افتتحت يوم الثلاثاء في نيقوسيا مفاوضات بين مسؤولي كرة القدم في الشطر اليوناني من قبرص ونظرائهم في الشطر التركي من أجل التوصل لاتفاق للتوحيد الكروي للجزيرة المتوسطية المنقسمة سياسيا. وقسمت الجزيرة منذ عام 1974 بعد اجتياح الجيش التركي لشمال الجزيرة ردا على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بدعم من أثينا بهدف ضمها إلى اليونان.

وتحدث رئيس الاتحاد القبرصي اليوناني لكرة القدم كوستاكيس كوتسوكومنيس عن الاجتماع قائلا "إن المجتمع الكروي في قبرص يريد حلا للمشاكل الكروية الموجودة"، مشيرا إلى وجود "أرضية مشتركة" بين الطرفين المفاوضين من أجل التقارب بينهما.

وأشار كوتسوكومنيس إلى أن النتائج الأولية لهذه المفاوضات سترى النور في غضون شهرين، في حين قال رئيس الاتحاد القبرصي التركي حسن سيرتوغلو إن "ما يهمنا هو كرة القدم وليس السياسة. نأمل أن لا نخيب ظن من ينتظر منا إيجاد حلول لهذه المشاكل.. آمل أن تكون الأخبار جيدة في نهاية اجتماعاتنا".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتفاوض فيها الطرفان اللذان انفصلا عن بعضهما حتى قبل تقسيم الجزيرة ولم تنجح جميع المحاولات السابقة في توحيدهما مجددا كما حدث لحكومتي الشطرين، علما بأن قبرص اليونانية تحظى باعتراف المجتمع الدولي بأجمعه وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، في حين لا يعترف بالشطر التركي سوى تركيا.

والوضع السياسي للجزيرة ينطبق على كرة القدم لأن أندية قبرص اليونانية تشارك في المسابقات الأوروبية كما هو حال المنتخب، في حين أن علاقات الاتحاد القبرصي التركي منحصرة بتركيا فقط.

وسيكون الاجتماع المقبل يوم 17 يناير/كانون الثاني المقبل في المنطقة الواقعة تحت السيادة التركية.

المصدر : الفرنسية