الجزائر تشارك في الألعاب الأولمبية للمرة الثانية عشرة في تاريخها (الفرنسية)

طارق آيت إفتن-الجزائر

يدخل رياضيو الجزائر أولمبياد لندن 2012 -الذي افتتح الجمعة ويتواصل حتى 12 من الشهر المقبل- وكلهم عزم على تعزيز حصيلة دورة بكين 2008 التي نالوا خلالها ميداليتين فقط، وهي حصيلة وصفت بالمتواضعة نظرا لعدد الرياضيين الذين مثلوا الجزائر خلال تلك الدورة.

وتشارك الجزائر في الألعاب الأولمبية للمرة الثانية عشرة في تاريخها، حيث كانت البداية مع ألعاب طوكيو 1964 برياضي واحد فقط، ومنذ تلك الدورة لم تفوت الجزائر أي أولمبياد باستثناء ألعاب مونتريال الكندية عام 1976 بسبب المقاطعة حينها.

وتجدر الإشارة إلى أن حصيلة الجزائر -خلال جميع مشاركاتها- بلغت 14 ميدالية، كانت أولها برونزية الملاكم موسى مصطفى عام 1984 بلوس أنجلوس الأميركية، ولم يتذوق الجزائريون طعم الذهب حتى عام 1992 في أولمبياد برشلونة، بفضل بطلة سباق الـ1500 متر حسيبة بولمرقة.

ويشارك 39 رياضيا جزائريا في 12 رياضة هي الملاكمة ,آلعاب القوى ,المصارعة الإغريقية-الرومانية والجودو والمبارزة ورفع الأثقال والسباحة والتايكواندو وسباق الدراجات والتجذيف والرماية والكرة الطائرة.

وتجدر الإشارة إلى أن ممثلي الجزائر في الرماية والتجذيف وسباق الدرجات خرجوا في اليوم الأول من الألعاب، كما أن منتخب السيدات للكرة الطائرة تكبد هزيمة ثقيلة أمام نظيره الياباني في أول مبارة له بثلاثة أشواط دون مقابل.

الملاكم عبد الحفيظ بن شبلة حمل راية الجزائر في حفل افتتاح الألعاب (الفرنسية)

حداد وبن شبلة
وتعول الجماهير الجزائرية على رياضتيْ الجيدو والملاكمة إضافة إلى ألعاب القوى لكن بدرجة أقل، إذ يرشح المراقبون بطلة الجودو صورية حداد صاحبة برونزيتيْ الدورة الماضية (وزن أقل من 52 كغ) وبطولة العالم عام 2005 (وزن أقل من 48 كغ)، كما سبق لها أن توجت بطلة لأفريقيا ثلاث مرات.

وقال محمد بوهدو مدرب صورية حداد -في تصريحات صحفية اليوم- إنه "في الألعاب الأولمبية يجب دوما أن نفكر في الحصول على ميدالية والوقوف على منصة التتويج لأن ذلك هو الأهم، عكس بطولة العالم التي يعتبر الترتيب فيها مهما حتى ولو كان المركز الخامس، صورية أحرزت برونزية بكين 2008 وهدفها الآن هو الحصول على الذهب".

ويبدو أن مهمة صورية لن تكون سهلة منذ البداية لأنها ستدخل المنافسة غدا الأحد في الفترة الصباحية، وأول مواجهة لها ستكون أمام الرومانية أندريا شيتو بطلة أوروبا 2012، وفي حالة فوز الجزائرية التي وعدت بتحقيق اللقب الأولمبي فإن حظوظها في إحراز ميدالية ستكون كبيرة.

وفي المقابل سيكون حامل الراية الجزائرية خلال حفل الافتتاح الملاكم عبد الحفيظ بن شبلة على موعد مع أول منازلة له يوم السبت المقبل، وهو يعتبر أحد أفضل ممثلي القفاز الجزائري، وحسب تصريحات صحفية له فقد أكد أنه يسعى إلى اعتلاء منصة التتويج هذه المرة بعد أن كانت بكين 2008 أول تجربة له في الأولمبياد.

ويواجه بطل العالم العام الماضي وصاحب المركز الثاني عالميا في تصنيف الملاكمين (فئة أقل من 81 كغ) الصادر في يناير/كانون الثاني عام 2010، الفائز من منازلة الكاميروني دونفاك أجوفاك والألماني كولينغ في دور الثمانية مباشرة بما أنه معفي من دور الـ16.

الصيام نقطة قوة
ويتابع العداء الجزائري نور الدين مورسلي صاحب ذهبية أولمبياد أتلانتا 1996 في سباق الـ1500 متر مسيرة الرياضيين الجزائريين المشاركين في ألعاب لندن عن قرب، وسيسافر في غضون أسبوع إلى العاصمة البريطانية ليحضر انطلاق منافسات ألعاب القوى.

مورسلي أهدى الجزائر ذهبية أولمبياد أتلانتا 1996 في سباق الـ1500 متر 
(الأوروبية-أرشيف)

وقال مورسلي للجزيرة نت "أعتقد أن المشاركة الجزائرية -ولو أنها تقلصت عدديا إلى 39 رياضيا بالمقارنة مع أغلب المشاركات السابقة- ستكون نوعية في هذه الدورة، إذ هناك مزيج من ذوي الخبرة والشبان الطموحين، وهذا ما سيزيد عامل المفاجأة".

وعن خوض منافسات الأولمبياد أثناء أوقات الصيام في شهر رمضان، قال بطل العالم ثلاث مرات إن "شهر رمضان يتزامن هذه السنة مع الألعاب الأولمبية التي تتخللها منافسات تتطلب مجهودا بدنيا كبيرا من جميع الرياضيين".

واعتبر أنه "عكس ما يعتقده الجميع تقريبا، أؤكد أن العطاء الجسدي يكون أفضل خلال الصيام، فقد حققت نتائج ممتازة وأنا صائم، بالنسبة لي شهر رمضان ليس شهر العبادة فقط بل هو شهر القوة واللياقة البدنية كذلك، لذا يجب على الرياضي المسلم أن يعتبر الصيام نقطة قوة".

وتوقع بطل الألعاب المتوسطية عام 1993 النجاح لرياضيّي الملاكمة والجودو وألعاب القوى في دورة لندن، مطالبا السلطات والمسؤولين القائمين على الرياضة في الجزائر بضخ مزيد من الأموال في خزائن أندية الرياضات الفردية كما في كرة القدم، "لأن رياضيّي الجزائر لو حظوا باهتمام مادي أفضل لحصدوا عشر ميداليات على الأقل".

المصدر : الجزيرة