ساحة الاستقلال الشهيرة وسط كييف (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق – كييف

بالإضافة إلى حضور مباريات بطولة كأس أمم أوروبا المقبلة (يورو 2012)، ثمة فرصة كبيرة أمام عشاق لعبة كرة القدم ومشجعي المنتخبات المشاركة لزيارة الكثير من المعالم التي تميز المدن الأربع التي ستستضيف البطولة في أوكرانيا.

وتتنوع هذه المعالم بين تاريخية وأثرية وطبيعية وفنية ودينية، وهي مقصد معظم السياح وغيرهم ممن زاروا تلك المدن.

كييف
والعاصمة كييف بحد ذاتها معلم تاريخي، فهي إحدى المدن الأربع التي لقبت "بالبطلة" أثناء الحقبة السوفياتية، لاستبسالها في صد قوات ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، وفيها تمثال "الوطن الأم" الضخم، ومتحف الحرب العالمية الثانية، اللذان يجسدان ويستعرضان جوانب عدة من تاريخ وآلام ونتائج الحرب.

وفي كييف متحف "مفاعل تشرنوبل" الذي يستعرض هول ما خلفته كارثة انفجار المفاعل الأوكراني في العام 1986 من موت ودمار وأضرار لحقت بمئات الآلاف من المواطنين ومساحات شاسعة من الأراضي.

وفيها أيضا متحف الفن المعماري والطبيعة، الذي يبرز جمال الطبيعة وغناها وتعدد ألوانها في أوكرانيا، وجوانب عدة من تطور طرق وفن بناء البيوت والمؤسسات في مدنها وقراها على مر الزمان. كما يوجد فيها متحف الأديب تاراس شيفتشينكو، الذي يعد رمزا للثقافة واللغة والهوية الأوكرانية.

ومن أبرز وأشهر المتنزهات والحدائق في كييف يبرز متنزه "مارينسكي" الذي يضم واحدا من أشهر قصور القياصرة الروس في القرون الوسطى، ومتنزه "كييف المصغرة" الذي يحتوي على مجسمات مصغرة لأشهر المباني التاريخية في العاصمة وأجملها.

ومن المعالم الدينية في كييف دير "لافرا" الذي يعد مهدا للديانة المسيحية الأرثوذكسية في شرق أوكرانيا وروسيا وغيرها من الدول المجاورة، ومبنى المركز الثقافي الإسلامي، الذي يضم مسجد "النور".

قوس صداقة الشعوب في كييف (الجزيرة نت)

وفي مركز المدينة توجد ساحة الاستقلال، التي تجمع بأبنيتها وتماثيلها بين الماضي والحاضر، واشتهرت باحتضانها لأحداث الثورة البرتقالية التي غيرت نظام الحكم في العام 2004.

وغير بعيد عن الساحة يوجد منحدر "أندريفكسي"، الذي يستعرض الرسامون فيه لوحاتهم، وتكثر فيه محال بيع التحف والزخارف والرموز الأوكرانية، القديمة والحديثة.

خاركيف
ولا تقل مدينة خاركيف شرقي أوكرانيا غنى عن كييف، فهي العاصمة الأولى، ومن أكبر المدن الأوكرانية وأغناها بالجامعات ومعامل الصناعات الثقيلة العسكرية، وكانت مدينة إستراتيجية بالنسبة للاتحاد السوفياتي السابق.

وفي خاركيف الكثير من المتاحف التاريخية عن الحرب العالمية الثانية (كما في كل مدينة أوكرانية)، وفيها ساحة "لينين" الأكبر في أوروبا، والثانية من حيث المساحة في العالم بعد الساحة الحمراء في العاصمة الصينية.

وفي خاركيف يوجد متنزه "هوركوهو" الضخم نسبة إلى الكاتب الأديب ماكسيم هورهي، ومتنزه "شيفتشينكو" الذي يضم "الشلال المتعرج"، وفي وسطها نافورة الانعكاسات المرئية، التي تعد رمزا للمدينة.

دونيتسك
ومدينة دونيتسك بأوكرانيا هي مدينة عمال المناجم، فحولها الكثير من مناجم الفحم، وفيها نادي عمال المناجم الشهير (شاختار) لكرة القدم، وفيها أيضا ملعب "دونباس أرينا" الذي يعد واحدا من أفضل وأجمل ملاعب اللعبة في العالم.

وبالرغم من أنها مدينة غنية بمناجم الفحم الأسود، توصف دونيتسك للمفارقة بأنها مدينة الزهور أيضا، لكثرة وتنوع الزهور على أراضيها، وهي مركز إقليم الدونباس في شرقي أوكرانيا، الذي يعد أكثر الأقاليم الميالة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا نحو الجارة روسيا.

ويبرز في دونيتسك متحف "السكك الحديدية" الذي يستعرض تاريخ وأنواع خطوط السكك الحديدة والقطارات على مدار قرون عديدة من الزمن في أوكرانيا وغيرها من دول المنطقة، حيث تعد القطارات أبرز وسائل المواصلات بين المدن والدول.

وفي وسط دونيتسك متنزه "شيرباكوفا" الشهير، وحديقة النباتات التي تعد متحفا يضم الكثير من أنواع الأشجار والنباتات الفريدة في أوكرانيا والعالم.

وفي دونيتسك تمثال "مدفع القيصر" الذي يرمز إلى الفترة التي كانت فيها القيصرية الروسية مهيمنة على الأجزاء الشمالية من دولة أوكرانيا الحالية.

دار الأوبرا في لفيف من أقدم دور هذا الفن في أوروبا (الجزيرة نت)

لفيف
وتعد مدينة لفيف في غربي أوكرانيا مدينة الميول الغربية، بتوجهات أبنائها السياسية وطبيعة حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم، وكذلك بأشكال أبنيتها التي تشبه إلى حد كبير أشكال الأبنية في بولندا وغيرها من الدول الغربية الأوروبية.

وقد كانت لفيف مدينة تتبع في القرون الوسطى لملك بولندا، ولا تزال شريحة واسعة من سكانها تتحدث اللغة البولندية، أو تستخدم كلماتها.

ومن أبرز معالم لفيف "ساحة السوق" بأحجارها المعبدة للأرض وأبنيتها التاريخية المحيطة، وفيها الكثير من الكنائس الكاثوليكية التاريخية، على عكس كييف ومدن الشرق الأوكراني، حيث يعد المذهب المسيحي الأرثوذكسي أشهر المذاهب وأوسعها انتشارا.

وفي لفيف مبنى "دار الأوبرا" الذي يعد واحدا من أقدم دور فن الغناء الغربي هذا في أوروبا.

المصدر : الجزيرة