أليكس تاريكس أقدم أولمبي على قيد الحياة سيعود للأضواء مجددا (الجزيرة الرياضية) 

سيعود لاعب كرة الماء المجري أليكس تاريكس الحائز على ميدالية ذهبية مع منتخب بلاده عام 1936 للظهور مجددا في الأضواء بعد بلوغه 98 عاما، حيث من المقرر أن يكون ضيفا شرفيا في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة "لندن 2012" باعتباره أقدم بطل أولمبي على قيد الحياة.

وما زال تاريكس، الذي يحتفظ بلياقته في منزله بكاليفورنيا، يتذكر بوضوح ذلك اليوم قبل 76 عاما عندما أحرز الميدالية الذهبية حيث كان اسمه الأول وقتها ساندور.

ويقول تاريكس "كانت القرية الأولمبية تبدو مثل المعسكرات الحربية حيث كان الصليب المعقوف والعساكر الذين يرتدون الزي الرسمي منتشرين في كل مكان.. ولكن في العام 1936 لم تدخل السياسة غرف اللاعبين قط، فالسياسة والرياضة مثل الماء والزيت لا يمكن أن يختلطا".

وببلوغه 98 عاما أصبح تاريكس أقدم بطل أولمبي على قيد الحياة، حيث كان البطل المجري في الثانية والعشرين من عمره عندما أصبح بطلا أولمبيا وكان أحد أصغر لاعبي المنتخب المجري الذي تغلب على نظيره الألماني في النهائي.

وبعد وفاة الدراج الإيطالي أتيليو بافيسي، الذي أحرز ذهبية في أولمبياد لوس أنجلوس عام 1932، عن عمر يناهز المائة عام في أغسطس/آب الماضي أصبح هذا المكان الشرفي من نصيب تاريكس. ويقول البطل الأولمبي "إنني سعيد للغاية لأنني ما زلت على قيد الحياة".

ويعيش تاريكس بالجنسية الأميركية منذ العام 1952 ولكنه ما زال محتفظا بلكنة مجرية قوية. وهو حاليا يعيش في بلفيدير قرب سان فرانسيسكو ويمتلك سيارة مرسيدس ذهبية تحمل لوحة أرقامها كلمة "جولد 36".

ضيف شرف
ويسافر تاريكس إلى لندن بعدما وجهت اللجنة الأولمبية المجرية الدعوة إليه لحضور أولمبياد 2012 في أغسطس/آب المقبل ضيف شرف بمصاحبة زوجته إليزابيث البالغة من العمر 80 عاما. وكان تاريكس حضر أولمبياد بكين 2008 حيث هلل لبلده الأم عندما تغلبت على الولايات المتحدة في نهائي كرة الماء.

وقال "بالتأكيد سأشجع المجريين، فقد كان هذا فريقي، وهذا لا يمسني كمواطن أميركي، فالأمر مجرد لعبة رياضية وليس حربا". وفي العام 1948، حصل المهندس المدني المجري الذي يحمل درجة الدكتوراه على وظيفة بجامعة بولاية إنديانا الأميركية، وبعدها بعامين انتقل إلى سان فرانسيسكو حيث صنع لنفسه اسما كخبير في الأبنية المقاومة للزلازل.

ويتذكر تاريكس ألعاب 1936 في برلين كما لو كانت جرت بالأمس ويقدر بشكل خاص لقاءه خلالها مع العداء الأميركي أسمر البشرة جيسي أوينز الذي أحرز أربع ذهبيات.

كما يتذكر مشاهدة التلفزيون للمرة الأولى في هذه الألعاب، ولكن أكثر ما يتذكره حقا من برلين هو "الروح الأولمبية"، ففي مباراة كرة الماء بين المجر ومالطة سقط أحد لاعبي مالطة مغشيا عليه وبالتالي أصبح فريقه يلعب بستة لاعبين فقط، ولكي تظل ظروف اللعب عادلة تطوعت المجر بإبعاد أحد لاعبيها من الماء.

ويقول تاريكس "كانت لفتة رائعة، فقد انتشت الجماهير الألمانية وظلت تصفق لنا أكثر مما فعلت عندما أحرزنا الميدالية الذهبية لاحقا".

وربما لا يمتلك تاريكس وصفة سحرية ليكون معمرا، ولكن الأهم من ذلك هو أنه لديه نصيحة حول كيفية استغلال الفرص الطبيعية التي تسنح للمرء على مدار حياته الطويلة، حيث يقول "إنك تمتلك الكثير بالفعل بما ورثته عن أبويك، ولكنك قد تدمر كل هذا بتعاطي المخدرات أو التدخين أو إدمان الكحول، هذه الأشياء قد تدمر صحتك".

المصدر : الألمانية