غالبية البريطانيين تستخدم مترو الأنفاق (الجزيرة)
مدين ديريه-لندن

اعترف مسؤولون بريطانيون أن زيارة 500 ألف شخص لبريطانيا لحضور دورة الألعاب الأولمبية التي ستنطلق يوم 27 يوليو/تموز القادم، تحدّ كبير في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن الصعوبات التي يمكن أن تواجه خطوط المواصلات بسبب تدفق الملايين لحضور دورة الألعاب الأولمبية.

ونشرت معلومات كاملة ونهائية عن حركة القطارات في المملكة المتحدة، حيث ستتأثر شبكات السكك الحديدية ومترو الإنفاق في معظم أنحاء لندن التي  تعتبر واحدة من أكثر المدن ازدحاما في العالم،  بينما حددت هيئة المواصلات مناطق ساخنة تقع تحت تأثير الازدحام، وحثت السكان على استخدام خيارات بديلة للتنقل في العاصمة.

وإضافة إلى قضية الأمن، يعتبر النقل من أكبر المشاكل التي تواجه الأولمبياد، حيث يتوقع أن تصل عدد الرحلات الإضافية إلى لندن ثلاثة ملايين رحلة، لذلك فإن شبكات النقل في لندن والمملكة المتحدة ستكون في أوقات معينة وأماكن معينة أكثر انشغالا من المعتاد بشكل كبير.

في الوقت نفسه أعلن أن عددا من الشوارع الرئيسية ستغلق، رغم توفير نحو 35 ميلا من الممرات والجسور الخاصة للرياضيين والمسؤولين وكبار الشخصيات والجهات الراعية ووسائل الإعلام لضمان سلاسة الفعاليات الرياضية.

ومن المتوقع وصول 11 مليون متفرج لحضور دورة الألعاب الأولمبية وأولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة المرافقة خلال سبعة أسابيع، حيث نشرت خرائط للجمهور تبين مستويات الازدحام المتوقع في دورة الألعاب. كما أصدرت نصائح للمسافرين في لندن خلال دورة الألعاب للمساعدة في تقليل الازدحام، كما أن هناك مخاوف بسبب أن شوارع لندن ضيقة، وسط تساؤلات عن قدرة شبكة النقل على التعامل مع كل هذه الأحداث.

العاملون في قطار الانفاق بلندن
يستعدون للأولمبياد (الجزيرة)

النقل الجوي
من جهتها ستكون هيئة خدمات الرقابة الجوية مسؤولة عن تنظيم الآلاف من الطائرات داخل وخارج العاصمة وتجنب أي تصادم في الجو، إذ إنها مستعدة للتعامل مع أربعة آلاف رحلة طيران إضافية متجهة إلى المطارات للأولمبياد، حيث خضع فريق كامل لتدريب خاص لمراقبة المجال الجوي في جميع أنحاء لندن للتعامل مع 700 طائرة إضافية وأكثر من ثلاثة آلاف طائرة تحلق في المجال الجوي والخروج من مطارات جنوب شرق لأكثر من ثلاثة أسابيع قبل الأولمبياد وأثناءه وبعده.

وقال مفوض شؤون النقل في لندن بيتر هيدي في تصريح للجزيرة نت إن لندن ستكون بشكل مختلف هذا الصيف، حيث تتحول العاصمة إلى مكان عملاق للألعاب والفعاليات الثقافية والرياضية، كما أن حركة المنافسة وبرامج الأحداث تستدعي تنظيم الطلب على شبكات النقل التي ستكون مشغولة جدا في أوقات معينة وأماكن محددة.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشبكة السكك الحديدية ديفد هيغينز إن هناك كما هائلا من العمل الذي بذل في التخطيط في المحطات لجعل الرحلات أسهل وإعطاء الركاب معلومات واضحة ومفيدة تم نشرها حتى توفر رحلات منتظمة للمسافرين والمتفرجين لاتخاذ قرارات واعية وصحيحة بشأن السفر خلال دورة الألعاب الأولمبية.

أما الرئيس التنفيذي لهيئة شركات تشغيل القطارات مايكل روبرتس فقال إنه سيتم توفير أكثر من أربعة آلاف خدمة إضافية قبل الألعاب وبعدها، كما سيتم إرفاق عربات إضافية تضاف في أوقات  الازدحام لمساعدة المتفرجين على التمتع بالأولمبياد.

وأوضح أن "بعض القطارات والمحطات ستكون مشغولة ولا سيما في أوقات معينة، ونحن نحث كل المسافرين على اتباع التعليمات والنصائح وتعديل خطط سفرهم إذا كان ذلك ممكنا لتجنب المناطق الساخنة".

المصدر : الجزيرة