صقور الجديان يسعون لإحراز لقبهم الثاني بعد الأول عام 1970 (الفرنسية)

يطمح المنتخب السوداني إلى مواصلة إنجازاته التاريخية والحلم بالذهاب بعيدا في النهائيات الـ28 لبطولة أمم أفريقيا التي تتواصل في الغابون وغينيا الاستوائية حتى 12 من الشهر الحالي، وبلوغ دور الأربعة للمرة الأولى منذ 42 عاما عندما يلاقي زامبيا السبت في باتا في دور الثمانية.

ولم يرشح أي من الخبراء أو الجماهير بما فيها السودانية صقور الجديان إلى تخطي الدور الأول، لكن "تماسيح النيل" وهو اللقب الثاني للمنتخب السوداني، أبلوا البلاء الحسن منذ مباراتهم الأولى أمام ساحل العاج عندما خسروا بصعوبة صفر-1 وكانوا قريبين من الفوز أو التعادل على الأقل.

وبعد هذه البداية المشجعة، حقق رجال المدرب محمد عبد الله "مازدا" إنجازات تاريخية، بدؤوها بالتعادل مع أنغولا 2-2 بثنائية محمد أحمد بشير الذي فك صياما عن التهديف منذ 1976، ثم بفوز تاريخي على بوركينا فاسو بثنائية لمدثر الطيب، هو الأول للسودان منذ 42 عاما وتحديدا منذ تغلبه على غانا 1-صفر في 16 فبراير/ شباط في نهائي البطولة التي استضافها عام 1970.

وتعتبر مباراة الغد ثأرية للمنتخب السوداني الذي مني بخسارة مذلة أمام زامبيا وبثلاثية نظيفة في الجولة الأولى من نسخة عام 2008، عندما عاد إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 32 عاما، لكن شتان بين مستوى سودان 2008 والمنتخب الحالي الذي أعرب مدربه مازدا عن أمله في أن يواصل "روح الانتصارات" والذهاب أبعد حد ممكن في النسخة الحالية.

وأوضح مازدا "زامبيا منتخب قوي ويملك خبرة أكثر منا في البطولة، ليس لدينا ما نخسره الآن بعدما حققنا هدفنا وهو تخطي الدور الأول، سنبذل كل ما في وسعنا لمواصلة تشريف كرة القدم السودانية خاصة والعربية عامة".

بشير محتفلا مع زملائه بهدف أمام أنغولا (الفرنسية)
كاريكا وبشة
ويعول السودان على هدافيه الهلال بشير (بشة) والطيب (كاريكا) لزعزعة الدفاع الزامبي. وقال بشير "كنا مصرين على تحقيق الحلم الذي تمكننا بالفعل من بلوغه من أجل المنتخب وكل الشعب السوداني، الآن نرغب في الذهاب لأبعد نقطة ممكنة".

وشاطره الطيب الرأي بقوله "بلوغنا ربع النهائي أعطانا دافعا معنويا كبيرا، ونتائج البطولة الحالية أكدت أنه لا مجال للمنطق وأن كل شىء ممكن، ومن هذا الأساس سنواجه زامبيا دون أي مركب نقص".

ولن تكون مهمة السودان سهلة أمام زامبيا التي تطمح بدورها إلى بلوغ دور الأربعة للمرة الأولى منذ 16 عاما وتحديدا منذ خسارتها أمام تونس في نسخة جنوب أفريقيا عام 1996، وتعويض خيبة أملها في النسخة الأخيرة عندما حرمتها ركلات الترجيح في تخطي ربع النهائي أمام نيجيريا.

ومنذ الخسارة أمام تونس 2-4 عام 1996، منيت زامبيا بفشل ذريع في العرس القاري وودعت النهائيات من الدور الأول في خمس نسخ متتالية قبل أن يعيدها مدربها الفرنسي هيرفيه رينار إلى خانة الكبار بقيادتها لربع النهائي بالنسخة الأخيرة في أنغولا.

وفجرت زامبيا مفاجأة من العيار الثقيل في اليوم الأول من النسخة الحالية عندما تغلبت 2-1 على السنغال التي كانت بين أبرز المرشحين لإحراز اللقب، ثم سقطت في فخ التعادل أمام "فرسان المتوسط" ثوار ليبيا 2-2، قبل أن تهزم غينيا الاستوائية صاحبة الضيافة 1-صفر بفضل قائدها ونجمها كريستوفر كاتونغو.

منتخب الشيبولوبولو يسعى لإحراز اللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه (رويترز)
ضحايا الكارثة الجوية
ويسعى منتخب الشيبولوبولو (الرصاصات النحاسية) منذ عام 1993 لإحراز اللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه وإهدائه لروح ضحايا الكارثة الجوية التي أدت لمصرع جميع لاعبي المنتخب باستثناء نجمهم السابق رئيس الاتحاد المحلي كالوشا بواليا الذي لم يكن في الطائرة لتأخر التحاقه بمنتخب بلاده بسبب مباراة لفريقه وقتها أيندهوفن الهولندي.

وقال رينار "تخيلوا لو أحرزنا الكأس في النسخة الحالية، سيكون ذلك رائعا لتكريم اللاعبين الذين لقوا مصارعهم بهدف الدفاع عن منتخب بلادهم" وتوجه للاعبيه "لتحقيق ذلك يجب فقط الدفاع بقتالية عن ألوان بلدكم ومنتخبكم الوطني".

وأكد أن مهمة زامبيا لن تكون سهلة أمام السودان "لأن السودانيين لا يوجدون عن طريق الصدفة في النهائيات، لقد تعادلوا مع غانا في أكرا ونافسوها بجدية في التصفيات، قوة هذا المنتخب في لاعبيه المحليين، وكان الأمر ذاته مع مصر التي توجت بالنسخ الثلاث الأخيرة".

يُذكر أن المنتخبين تواجها تسع مرات حتى الآن، وتميل كفة زامبيا بأربعة انتصارات مقابل ثلاث هزائم وتعادلين.

المصدر : الفرنسية