منتخب العراق يتألق في بطولة غرب آسيا رغم ظروفه الصعبة (الفرنسية)

فاضل مشعل-بغداد

انتقد رياضيون عراقيون العقوبات الدولية التي فرضت على الرياضة في بلادهم وحالت دون تمتع الجمهور العراقي بمتابعة لعب فريقه مع فرق عربية أو أجنبية داخل بغداد، بسبب الوضع الأمني في البلاد.

ووصف لاعب كرة القدم نوفل كاظم (28 عاما) الموقف العراقي الرسمي من العقوبات الدولية على الرياضة منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي بأنه "موقف متقاعس وغير جاد".

وقال نوفل -الذي يلعب في أحد نوادي النخبة- إنه ولد ونشأ ولعب الكرة في أكثر من مستوى عمري، ولكنه لم يشاهد فريقا عراقيا يلاعب فريقا أجنبيا أو حتى عربيا في ملعب ببغداد، وأضاف أن العمر يمضي دون أن يحظى اللاعب العراقي بما يتمتع به أقرانه في بقية دول العالم.

ويرى عضو اللجنة الأولمبية العراقية الوطنية حيدر عباس أن الحظر الرياضي على العراق اتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بسبب الحرب مع إيران (1980 إلى 1988) وألغي بعد توقف الحرب عام 1988 لسنة واحدة، ثم استؤنف هذا الحظر عام 1990 بسبب غزو العراق الكويت عندما علقت عضوية العراق في الاتحاد الأسيوي حتى عام 1997.

وقال عباس إنه في عام 1997 فرض حظر الطيران على مناطق متعددة من العراق مما أدى إلى تعذر النقل عن طريق الجو، واستمر الحال من 1997 حتى الغزو الأميركي للعراق عام 2003 بذريعة عدم توفر الأمن.

ويصف مدرب الكرة في نادي النهضة البغدادي سلطان غافل استمرار الحظر طيلة العقود الثلاثة الماضية بأنه مجحف ويدل على غياب شخصيات رياضية في العراق لها تأثير في المحافل الدولية والعربية والآسيوية.

وأشار في هذا الصدد إلى البرازيلي زيكو الذي استقال من تدريب المنتخب الوطني ويرفض الحضور إلى بغداد والرد على مخاطبات اتحاد الكرة العراقي.

ويرى لاعب الكرة عبد القادر جبار أن الكرة العراقية بدأت دوليا في الأول من أكتوبر/تشرين الثاني عام 1948، حيث تم تشكيل الاتحاد العراقي للكرة ليصبح مباشرة عضوا في الاتحاد الدولي، وفتح المجال أمام المنتخبات العراقية لتتنافس في الدورات والبطولات الدولية والعربية.

وأكد أن البداية كانت بمباراة مع منتخب باكستان مطلع أكتوبر/تشرين الثاني عام 1950 أمام فريق الحرس الملكي انتهت بالتعادل بهدف، ثم بمشاركة فعالة في ألعاب مختلفة في الدورة المدرسية العربية في القاهرة عام 1951.

وأضاف عبد القادر جبار أن الكرة العراقية "مغبونة وتتعرض لظلم كبير".

وتمر الكرة العراقية -التي تألقت في بطولة غرب آسيا في الكويت- بأزمة كبيرة، حيث تخلى المدرب البرازيلي زيكو عن تدريب المنتخب ثم عاد فعدل عن قراره ثم امتنع عن القدوم إلى بغداد، ليضع الكرة العراقية واتحادها ومستقبل فريقها الذي تنتظره استحقاقات في إطار التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل 2014، في أزمة لم تجد لها الحل الشافي حتى الآن.

المصدر : الجزيرة