رياضيو هايتي.. المشاركة في الأولمبياد انتصار
آخر تحديث: 2012/7/10 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/10 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/21 هـ

رياضيو هايتي.. المشاركة في الأولمبياد انتصار

الفقر والكوارث الطبيعية أبعدا الرياضة من سلم الأولويات في هايتي (رويترز- أرشيف)
من الصعب أن يتم ربط مفهوم الحظ السعيد ببلد مثل هايتي، بل إن البعض يتساءل هل هذا البلد يعاني من نوع من اللعنة منذ أن أصبحت هايتي أول دولة تنال استقلالها في أميركا اللاتينية ودول الكاريبي.

ويبدو تاريخ هايتي الحديث منذ استقلالها، كما لو كان سلسلة من الأحداث المرتبطة بسوء الحظ، كانت آخر حلقاتها الزلزال المدمر الذي أصاب البلاد بالخراب والصدمة الشديدة في يناير/كانون الثاني 2010. وبمواجهتها كارثة طبيعية بهذا الحجم، لم يكن لدى هايتي الوقت حتى لتأبين أكثر من 220 ألف شخص قتلوا جراء الزلزال.

وبعد مرور عامين ونصف العام، لا يزال ممكنا رصد آثار الكارثة بوضوح في كل مكان من البلاد، فهناك أعداد لا تحصى من المباني المدمرة حتى الآن ومواطنون ما زالوا يعيشون في المخيمات التي أقيمت لإيواء المتضررين من الزلزال، كما أن الفوضى العامة تجتاح بلدا لا يكاد يعرف من أين يبدأ إعادة الإعمار.

ولكن هايتي ما زالت دولة يافعة وبوسعها التطلع للمستقبل، وهي الآن تعلق كل آمالها على مجموعة صغيرة من المواطنين: خمسة لاعبين رياضيين تمكنوا من اجتياز كل الصعاب التي واجهتهم وتخطوا كل العقبات وتأهلوا لمنافسة قرنائهم من صفوة الرياضيين في العالم في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة "لندن 2012".

وينتظر أن يمثل هايتي في أولمبياد لندن كل من لاعبة الجودو ديسرافين لينوز ولاعبي القوى مويز جوزيف (سباق 800 متر عدو) وميرلين ويش (400 متر) وجيفري جولميس (110 متر حواجز) وسمير لاين (الوثب الثلاثي) وهناك اثنان آخران قد ينضمان إلى وفد هايتي الأولمبي في اللحظات الأخيرة. ولا شك في أنه لا يوجد أي من هذه الأسماء ضمن قوائم اللاعبين المرشحين لإحراز ميداليات في أولمبياد لندن.

فقر وأولويات
ومع معاناتها من الفقر المدقع، فإن لدى هايتي العديد من الأمور تتطلب الاهتمام أكثر من دعم الرياضة، وهو الأمر الذي يتضح كثيرا من سجل إنجازاتها الذي يتضمن ميدالية فضية واحدة في ألعاب القوى وبرونزية في الرماية طوال تاريخ البلاد الأولمبي، وكان ذلك منذ زمن بعيد في أولمبياد أمستردام 1938 وباريس 1924 على الترتيب. أي أنه كان عالما مختلفا وهايتي مختلفة تماما عن هايتي هذه الأيام.

وخلف التمثيل الشبابي لهايتي في لندن، تقف قصص بناء وتطوير للذات يعتبرها مواطنوها انتصارا في حد ذاتها دون الحاجة لتحقيق نجاح رياضي في الألعاب نفسها.

وكان هذا على الأقل رأي لاين (27 عاما) العداء والمحامي المولود في مدينة نيويورك الأميركية لأبوين من هايتي. حيث أشار لاين إلى أنه بعد زلزال 2010 المدمر قرر المنافسة باسم بلد آبائه حتى يتمكن على الأقل من رسم الابتسامة على وجوه مواطني هايتي المثقلين بالهموم.

وقال لاين في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في وقت سابق هذا العام "هدفي هو أن أجعلهم يشعرون بالفخر هذا الصيف".

وأضاف "يكفي مجرد الذهاب إلى هناك والمنافسة بشكل جيد، المنافسة في النهائي بحيث يتمكن الناس من مشاهدتي وهم يبتسمون وهم يدركون أنني أبذل قصارى جهدي من أجل بلادي".

المصدر : الألمانية

التعليقات