يحرص زوار لندن على التقاط الصور أمام زينة الأولمبياد (الجزيرة نت)

ماهر خليل-لندن

قبل أقل من مائة يوم على انطلاق الألعاب الأولمبية الصيفية في لندن، يتواصل منذ أربعة أعوام في جميع أرجاء بريطانيا والعالم تنظيم تظاهرات وصفت بأنها أكبر احتفال ثقافي من نوعه في تاريخ الأولمبياد.

مباشرة بعد انتهاء أولمبياد بكين عام 2008، أطلق منظمو نسخة لندن ما اتفقوا على تسميته بالأولمبياد الثقافي، وهي بادرة استباقية قالوا إن هدفها الرئيس هو تعريف العالم بالفن والتراث البريطاني عبر الأولمبياد اللندني.

وفي لقاء مع الجزيرة نت، أكد منظمون للتظاهرة أن نحو أربعة ملايين شاب في بريطانيا سيشاركون في هذا الأولمبياد الثقافي من خلال برنامج "إلهام" الذي يقدم مشاريع مجددة وخلاقة "هدفها صنع تراث نموذجي ومستدام لأولمبياد لندن".

يقول مدير العلاقات الخارجية في برنامج "إلهام" بول فايركلو إنه تراث نسعى أن يستمر ويتواصل إلى ما بعد 2012، وأضاف أنه تم قبول أكثر من 400 مشروع مجدد ومبدع في مجالات الرياضة والثقافة والتعليم والتنمية المستدامة والعمل التطوعي.

واعتبر فايركلو -وهو أيضا ممثل المركز الثقافي البريطاني لدى لجنة تنظيم أولمبياد لندن- أن الأخير سيلهم ويأسر خيال الملايين، لأن المملكة المتحدة ستكون محط أنظار العالم هذا الصيف.

مهرجان ثقافي
وإضافة إلى الأولمبياد الثقافي، ستنظم مجموعة هامة من الفعاليات الفنية في إطار مهرجان "لندن 2012". وتبلغ التظاهرات المبرمجة ذروتها في 21 يونيو/حزيران لتختتم في 9 سبتمبر/أيلول، يوم يسدل الستار على أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يلي الأولمبياد مباشرة.
لندن تستعد لهذا العرس بكل الطاقات (الجزيرة نت)

وقال فايركلو إن المركز الثقافي البريطاني يعمل على التواصل مع الشباب في جميع أنحاء المعمورة، بهدف خلق روابط تجمعهم مع القوة الملهمة للألعاب الأولمبية، والمساعدة على جعلها تجربة عالمية حقيقية وشاملة.

عبر العالم
من جهته أكد المستشار لدى المركز في مجال الرياضة والتعليم جيمس كيغان أن بريطانيا ستستقبل أعظم رياضيي العالم وأبرز فنانيه ومثقفيه، وسيشارك الجميع إلى جانب شباب تلهمهم الألعاب، في مجمل التظاهرات التي ستجعلهم يتعلمون بعضهم من بعض.

هذه التظاهرات لن تقف عند حدود بريطانيا بل ستتجاوزها إلى مناطق عديدة أخرى في العالم، وذلك عبر مشروع موجه لـ12 مليون طفل وشاب في 20 دولة، يكون هدفه الأساسي بناء علاقات أقوى بين التعليم والرياضة وبين المدرس والشاب.

في السياق، أشار كيغان إلى أن المشروع أطلق عبر مراحل وأن تنفيذه استمر ثلاث سنوات في كل دولة. يذكر أن الأردن ومصر هما الدولتان العربيتان الوحيدتان الممثلتان في المشروع.

وأوضح المسؤول أن المركز بصدد إنجاز سلسلة من الدروس تهم مختلف مستويات إتقان اللغة الإنجليزية، محورها الرياضة والقيم الأولمبية، وستوزع في جميع أنحاء العالم، إضافة إلى إصدار دليل خاص وتطبيقات للهواتف المحمولة لمساعدة زوار بريطانيا أثناء العرس العالمي.

برنامج حافل
دوليا أيضا، سينظم ضمن مهرجان لندن 2012 برنامج خاص بالمبدعين والرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة تحت عنوان "بلا حدود"، إضافة إلى مهرجان شكسبير العالمي الذي انطلق الاثنين الماضي وسيضم ضمن فعالياته عرضا من تونس لمسرحية ليلى وبن (مكبث).

ومن 7 إلى 15 يوليو/تموز سيكون رواد ساحة ترافلغار في قلب لندن على موعد مع أسبوع "الرقصة الكبرى" الذي سيحتفي بجميع أنواع الرقصات الفلكلورية في كامل أنحاء بريطانيا، إضافة إلى المسابقة الدولية "أصوات عالمية" الخاصة بكتابة وتلحين وأداء الأغاني ومهرجان للقراءة والشعر في أواخر يونيو/حزيران.

وقبل أسبوع من انطلاق الأولمبياد، سيكون زوار لندن يومي 21 و22 يوليو/تموز على موعد مع تظاهرة "نهر الموسيقى" التي ستجمع موسيقيين من شتى أصقاع الأرض سيقدمون عروضهم في أماكن تطل على نهر التايمز في لندن.

المصدر : الجزيرة