أعلن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند الجمعة أنه سيأمر بإسقاط أي طائرة ركاب مخطوفة يستخدمها من وصفهم بالإرهابيين لضرب أولمبياد لندن، على غرار هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، في حين واصلت اللجنة المنظمة ترتيباتها الأمنية بإجراء المزيد من التجارب في الحديقة الأولمبية بمنطقة ستراتفورد بشرق لندن.

وأبلغ هاموند صحيفة "إيفننغ ستاندارد" اللندنية أنه ينبغي أن يشعر سكان العاصمة بأمان أكثر بدلاً من الخوف من العملية الأمنية التي بدأت هذا الأسبوع وتم خلالها استخدامُ السفينة الحربية "أوشين" كمركز قيادة عائم، ونشرُ مقاتلات تايفون في قاعدة نورثولت القريبة من لندن، ونصب ست بطاريات صواريخ أرض جو حول ملاعب أولمبياد لندن.

وقال إن "رسالتي إلى سكان لندن هي أن يكونوا مطمئنين جراء الوجود العسكري، وإن هذه المعدات لا تشكل أي خطر عليهم وذات طبيعة دفاعية وتهدف أصلاً لحماية أجواء لندن خلال استضافتها دورة الألعاب الأولمبية صيف العام الحالي". 

وعن احتمال التعامل مع طائرة مخطوفة تقل ركاباً أبرياء خلال أولمبياد لندن، قال وزير الدفاع البريطاني "نحن نتدرب على التعامل مع مثل هذه السيناريوهات، وجميع الوزراء المشاركين متمكنون تماماً من الإجراءات التي يجب أن يمروا عبرها واتخاذ القرارات بشأنها". 

وأضاف هاموند "لن أحدد بالضبط من هم في حلقة اتخاذ القرارات، لكن هناك عدد من الوزراء يشاركون في الترتيبات الدفاعية لأولمبياد لندن، وسيتم اتخاذ قرار التصدي لأي هجوم على أعلى المستويات في الحكومة".

ترتيبات أمنية
وكان سلاح الجو الملكي البريطاني نشر مقاتلات من طراز تايفون في قاعدة جوية قريبة من العاصمة لندن للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية في إطار مناورة عسكرية ضخمة أُطلق عليها اسم "حارس الأولمبياد" بدأت الأربعاء الماضي وستستمر تسعة أيام وتنتهي في العاشر من الشهر الجاري لحماية أولمبياد لندن.

كما قررت وزارة الدفاع البريطانية نصب بطاريات صواريخ أرض جو في ست مناطق قريبة من ملاعب الأولمبياد لحمايتها من هجوم على غرار هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

شعار أولمبياد لندن 2012 (الجزيرة)

وقالت تقارير صحافية إن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون سيتولى مسؤولية إصدار أوامر إطلاق الصواريخ لإسقاط أي طائرة مخطوفة أو طائرة صغيرة يقودها إرهابيون إذا ما حاولت مهاجمة مواقع أولمبياد لندن.

في السياق، واصلت اللجنة المنظمة للأولمبياد ترتيباتها الأمنية بإجراء المزيد من التجارب في الحديقة الأولمبية بمنطقة ستراتفورد بشرق لندن.

وقد انطلقت أمس الجمعة آخر بطولة تجريبية للأولمبياد، وهي أيضا فرصة للجنة المنظمة لمواصلة وضع اللمسات الأخيرة على التدابير الأمنية. وخضع الجمهور الذي أقبل على منطقة ستراتفورد -مقر الأولمبياد بشرق لندن- لتفتيش مشدد لا يختلف عن التدابير الأمنية التي تشهدها المطارات هذه الأيام. واستخدمت أجهزة الأمن الكلاب المدربة وقامت بمراقبة دقيقة لخارج وداخل الملعب.

وقال الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة للألعاب بول ديتون إن أمن وسلامة الجمهور خلال الألعاب أولوية كبرى وستعمل اللجنة كل ما في وسعها لضمان ذلك.

يشار إلى أن فعاليات أولمبياد لندن ستنطلق يوم 29 يوليو/تموز وتستمر حتى 12 أغسطس/آب المقبلين، وسيليها الأولمبياد الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة من 20 أغسطس/آب وحتى التاسع من سبتمبر/أيلول المقبلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات