اللقاءات بين بولندا وروسيا طالما حملت ميزة إضافية بسبب البعد التاريخي بين البلدين (الجزيرة الرياضية)

سيكون البعد السياسي السمة الأبرز لمواجهة بولندا وروسيا اليوم الثلاثاء في وارسو ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى بنهائيات كأس أمم أوروبا 2012، التي تحتضنها أوكرانيا وبولندا حتى الأول من الشهر المقبل.

ولطالما حملت اللقاءات بين بولندا وروسيا ميزة إضافية بسبب "الكراهية" منذ أيام القياصرة والهيمنة السوفياتية في أوروبا الشرقية، التي تعززت بعد ذلك تحت حكم الرئيس فلاديمير بوتين.

كما تزامن التحضير للمباراة مع التجمع الشهري يوم الأحد في وارسو لداعمي الرئيس البولندي الراحل ليخ كاتشينسكي، الذين غالبا ما يتهمون موسكو بالتسبب بوفاته في حادث طائرة فوق مدينة سمولنسك الروسية عام 2010،  في الذكرى السبعين لمجزرة ذهب ضحيتها آلاف الضباط البولنديين من قبل الشرطة السوفياتية السرية خلال الحرب العالمية الثانية.

كما منحت مدينة وارسو الضوء الأخضر لمشجعي المنتخب الروسي للقيام بمسيرة في اليوم الوطني الذي يصادف اليوم الثلاثاء، على الرغم من أن السلطات البولندية سمحت فقط خلال البطولة بالتجمعات الرياضية كجزء لا يتجزأ من كرة القدم. كما تصاعدت المخاوف من أعمال تخريبية لجماهير المنتخبين بعدما اعتدى مشجعون روسيون على رجال مكلفين بحماية مباراة روسيا والتشيك في فروكلاف.

وبهدف التخفيف من حدة الاحتقان، كرم رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم سيرغي فورسنكو ذكرى الرئيس الراحل الذي لقي حتفه مع مجموعة من قادة البلاد، عندما وضع إكليلا من الزهور على لوحة تذكارية لضحايا الحادث كتب عليها "السياسة خارج الرياضة، نحن معنيون فقط بكرة القدم".

الدب الروسي حقق أكبر فوز في يورو 2012(الفرنسية)

البعد الفني
على المستوى الفني، تخوض روسيا المباراة بعد تحقيقها أثقل فوز في الدور الأول عندما اكتسحت التشيك 4-1، في حين اكتفت بولندا بالتعادل مع اليونان 1-1 في المباراة الافتتاحية.

وطالب المدرب البولندي فرانتشيسك سمودا لاعبيه بالتركيز بعد فقدانهم التقدم على اليونان التي لعبت بعشرة لاعبين في أول مباراة، قائلا "يجب أن نبقى مركزين للغاية كي لا نخسر المباراة". في المقابل قال الهولندي ديك أدفوكات مدرب الدب الروسي "ستكون مباراة مثيرة أخرى للفريقين".

ويعول سمودا وأدفوكات على مهاجمي الفريقين الشابين، الأول على روبرت ليفاندوفسكي (23 عاما) هداف بوروسيا دورتموند الألماني الذي ألهب المشجعين الجمعة الماضي عندما سجل برأسه الهدف الأول في البطولة، والثاني على آلان دزاغوييف (21 عاما) صاحب هدفين في فروكلاف الذي كان يحوم الشك حول مشاركته في البطولة قبل أن يلعب دورا محوريا في فوز الروس.

اليونان-التشيك
وفي المبارة الثانية بالمجموعة في فروكلاف (16.00 ت غ)، يريد اليونان تكرار مشهد الروح القتالية الذي أظهره في المباراة الافتتاحية مع بولندا المضيفة، عندما تأخر بهدف وأكمل المباراة بعشرة لاعبين، فسجل هدف التعادل وكاد يخطف الفوز لولا إضاعة قائده كاراغونيس ركلة جزاء في الشوط الثاني.

وذكر اليونانيون بروحهم التي لا تعرف الاستسلام على غرار طريقم نحو اللقب في نسخة 2004، عندما فاجؤوا عمالقة القارة العجوز، وقادهم المدرب الألماني أوتو ريهاغل إلى اللقب الكبير.

لكن المباراة لن تكون سهلة للاعبي المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس، إذ ستلعب التشيك التي خسرت المباراة الأولى أمام روسيا 1-4، مباراة حياة أو موت، لأنها في حال خسارتها وفوز روسيا على بولندا، ستقصى من المسابقة.

المصدر : الفرنسية