سجال باليونان بعد استبعاد رياضية
آخر تحديث: 2012/7/28 الساعة 11:07 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/28 الساعة 11:07 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/9 هـ

سجال باليونان بعد استبعاد رياضية

فولا قالت إنها نقلت التعبير العنصري الذي ورد في حسابها على تويتر (الفرنسية)

شادي الأيوبي-أثينا

تحول منع الرياضية اليونانية فولا باباخريستو من المشاركة في الألعاب الأولمبية بلندن إلى قضية سياسية وخلاف واسع بين أحزاب اليمين وأحزاب اليسار في اليونان.

وكانت اللجنة الأولمبية اليونانية قد منعت فولا من الأولمبياد بعد تعليق على حسابها في شبكة تويتر اعتُبر عنصريا ضد المهاجرين الأفارقة في اليونان. ويقول التعليق "مع وجود كل هؤلاء الأفارقة في أثينا، فإن بعوض النيل الغربي سيأكل طعاما منزليا على الأقل".

ورغم أنها اعتذرت عن التعليق وسحبته، وقالت إنها اقتبسته من موقع آخر، فإن اللجنة الأولمبية تمسكت بقرارها مما فتح الباب أمام جدال كبير في اليونان.

مواقف متضاربة
فحزب اليسار الديمقراطي (ذيمار) المشارك بالحكومة كان من أول المطالبين بمعاقبة فولا باباخريستو، وأيدت القرار أحزاب اليسار ومنظمات محاربة العنصرية والجمعيات المناصرة للمهاجرين الأجانب.

وقال أندرياس باباذوبولوس الناطق الرسمي باسم الحزب للجزيرة نت إن فولا أساءت لليونان, وإن هذه العنصرية لا تتفق مع روح الألعاب الأولمبية. وأضاف أنه لا أهمية لاعتذارها, وأن على الجميع أن يفهم أن العنصرية يعاقب عليها في اليونان.

وتابع أنه لا معنى لكون التعليق غير خاص بها حيث رفعته في صفحتها وبالتالي هي مسؤولة عنه. وقال باباذوبولوس إنه حتى في حال لم تطردها اللجنة الأولمبية اليونانية فإن اللجنة الأولمبية الدولية كانت ستطردها، معتبرا أن المسألة رمزية وأن اليونان أعطت درسا للجميع في قضية العنصرية.

في المقابل, تحدث حزب "الفجر الذهبي" اليميني المتطرف عن "حملة غير مبررة", واعتبر منع فولا من المشاركة في الأولمبياد "عنصرية ضد اليونانيين". ووجه الناطق باسم الحزب النائب إيلياس كاسيذياريس سؤالا إلى مجلس الوزراء عن كيفية اتخاذ قرار الإبعاد.

كما وقف "حزب اليونانيين المستقلين" -الذي انشق أخيرا عن حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم- مع فولا, وطالب بمراجعة القرار.

العنصرية في اليونان
في سياق متصل, استغرب أستاذ الاجتماع بجامعة "بانديون" في أثينا، ماكيس ماكريس, الحديث عن عنصرية فتاة في الثالثة والعشرين، في حين انتخب قسم كبير من اليونانيين حزبا نازيا متطرفا وأوصله للبرلمان.

وقال ماكريس للجزيرة نت إن أحزابا كثيرة يمينية وغيرها لديها وجهات نظر قومية، كما لا يمكن نسيان "معسكرات الاعتقال" التي تعدها الحكومة (اليونانية) للمهاجرين غير الشرعيين في البلد.

وتحدث عن نوع من النفاق في هذه القضية حيث إن في اليونان قدرا كبيرا من العنصرية بينما تم التركيز على حادثة بسيطة وفق قوله. وأشار إلى مظاهر عنصرية في اليونان بينها معاملة المجتمع اليوناني لجماعة "الروما" الرّحل.

وقد حاولت الجزيرة نت مرارا الاتصال بالرياضية اليونانية المستبعدة من أولمبياد لندن لكنها لم تتمكن من ذلك, بينما قال صحفيون رياضيون يونانيون إنها رفضت الحديث إليهم بشكل قطعي.

ورافق دخول حزب "الفجر الذهبي" اليميني المتعصب البرلمان اعتداءات على عشرات الأجانب. وحاول الحزب إدخال العنصرية على الحملات الإنسانية الهادفة لمواجهة الأزمة الاقتصادية، حيث قام بحملات توزيع أغذية لليونانيين فقط، كما حاول إنشاء بنك دم خاص باليونانيين، لكن عدة مستشفيات يونانية رفضت هذه المبادرة ووصفتها بالعنصرية وغير الأخلاقية.

المصدر : الجزيرة