روغ أمضى 11 سنة على رأس اللجنة الأولمبية الدولية (الفرنسية)

يستعد البلجيكي جاك روغ لحضور آخر دورة أولمبية بوصفه رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، وهو المنصب الذي مكث فيه 11 سنة وسيغادره خلال العام القادم.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية بمدينة لوزان السويسرية، قال روغ إن هناك أشياء لا يرغب في الغياب عنها خلال الدورة المرتقبة للأولمبياد، مثل المواجهات بين السباحيْن الأميركيين مايكل فيلبس ورايان لوكتي والعدائيْن الجامايكييْن أوسين بولت ويوهان بليك.

وفيما يتعلق بعلاقة السياسة بالرياضة، قال روغ إن "اللجنة الأولمبية الدولية لا يمكنها حل كل المشاكل في العالم، ولكنها تساهم".

وعن رؤيته بالنسبة للفترة التي سبقت أولمبياد لندن مقارنة بالشهور التي سبقت أولمبياد بكين 2008 والتي كانت شهورا ضاغطة، أجاب روغ ضاحكا "لا، لا،... هناك الكثير من العمل في كل مرة قبل الدورات الأولمبية. الحقيقة أن الأجواء مختلفة وأقل توترا وتصادما. ورغم ذلك، فإنني رجل أتسم بالحذر. سأكون سعيدا فقط إذا سارت جميع الأمور على ما يرام في حفل الافتتاح".

دورة لندن
وعما إذا كانت لندن بمثابة واحة للراحة أو التوقف بين دورات الألعاب الأولمبية التي تقام في أراض جديدة والمزيد من التحديات الأولمبية، قال روغ "هذا هو ما يسألني الناس عنه دائما منذ أن منحنا لندن في عام 2005 حق استضافة الأولمبياد. ويعرف الناس أنه من الصعب على لندن أن تحاكي بكين. حتى تحاكي بكين يجب أن يكون لديها 1.3 مليار نسمة. وهناك 60 مليون بريطاني فقط في العالم. لا يمكنك أن تفعل ذلك".

روغ قال إن بريطانيا بلد يعشق الرياضة(الأوروبية)

وأضاف "أقول دائما إن بريطانيا هي الدولة التي ابتكرت الرياضة الحديثة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. إنه البلد الذي وضع الرياضة أيضا ضمن برنامج المدارس واستخدم الرياضة كأداة للتعليم. كانوا أول من فعل ذلك، وهذا مهم للغاية، إنه بلد يعشق الرياضة".

وأكد روغ أن لندن مضيف باهر، ووصف العاصمة البريطانية بأنها "مهد الرياضة الحديثة".

وتابع "إذا نظرت إلى كل دورة في حد ذاتها، فسترى أن أولمبياد أثينا كانت عودة إلى الجذور الأولمبية حيث ابتكرت اليونان الألعاب الأولمبية.

أما بكين فهي عاصمة أكثر الدول سكانا، وبذلك استحقت بكين استضافة الأولمبياد. لندن هي مهد الرياضة الحديثة. ريو دي جانيرو (التي تستضيف أولمبياد 2016)، ستكون أول مدينة تستضيف الأولمبياد في قارة أميركا الجنوبية".

أحلام مؤجلة
ولدى سؤاله عن بعض أحلامه التي لم تتحقق وهو على سدة رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، قال روغ "ما من شيء رئيسي وجوهري، هناك أشياء قليلة كنت أود فقط أن أؤديها بشكل أسرع قليلا، ولكن النتيجة النهائية كانت كما أردتها تماما".

وأضاف "ما يتبادر إلى ذهني بالفعل هو إصلاح البرنامج الأولمبي. البرنامج الأولمبي ينمو بشكل مطرد، وكان هناك الكثير من الضغوط من اللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الدولية لزيادة عدد اللاعبين المشاركين في الدورات الأولمبية. تصدينا لهذا. ونرغب الآن في نظام يعمل على تحديث البرنامج الأولمبي ليكون لدينا برنامج أولمبي ليس ثابتا بل متحركا".

وأوضح أن الأمور استقرت على نظام يمكن فيه أن توجد رياضات جديدة في كل دورة أولمبية، وأشار إلى أن هذا الأمر استغرق خمس سنوات للوصول إليه في ظل المعارضة الشرسة من الاتحادات الدولية.

وقال "أتفهم هذه المعارضة لأن هذه الاتحادات جميعا تود البقاء في البرنامج الأولمبي. ولكننا وصلنا في النهاية لما نريده. وصلنا إلى أفضل حجم تمكن السيطرة عليه في الدورات الأولمبية. لا أعتقد أن بإمكاننا إدراج المزيد من الرياضات، وأعتقد أنه ليس بالإمكان زيادة عدد الرياضيين المشاركين عن عشرة آلاف و500 رياضي ورياضية، يتنافسون في 28 رياضة".

المصدر : الألمانية