طالب مدرب منتخب ألمانيا يواخيم لوف لاعبيه باعتماد أسلوب لعب جديد يحد من إمكانيات لاعبي منافسهم الإيطالي الذي خرج من طابعه الدفاعي واعتمد أسلوبا هجوميا مغايرا للعادة، محذرا خاصة من صانع ألعابه أندريا بيرلو، في كلاسيكو اليوم الخميس في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا المقامة في بولندا وأوكرانيا حتى الأول من الشهر المقبل.
 
وقال لوف إن على فريقه أن يتعامل بصورة ذكية مع منتخب إيطاليا صاحب الأداء الخططي الجيد والمنظم، وألا يسمح لصانع ألعابه بيرلو باستغلال المساحات واللعب بحرية وسط الملعب.

وأضاف لوف "الحقيقة أن المنتخب الإيطالي يجيد تماما التقدم من الخلف للأمام ويمتلك لاعبين بارزين على مستوى رائع مثل أنطونيو كاسانو وماريو بالوتيلي وكذلك بيرلو بشكل خاص، إنه العقل المدبر للفريق وهو الذي يدير حتى الآن طريقة اللعب داخل المستطيل الأخضر".

وكان أندريا بيرلو أبدع وقاد فريقه إلى الفوز بركلات الترجيح في مباراة فريقه الأخيرة أمام إنجلترا في دور الثمانية، والتي حصل فيها على لقب أفضل لاعب.

مولر عن بيرلو: إنه يمتلك خبرة هائلة، ما قدمه بيرلو في هذه البطولة رائع. هناك وسيلة أيضا لإيقافه ولكنه اللاعب الذي أعشقه

خبرة هائلة
من جانبه لم يخف باستيان شفاينشتايغر صانع ألعاب المانشافت إعجابه بصانع ألعاب فريق يوفونتس أندريا بيرلو، قائلا إنه لاعب "يمتلك خبرة هائلة". وأضاف "ما قدمه بيرلو في هذه البطولة رائع. هناك وسيلة أيضا لإيقافه ولكنه اللاعب الذي أعشقه".

وأكد شفاينشتايغر مشاركته في المباراة بعدما ترددت أنباء عن إصابته في الكاحل. وأشار إلى أنه سيكلف بدور كبير في قيادة خط وسط المنتخب وأنه أصبح مستعدا تماما للمواجهة على الملعب الوطني بالعاصمة البولندية وارسو.

أما أندرياس مولر، نجم المنتخب الألماني وفريق يوفنتوس الإيطالي سابقا، فقد نصح منتخبه بتخطي "حاجز الألم" لتحقيق الفوز. وقال مولر -الذي فاز مع ألمانيا بلقب يورو 1996- إن المباراة ستشكل "مواجهة قوية للغاية" ويمكن أن تحسم من خلال "لحظة تألق فردية". وأضاف أن "المنتخب الذي سيتمكن من الفوز علينا هو الوحيد الذي يستطيع الفوز باللقب، أنا متفائل بشكل كبير".

القوقعة الدفاعية
وبعد أربع مباريات له في البطولة، من المؤكد أن أحدا لم يكن يتوقع أن يخرج المنتخب الإيطالي من "قوقعته" الدفاعية وأن يفرض نفسه كأحد أكثر المنتخبات اندفاعا نحو مرمى الخصم خلال يورو 2012 مع مدربه الجديد تشيزاري برانديلي الذي خلف مارتشيلو ليبي بعد إخفاق مونديال جنوب أفريقيا 2010.

وكانت الصورة مختلفة عن تلك التي عرف بها تاريخيا، إذ كان المنتخب الأكثر هيمنة وفرصا في جميع المباريات الأربع التي خاضها حتى الآن، بينها أمام إسبانيا بطلة العالم وحاملة اللقب (1-1 في الدور الأول) وإنجلترا.

وكان ما قدمه "الأزوري" في البطولة القارية ملفتا من حيث التنوع والعمق في كافة المراكز، وأبرز دليل على ذلك أن برانديلي أشرك جميع اللاعبين الذي سافر بهم إلى النهائيات باستثناء اثنين هما فابيو بوريني وأنجيلو أوغبونا.

يذكر أن المواجهة بين ألمانيا وإيطاليا هي الثامنة رسميا في البطولات الكبيرة، فاز الأزروي في جميع اللقاءات السبعة السابقة، غير أن منتخب الماكينات الألمانية هو الأفضل لغاية الآن في البطولة بتحقيقه أربع انتصارات متتالية.

المصدر : وكالات