فرحة عارمة عمّت الريال بعد خطف لقب الدوري من منافسه العنيد برشلونة (الفرنسية)

 
وأخيرا تمكن ريال مدريد من كسر احتكار غريمه برشلونة للقب الدوري الإسباني لكرة القدم بعد أن حسمه النادي الملكي لمصلحته للمرة الأولى منذ 2008، معلنا عن حقبة جديدة قد تشهد انحدار النادي الكاتالوني خصوصا بعد قرار مدربه غوسيب غوارديولا الرحيل عنه في نهاية الموسم الحالي.

عاش الريال في المواسم الثلاثة السابقة فترة صعبة بعد أن اكتفى بالبقاء في ظل برشلونة الذي فرض نفسه أفضل فريق في العالم بتتويجه بـ13 لقبا من أصل 18 منذ أن تولى غوارديولا الإشراف على الفريق عام 2008.

لكن النادي الكاتالوني ورغم حفاظه على أسلوبه الهجومي المميز وطريقة لعبه المثيرة، عاش هذا الموسم خيبتين كبيرتين، أولاهما تنازله عن لقبه بطلا لمسابقة دوري أبطال أوروبا بخروجه من نصف النهائي على يد تشيلسي الإنجليزي، ثم تنازله عن لقب الدوري المحلي لمصلحة غريمه الأزلي ريال مدريد الذي توج بطلا للدوري أمس الأربعاء قبل مرحلتين من ختام الموسم.

وتبقى الضربة الأصعب للنادي الكاتالوني القرار الذي اتخذه غوارديولا بالرحيل في نهاية الموسم، مما قد يؤثر سلبا على الفريق ويفتح الباب أمام ريال مدريد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو ليفرض احتكاره في المواسم المقبلة، وذلك لأن منافسه بحاجة إلى الوقت من أجل التأقلم مع الأسلوب التدريبي الجديد الذي سيطبقه خليفة غوارديولا مساعده تيتو فيلانوفا.

ويلف الغموض شخصية فيلانوفا والأسلوب الذي سيطبقه في برشلونة، رغم أن إدارة النادي لجأت إليه لأنه يمثل -بحسب رأيها- امتدادا للأسلوب الذي طبقه غوارديولا منذ استلامه مهامه، خصوصا أنه كان طرفا في الألقاب الـ13 التي أحرزها الفريق، والتي سيرفعها إلى 14 في حال تتويجه بلقب مسابقة الكأس المحلية على حساب أتلتيك بلباو، كما أن مشواره التدريبي أخذ نفس منحى مشوار غوارديولا كونه كان مساعد المدرب في الفريق الرديف ثم مساعد المدرب في الفريق الأول.

ويواجه برشلونة معضلة الاعتماد الكلي على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، وقد ظهر ذلك جليا في مواجهة الـ"كلاسيكو" قبل أسبوعين لأنه لم يقدم شيئا يذكر وأهدر أيضا ركلة جزاء مما ساهم بشكل كبير في خسارة هذه المواجهة الحاسمة، ومهد الطريق أمام الريال للفوز بلقبه الثاني والثلاثين.

أما بالنسبة للمستقبل، فمن المرجح أن يعزز برشلونة صفوفه كما فعل الموسم الماضي بتعاقده مع التشيلي إليكسيس سانشيز وشيسك فابريغاس، ويبدو البرازيلي نيمار الهدف الأبرز للنادي الكاتالوني الصيف المقبل بحسب الصحف المحلية، لكن لم يصدر عن الأخير أي موقف رسمي حتى الآن بشأن سعيه لضم نجم سانتوس.

وسيكون تركيز برشلونة منصبا أيضا على تعزيز مركز الظهير الأيسر في ظل معاناة الفرنسي إيريك أبيدال مع المرض، ويبدو اسم لاعب فالنسيا خوردي البا الذي بإمكانه أن يشغل مركزي الظهير الأيسر والجناح الأيسر أيضا، مطروحا للانضمام إلى النادي الكاتالوني، كما حال قلب دفاع ميلان الإيطالي الدولي البرازيلي تياغو سيلفا ولاعب ريال سوسييداد أينيغو مارتينيز.

أما بالنسبة للريال، فالشكوك تحوم حول بقاء الأرجنتيني غونزالو هيغواين في صفوف النادي الملكي الموسم المقبل، خصوصا بعد أن فقد مكانه لمصلحة الفرنسي كريم بنزيمة، وتتحدث الصحف الإسبانية عن رغبة مورينيو بالحصول على خدمات مهاجم ميلان الإيطالي النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في حال رحيل هيغواين.

المصدر : الفرنسية