تجهيزات الملاعب تحاول مراعاة الاشتراطات البيئية (الجزيرة نت)

تطمح لندن التي تستضيف أولمبياد 2012 إلى أن تكون مثالا عند الحديث عن حماية البيئة، فكل مواد القرية الأولمبية تحترم البيئة وسيارات نقل الرياضيين لا تصدر محركاتها سوى نسبة طفيفة من ثاني أكسيد الكربون.

يقول سيمون رايت، من هيئة التنمية الأولمبية، المؤسسة الحكومية المسؤولة عن البنى التحتية للدورة "لقد قللنا من التأثير الواقع على البيئة بنسبة 60%".

ويمكن تفكيك الأجزاء الأكبر من غالبية المنشآت التي ستستضيف المنافسات التي تقام خلال الفترة بين 27 يوليو/تموز و12 أغسطس/آب، عندما تنتهي الدورة الأولمبية، كما سيتم فتح بقيتها أمام الجماهير.

فحمام السباحة، الذي صممته المعمارية زها حديد العراقية الأصل، سيفقد مقصورتيه الكبريين وسيبقى كحمام من الأمواج الصناعية أمام سكان لندن. أما صالة كرة السلة فسيتم تفكيكها كاملة، وإقامتها في مكان آخر. وستتم إعادة تشكيل القرية الأولمبية، حيث يقيم 17 ألف رياضي وإداري خلال الدورة، كي تستضيف ثلاثة آلاف مسكن.

وتوجد القرية الأولمبية في قطعة أرض فضاء بأحد الأحياء الفقيرة والمعدمة بلندن. وفي 2005 كان معدل البطالة في ستراتفورد هو الأكبر، والتأهيل هو الأسوأ، والخدمات الطبية هي الأضعف في لندن كلها. وكانت فكرة تحسين المنطقة بمساعدة الدورة أحد مفاتيح تفوق لندن على باريس وموسكو والفوز بشرف تنظيم الدورة قبل سبعة أعوام.

وقام المنظمون بتنظيف طنين من الطين الملوث عبر عملية خاصة، مع إعادة استخدام 80% منه. ومن 200 مبنى تم هدمها تمت الاستفادة بمواد كثيرة أعيد تدويرها لاحقا، كما تم التراجع عن فكرة تغطية الملعب الأولمبي من أجل تقليل كمية الصلب المستخدمة. في المقابل سيكون هناك بناء من النسيج لحمايته من الرياح والأمطار.

مثال للمستقبل
وأوجزت وزيرة البيئة كارولين سبيلمان الأمر بقولها "لم يسبق أن حدث شيء كهذا في أي دورة"، مضيفة "نتمنى أن نكون مثالا في المستقبل يتم على أساسه تنظيم الدورات المقبلة".

سائقو عربات الأجرة كانوا يعتادون على ترك المحرك دائرا وهم يصطفون انتظارا للزبائن، والمتاجر تبيع أوعية بقدر ما تبيع محتويات لها، وتوزع أكياسا بلاستيكية دون حساب. وفي الشتاء يبدو الأمر أشبه بالثلوج بالنظر إلى كمية الملح المضادة للجليد التي تلقى في الشوارع والطرقات.

وتساهم أكثر من 25 ألف عربة أجرة ونحو تسعة آلاف حافلة في تلويث الهواء، الذي لا تفي حالته بمعايير منظمة الصحة العالمية. فمحتوى النيتروجين يفوق بمرتين ونصف ما تقره المنظمة وهو الأكثر ارتفاعا في العواصم الأوروبية. وفي عام 2008 توفي 4300 شخص لأسباب مرتبطة بالتلوث.

وفيما يتم جمع واستخدام مياه الأمطار بالقرية الأولمبية، تهدر يوميا في إنجلترا وويلز 3300 لتر من المياه بسبب سوء حالة المواسير. ويقول سيمون بيركيت، الذي يدعو لحالة هواء أفضل في لندن من وراء تنظيم الأولمبياد، عبر الشركة التي يديرها "منظمو الدورة يقومون بما يستطيعون, لكن الدورة قد تشهد بقاء 95% من المشاكل دون حل". 

المصدر : الألمانية