الفريق الإماراتي (الأحمر) خسر أمام أوروغواي وبريطانيا وودع الأولمبياد مبكرا (دويتشه فيلله)
 
لم تمض سوى أيام قليلة على انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الثلاثين لندن 2012، لكن المؤشرات الأولية لم تكن مطمئنة للبعثات العربية التي توالت إخفاقات فرقها ورياضييها على مدار الأيام الأولى للدورة.
 
وارتفعت الآمال بمشاركة سبعة منتخبات عربية في الرياضات الجماعية بالدورة الأولمبية، وبمقدرتها على التقدم للأدوار التالية والمنافسة، لكن الواقع يؤكد أن هذه الطموحات تراجعت بشكل كبير في الأيام القليلة التي مرت من فترة الأولمبياد.
 
ومن بين ثلاثة منتخبات شاركت في مسابقة كرة القدم للرجال، تباينت حظوظ كل منهم بشكل كبير بعد الجولتين الأولى والثانية من منافسات المسابقة.
 
فقد ودع المنتخب الإماراتي المسابقة فعليا بعدما نال هزيمتين متتاليتين في المجموعة الأولى، حيث خسر أمام أوروغواي 1/2 في مباراة برر الجانب الإماراتي نتيجتها بالأخطاء التحكيمية، وخسر أمام بريطانيا 1/3 بسبب فارق الخبرة.

بيد أن الحقيقة -كما يقول معلقون- هي أن المنتخب الإماراتي افتقد للحماسة المطلوبة في مثل هذه المسابقات الكبيرة، وربما عانى من رهبة المشاركة في الأولمبياد، مما أثر سلبيا على حماس اللاعبين الذين أهدروا فرصة الفوز في كل من المباراتين بعدما كانوا الأقرب إليه.

وتشابهت ظروف المنتخبين المغربي والمصري في بقاء فرصة لكليهما في التأهل لدور الثمانية عبر المباراة الثالثة التي يخوضها كل منهما الأربعاء.

فقد استهل المنتخب المغربي مسيرته في البطولة بالتعادل مع نظيره الهندوراسي ولكنه خسر صفر/1 في المباراة التالية أمام اليابان.

وبهذا يصبح الفريق بحجة ماسة إلى الفوز على نظيره الإسباني الذي خرج من البطولة بعد هزيمتين متتاليتين، لكن من الصعب الرهان على الفوز بسهولة على الماتادور الإسباني الجريح الذي كان مرشحا للمنافسة على ذهبية المسابقة قبل أن يخسر في مباراتين.

ولا يكفي المغرب الفوز على الإسبان بل يلزمهم للتأهل أن يفوز المنتخب الياباني على منتخب هندوراس في المباراة الأخرى.

وكان المنتخب المصري قد وضع نفسه في هذا الموقف الصعب بعدما خسر 2/3 أمام البرازيل وأهدر من يده فرصة الفوز على نيوزيلندا واكتفى بالتعادل 1/1. وبدا كالمنتخب الإماراتي والمغربي فاقدا للإصرار اللازم على تحقيق الفوز في الجولتين الماضيتين.

الفريق التونسي (الأبيض) بحاجة لطفرة حتى يستمر (الفرنسية)

اليد والسلة
وفي كرة اليد، بدا المنتخب التونسي تائها في مباراته الأولى التي خسرها أمام السويد 21/28. ورغم البداية القوية للفريق في هذه المرة وتقدمه على المنتخب السويدي، سمح نسور قرطاج للمنافس بامتلاك زمام المباراة، وبات الفريق بحاجة لطفرة في المستوى لإكمال مسيرته إن أراد الاستمرار.

وكان المنتخب التونسي للسلة أسوأ حالا بشكل كبير، حيث خسر مباراته الأولى أمام نيجيريا بفارق أربع نقاط بعدما كان الفارق كبيرا للغاية في الربعين الأول والثاني من المباراة.

وفقد المنتخب التونسي فرصة تحقيق الفوز الوحيد الذي كان في متناوله قبل مواجهة منتخب الأحلام الأميركي في مباراة محسومة سلفا، مما يعني أن الخروج الحتمي للفريق التونسي أصبح مسألة وقت، وهو ما ينطبق أيضا على المنتخب التونسي للكرة الطائرة والمنتخب الجزائري للكرة الطائرة للسيدات.

المباريات الفردية
وعلى مستوى الرياضات الفردية لم يحقق أي رياضي أو رياضية حتى الآن نتائج بارزة، وكان الخروج المبكر نصيب معظم الرياضيين العرب الذين بدؤوا منافساتهم حتى الآن.

وكان أبرزهم ثريا حداد لاعبة الجودو الجزائرية التي فازت بميدالية في أولمبياد بكين وخرجت من الدور الأول في مسابقة 52 كيلوغراما بأولمبياد لندن.

وما زال الجميع في انتظار بدء منافسات ألعاب القوى إضافة لمشاركة السباح التونسي في سباق 1500 متر وسباق عشرة كيلومترات بالمياه المفتوحة.

ولكن السمة الغالبة حتى الآن على مشاركة الرياضيين العرب في الأولمبياد توضح أن حماس ثورات الربيع العربي التي تفجرت في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا لم تنتقل إلى الرياضيين في أولمبياد لندن وأن نسمات الربيع العربي تبخرت في عاصمة الضباب حتى الآن.

لمتابعة جميع نتائج المنافسات وجدول الترتيب لحظة بلحظة اضغط هنا

المصدر : الألمانية