كشفت دراسة أن ديون الأندية الإيطالية ارتفعت بنسبة 50% الموسم الماضي، وأن الأندية الثلاثة الكبرى كانت صاحبة الحجم الأكبر من الخسائر، الأمر الذي قد يعقد وضعيتها عند تطبيق قانون أوروبي يمنع الأندية من إنفاق أكثر من عائداتها.

وذكرت الدراسة التي أعدتها صحيفة غازيتا ديلو سبورت المحلية ونشرت اليوم أن مجموع خسائر أندية دوري الدرجة الأولى (سيري أ) بلغ 285 مليون يورو خلال موسم 2010-2011، مقابل 193 مليونا الموسم الذي سبقه.

وكانت الأندية الثلاثة الكبرى صاحبة الحجم الأكبر من الخسائر خلال الموسم الماضي، إذ خسرت مجتمعة 252 مليون يورو، وكان يوفنتوس بالصدارة (95.4 مليونا) أمام إنتر ميلان (86.8 مليونا) وميلان البطل (69.8 مليونا).
 
ووضعت هذه الدراسة الأندية العملاقة الثلاثة بموقف محرج، في ظل قانون "الروح الرياضية المالية" الذي سيطبقه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) اعتبارا من الموسم المقبل بهدف منع الأندية من أن تنفق أكثر من عائداتها، وفي حال حصل هذا الأمر فقد تحرم من المشاركة بالبطولتين الأوروبيتين (دوري الأبطال والدوري الأوروبي) أو من التعاقد مع لاعبين جدد.

وتجدر الإشارة إلى أن حجما هاما من خسائر يوفنتوس ناجم عن بناء ملعبه الجديد "يوفنتوس أرينا" إلا أن ذلك لن يشفع له كثيرا خصوصا في ظل القانون الجديد الخاص بتوزيع عائدات حقوق البث التلفزيوني والذي سيقتطع قسما هاما من عائدات الأندية الكبرى لتوزيعها على الأندية الصغيرة.
 
كما أن الرواتب المرتفعة التي يدفعها يوفنتوس للاعبيه تشكل عبئا كبيرا عليه، إذ أن 89% من ميزانيته مخصصة لهذا الغرض، والأمر ذاته ينطبق على إنتر (88%) وميلان (85%).

ولم يكن موسم 2010-2011 كارثيا على جميع أندية الدوري، فـ كالياري على سبيل المثال حقق أرباحا للموسم الخامس على التوالي، ونابولي المتألق بدوري أبطال أوروبا أثبت أنه بإمكانه أن يحصد النجاح دون أن يكون تحت وطأة الديون، إذ بلغت أرباحه 4.2 ملايين يورو وأبقى رواتب لاعبيه تحت 50% من ميزانيته، وبالتحديد 42%.
 
كما حقق كل من لاتسيو وأودينيزي اللذين يصارعان على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بعض الأرباح الموسم الماضي، كما هو حال باليرمو أيضا، لكن الأخير استفاد من الأموال الناجمة عن بيع نجمه الأرجنتيني خافيير باستوري إلى باريس سان جرمان الفرنسي.

المصدر : الفرنسية