سيزار مينوتي (*)

المنتخبات الأربعة المتبقية في بطولة أمم أوروبا هي فرق يمكنها تقديم لمسة حقيقية من الاختلاف على المربع الذهبي للبطولة. وسيحاول كل من المنتخبات الأربعة الباقية الوصول إلى المباراة النهائية في هذه البطولة التي اتسمت بالرؤية الكروية. وفي رأيي أن هذه النسخة من كأس أوروبا تسير بشكل سليم.

ألمانيا وإيطاليا
فالمنتخب الألماني فريق تعتمد خطته أولا على أن يلعب أفضل من منافسه والتعامل مع الكرة ببساطة ثم يأتي عنصرا المساحة والوقت إضافة إلى تهدئة اللعب وتأمينه. وعندما يبدأ الفريق في عمله بسرعة وحدة يفرض الفريق هيمنته على الملعب. ويتميز المنتخب الألماني بالقدرة على المنافسة واللعب الجماعي.. كما أن أداء الفريق في هذا المجال تطور، ومن المؤكد أنه سيتطور بشكل أكبر.

المنتخب الألماني يتميز بالقدرة على المنافسة واللعب الجماعي (الأوروبية)

وقدم المنتخب الإيطالي حماسا هائلا حيث يلعب بطريقة رائعة وأصبح أكثر تركيزا في استعادة الكرة من خلال خطة وجهد جماعي من اللاعبين بدلا من إرباك اللعب مثلما كان في الماضي. وارتدى المنتخب الإيطالي أفضل ثوب له ومزج ألوان اللعب بشكل أفضل في مبارياته الأخيرة.

ولم يكن المنتخب الإيطالي يستحق الاحتكام لضربات الترجيح من أجل التغلب على المنتخب الإنجليزي في مباراتهما بدور الثمانية. وكان الفريق بحاجة فقط إلى مزيد من التعديل في إنهاء هجماته في التمرير القصير أمام المرمى. وترك بيرلو (33 عاما) بصمته في هذا الأسلوب الإيطالي الجديد وذلك من خلال تسديد ضربات الترجيح وأثبت أنه ما زال فنانا وموهوبا.

البرتغال وإسبانيا
والمباراة الأخرى بالمربع الذهبي التي ستجمع بين إسبانيا والبرتغال لن تكون مباراة سهلة لإسبانيا. هذا المنتخب الذي يحتاج إلى إعادة بناء وتحقيق أحلامه. الأحلام التي تريدها في كل ليلة وفي كل يوم، ولذلك لا يمكنك الشعور بالفراغ. حقق الفريق الكثير لدرجة يبدو من المستحيل معها تقليص قوة الفريق أو أسراره.

منتخب البرتغال يمتلك عددا من اللاعبين الجيدين (الأوروبية)

فيما يبدو أن المنتخب البرتغالي قد يكون فريقا قادرا على تأكيد حقه في الاحترام والتقدير، وهو فريق لا يعقد الأمور ولكنه يمتلك عددا من اللاعبين الجيدين. ولذلك فإنه يستطيع تشكيل فريق جيد. والمنتخب البرتغالي لم يكن على مدار فترة طويلة قريبا للغاية من أن يكون فريقا فعليا أكثر مما هو عليه الآن.

سألت أدولف بيديرنيرا، اللاعب الأرجنتيني العظيم زميل ألفريدو دي ستيفانو في ريفر بليت الأرجنتيني وميليوناريوس الكولومبي، ذات مرة عن كرة القدم في عهده وعما إذا كانت في الحقيقة بهذا السوء الذي شاهدناه. وأجابني بالتالي "يمكنني أن أقول فقط ما أراه اليوم في كرة القدم وما رأيته مرات عديدة من قبل. ولكن ما رأيته في اللعبة في السابق، لا أرى منه الكثير حاليا".

لكني أود أن أحذره: السيد أدولوف، ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا ستسمح لي بأن أرى مجددا ما كان في الماضي.
-------------------
(*) مدرب أرجنتيني سابق

المصدر : الألمانية