ السماح للاعبات بارتداء الحجاب.

ونقلت صحيفة "ألخمين داخبلاد" الهولندية في وقت سابق أن المصممة الهولندية تمكنت من عرض تصميم للحجاب الرياضي على الفيفا عبر الأمير الأردني علي بن الحسين الذي يدعم فريقا نسائيا أردنيا لكرة القدم, وينشط كأحد نواب رئيس الفيفا.

ويذكر أن القوانين المنظمة للاتحاد الدولي لكرة القدم لم تكن تسمح للاعبات بارتداء الحجاب، وعزت الفيفا سبب هذا الرفض لأسباب تتعلق بالسلامة البشرية والرموز الدينية، وهو ما لقي انتقادات عدة في العديد من الأوساط الحقوقية والرياضية على أن هذا الحظر للحجاب يعزز من شعور المحجبات بالتمييز في اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

وقد قامت المصممة الهولندية سيندي فان دن بريمن بتصميم حجاب تتوفر فيه قواعد السلامة، وأوضحت فان دن بريمن التي تقول إنها عايشت ثقافة المسلمين في مواقع عدة أن الطريقة الجديدة في تثبيت الحجاب على الرأس تجعل من السهل سقوطه إذا قام أحد الخصوم بجذبه، ويقلل الحجاب المصمم من حدوث اختناق أو أضرار باللاعبات، في نفس الوقت يلبي هذا الحجاب رغبات اللاعبات المحجبات أيضا، حسب قولها.

وأعربت مدربة الفريق النسوي "في في هوخ رافن" التابعة لأوتريخت وسط هولندا يسرا السلاوي بعد أن جربت اللباس الرياضي الجديد في تصريحات للجزيرة نت عن إعجابها بالتصميم الجديد، وعدته أكثر أمنا من التصميم التقليدي المعتاد قائلة "الحجاب العادي تستعمل الدبابيس لتثبيته، وهو من الخطورة بمكان على اللاعبة وعلى اللاعبات الأخريات".

مدربة فريق في في هوخ رافن: الحجاب الجديد أكثر أمنا من التصميم التقليدي المعتاد(الجزيرة نت)
التفاعل مع البدن
وأضافت أن التصميم الجديد يسهل حركة اللاعبات على الميدان بما يتميز به من إمكانية التمطيط والتفاعل وفقا لحركة البدن.

وبينت سلاوي أن المرأة المحجبة كانت إلى ما قبل هذا القرار مستبعدة من الملاعب الرياضية بسبب تشبثها بحجابها وتشبث الفيفا برفض مشاركتها، وأضافت أن هذا القرار يعيد قسما كبيرا من النساء إلى المشاركة والتحرر من المعوقات القانونية والثقافية.

وعن فاعلية القرار في الأوساط النسوية قالت سلاوي "أمام الصورة السيئة المنقولة عن المرأة المسلمة في العقلية الغربية، مهم جدا أن يعلم الجميع أن المرأة المسلمة تمارس رياضة كرة القدم وغيرها من الرياضات الأخرى، وشددت على أن هذا التصميم سيزيد من اهتمام وانتشار هذه اللعبة بين النساء المسلمات في المستقبل".

وحسب ما أوردته الفيفا تمارس أكثر من 29 مليون امرأة وفتاة في مختلف أنحاء العالم رياضة كرة القدم, غير أنها لم تخف توجسها من استمرار محدودية انتشار اللعبة في مجتمعات إسلامية في ضوء الحظر الذي كان مفروضا على اللاعبات المحجبات.

وقد مرر قرار منع الحظر رغم أن تقريرا صدر قبل أيام عن اللجنة الطبية للفيفا يحذر الفيفا من رفض الحظر ويدعم استمرار قرار منع ارتداء الحجاب في ملاعب كرة القدم, معتبرين التصميم الجديد لم يرتق بعد إلى درجة توفير السلامة الكاملة للاعبات.

ويرى مراقبون رياضيون أن قرار رفع المنع على الحجاب الرياضي قد لا يكون له أثر بارز في دولة مثل السعودية التي تمنع فيها ممارسة المرأة للرياضة في الأماكن العامة، في حين سيكون حافزا مهما لبقية دول الخليج وعدد من الدول الإسلامية والأقليات المسلمة في الغرب التي كانت تمنع من الوصول إلى النهائيات بسبب لباس لاعباتهن للحجاب.

المصدر : الجزيرة