منتخب فلسطين النسوي لكرة القدم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

أثارت تصريحات أدلى بها رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب سخط الشارع الفلسطيني، واتحاد كرة القدم نفسه، حيث وصف الحجاب باللثام، واعتبر ارتداء اللاعبات الفلسطينيات "الشورت" أفضل لخدمة القضية الفلسطينية.

وقال الرجوب خلال حديثه لقناة تلفزيونية إسرائيلية قبل أيام عن موضوع الرياضة كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية وخدمة القضية الفلسطينية، ما نصه "مين أحسن يشوفونا ملثمين ولا يشوفونا بشورتات".

وجاءت أقوال الرجوب قبيل أيام من دعم القائم بأعمال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الصيني زهانغ جيلونغ، إعادة  النظر في قاعدة ارتداء الحجاب في المباريات النسوية، والسماح للنساء بلعب كرة القدم وهن يضعن غطاء للرأس.

موقف رياضي
وبينما رأى البعض أن الرجل أخطأ التعبير خلال حديثه عن انفتاح الفلسطينيين رغم الاحتلال، شدد البعض الآخر في أحاديث منفصلة للجزيرة نت على أن قضية الحجاب قضية عقائدية وخط أحمر لا يمكن تجاوزه.

واستحدث الرجوب منذ توليه رئاسة اتحاد كرة القدم قبل سنوات 16 فريقا كرويا نسائيا فلسطينيا، فيما حلت بعض الفرق الرياضية النسوية ضيفة على المنتخب الفلسطيني كانت آخرها زيارة الفريق النسوي الياباني خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المقابلة مع الرجوب في القناة الإسرائيلية (الجزيرة نت)

واعتبر مسؤولون في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم تصريحات الرجوب بأنها تعبر عن موقفه الشخصي، ولا تعبر عن رأي الاتحاد، مستبعدين في الوقت ذاته أن يكون الرجوب قصد الدعوة للسفور من خلال حديثه.

ويعارض عضو الاتحاد مؤيد شريم، أقوال الرجوب ويقول إن الأصل في اللباس الاحتشام، مشيرا إلى أن المجتمع الفلسطيني مجتمع محافظ، وعاداته وتقاليده لا تقبل بغير الاحتشام.

ويضيف أن الرجوب قام بزيارات مكوكية لدعم القضية الفلسطينية وجلَب منتخبات للعب مع المنتخب الفلسطيني، وحقق تقدما في خدمة القضية الفلسطينية سياسيا، وكسر الحصار الذي كان مفروضا على المنتخب.

ولفت شريم إلى أن بعض الدول التي تقدم المساعدات الفلسطينية تشترط وجود فرق نسوية أو دعم فرق نسوية، لكن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب "قيمنا وعاداتنا أو تقزيم دور المرأة الفلسطينية".

وتعرض الرجوب لهجوم واسع على شبكة الإنترنت والمواقع الاجتماعية، ورفض كثير من المشاركين الخلط بين القضايا السياسية والرياضية والقضايا العقائدية، بل ذهب البعض إلى الدعوة لمحاكمته، فيما أيده عدد قليل من رواد هذه المواقع.

وتساءل أحدهم ويدعى محمد -في تعليق له على إحدى صفحات فيسبوك- فيما إذا كان الرجوب يعتقد أن العالم يحترم من يتخلى عن تاريخه وحضارته، في حين قال آخر ويدعى حسام "هذا رأيه وهو حر فيه".

من جهته شدد مفتي الخليل الشيخ ماهر مسودة على أن الشرع الإسلامي يحظر لعب النساء أمام الرجال بالشورت، لكنه لا يمنع لعب النساء مع ستر العورة، وهي ما بين السرة والركبة، أمام النساء في صالة مغلقة.

وشدد على أن المرأة كلها عورة أمام الرجال، ومن شروط لباسها أمام الرجال أن يكون ساترا وغير ضيق ولا يصف الجسد.

صفحة مناهضة لتصريحات الرجوب
على فيسبوك (الجزيرة نت)

ردود غاضبة
من جهته أشار الصحفي الرياضي بصحيفة الحياة الجديدة بسام أبو عرّة إلى ردود غاضبة في الشارع الفلسطيني على أقوال الرجوب، بما في ذلك الأوساط غير المتدينة.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن المجتمع الفلسطيني جزء من المجتمع الشرقي المحافظ، ويتمتع بعقيدة قوية لا تسمح لأحد بالمساس بقضية الحجاب، مشيرا إلى انتقاد واسع لأقواله في الأوساط الرياضية حتى خارج فلسطين.

وأعرب أبو عرة عن اعتقاده بأن الرجوب لم يكن يقصد ما فُهم من كلامه أو خانه التعبير، لافتا إلى أنه تحدث بصورة إيجابية عن الرياضة الفلسطينية خلال المقابلة، وكأنه أراد إيصال رسالة بأن الفلسطينيين منفتحون وغير إرهابيين، لكنه لم يوفق في التعبير.

وأشار أبو عرة إلى أن قضية الحجاب في الملاعب ليست قضية هامشية، مؤكدا أن مطلب لعب النساء بغطاء الرأس موجود على طاولة الاتحادات الدولية، ودَعمَه أخيرا القائم بأعمال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

المصدر : الجزيرة