طارق آيت إفتن-الجزائر

يخوض إحدى عشر منتخبا عربيا سباق التأهل لكأس العالم في البرازيل عام 2014، ستة منتخبات عن قارة أفريقيا مقابل خمسة عن قارة آسيا، حظوظها متباينة حسب النتائج التي حققتها في بداية التصفيات وكذلك بالنظر إلى مستوى المنتخبات التي تنافسها. وإذ يبقى الهدف الأساس هو التأهل إلى العرس الكروي العالمي فإن رفع ممثلي العرب إلى أقصى عدد ممكن هو مطمح الجميع، خاصة وأن نسخة 2010 كانت ممثلة عربيا بمنتخب الجزائر فقط.

ويبدو أن فريق المدرب وحيد خليلودزيتش ليس في أحسن حال لتحقيق إنجاز الثمانينيات عندما بلغ ثعالب الصحراء مونديالين متتاليين. ورغم افتتاحهم التصفيات بانتصار عريض أمام رواندا فرطوا في الفوز في واغادوغو أمام مضيفهم المالي، ليحتل "الخضر" المركز الثاني بعد بنين ضمن المجموعة الثامنة.

في المقابل نال المنتخب التونسي العلامة الكاملة بعد انتصارين ضمن المجموعة الثانية التي وصفت بالسهلة والملغمة، وقد تحدد المباراتان المقبلتان لرفقاء عصام جمعة أمام ملاحقهم السيراليوني وبنسبة كبيرة ملامح المتأهل إلى الدور الحاسم من التصفيات.

وتضاءلت حظوظ المغاربة في المجموعة الثالثة التي تضم فيلة ساحل العاج الذين فرضوا التعادل عليهم بملعب مراكش ليكون الثاني على التوالي، وسيتوجب على أسود الأطلس العودة بأكبر قدر من النقاط خلال مبارياتهم القادمة خارج قواعدهم.

خالف المنتخب السوداني التوقعات بتصدره المجموعة الرابعة التي تعتبر واحدة من أصعب المجموعات في التصفيات

بداية موفقة
وخالف المنتخب السوداني التوقعات بتصدره المجموعة الرابعة التي تعتبر واحدة من أصعب المجموعات في التصفيات، بعدما حصد صقور الجديان أربع نقاط إثر فوزهم الثمين على زامبيا بطلة أفريقيا وتعادلهم المخيب مع ليسوتو المتواضع خارج الديار.

وعلى غرار تونس، حصدت مصر ست نقاط في أول مباراتين ضمن المجموعة السابعة التي تبدو سهلة وفي متناول "الفراعنة"، رغم التعثر في تصفيات كأس أمم أفريقيا بخسارة أمام الضيف أفريقيا الوسطى.

من جانبها حذت ليبيا حذو شقيقتها السودان، إذ جمعت أربع نقاط ضمن المجموعة التاسعة القوية بفضل تعادل ثمين على الأراضي التوغولية وانتصار مثير على الكاميرون.

ويضم الدور الثاني للتصفيات عشر مجموعات تضم كل مجموعة أربعة منتخبات تلعب ذهابا وإيابا بنظام الدوري ليتأهل بطل كل مجموعة إلى الدور الأخير الحاسم، الذي يلعب من مباراتين حسب القرعة بنظام الذهاب والإياب، وتتأهل المنتخبات الخمسة الفائزة إلى كأس العالم.

عرب آسيا
ومقابل الانطلاقة الجيدة لعرب أفريقيا، كانت بداية المنتخبات العربية الآسيوية سيئة في المرحلة الحاسمة والأخيرة من التصفيات، وبدرجة أقل منتخب العراق الذي أعفي من الجولة الثانية ورغم ذلك انتزع نقطتين احتل بفضلهما المركز الثاني في المجموعة "ب" متأخرا عن الساموراي الياباني المتصدر بخمس نقاط.

وفي نفس المجموعة يحتل منتخبا عُمان والأردن المركز الرابع والخامس على التوالي برصيد نقطتين للأول ونقطة للثاني. ويبدو أن حظوظ المنتخبات العربية أوفر في هذه المجموعة -التي تضم أستراليا أيضا- مقارنة بالأولى.

من مباراة قطر وإيران بالدور الحاسم (لفرنسية)

ويتنافس في المجموعة الأولى منتخبات قطر ولبنان وكوريا الجنوبية وإيران وأوزبكستان، لكن تبقى حظوظ العنابي أوفر من اللبناني بما أنه يحتل المرتبة الثالثة برصيد أربع نقاط وبفارق الأهداف عن إيران صاحبة الوصافة، بينما يحتل منتخب لبنان المركز الخامس والأخير برصيد نقطة واحدة.

يذكر أن صاحبي المركز الأول والثاني عن كل مجموعة يتأهلان مباشرة إلى مونديال البرازيل، في حين يلعب صاحبا المركز الثالث مباراة فاصلة ضمن الملحق الآسيوي يعبر المتأهل فيه إلى خوض ملحق آخر من مباراتين أيضا مع خامس أميركا الجنوبية.

تأهل منتخبين
وعن توقعاته في هذا الشأن، أكد المحلل الرياضي الجزائري مصطفى بسكري للجزيرة نت أن للمنتخبات العربية تملك فرصا أوفر للتأهل إلى نهائيات كأس العالم المقبلة مقارنة بـ2010.

ووصف بسكري -وهو أيضا رئيس نادي المدربين الجزائريين- انطلاقة عرب أفريقيا بالقوية مستثنيا المنتخب المغربي الذي حصد نقطتين فقط، معتبرا أن تراجع مستوى بعض المنتخبات على غرار الكاميرون وغانا بدرجة أقل سيسهل من مهمة المنتخبات العربية.

وأوضح المتحدث أن نتائج عرب آسيا "متواضعة نظرا لقوة المنتخبات التي تنافسها على تذاكر التأهل الخمس كاليابان وكوريا الجنوبية وإيران وأستراليا" معبرا عن أسفه لغياب السعودية والإمارات عن الدور الحاسم، إلا أنه أعرب عن تفاؤله بتحسن النتائج في الجولات المقبلة.

وبنبرة متفائلة، توقع بسكري أن يتأهل على الأقل ممثلان للعرب إلى مونديال البرازيل، إذ يجب استغلال الصحوة التي تعرفها كرة القدم في العالم العربي".

المصدر : الجزيرة