مشجعون للأهلي في أحد شوارع العاصمة تونس (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

خيم العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له قطاع غزة منذ يومين على أجواء استعدادات مشجعي الترجي التونسي لمباراة إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم المقررة إقامتها مساء اليوم السبت بملعب رادس في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس، إلى درجة مطالبة روابط للمشجعين برفع أعلام فلسطين بدل أعلام الناديين.

ودعا عدد من مشجعي الترجي على مواقع التواصل الاجتماعي إلى رفع أعلام فلسطين عوض أعلام الترجي، ومساندة الشعب الفلسطيني بعد اعتداءات الآلة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة التي أوقعت أكثر من عشرين شهيدا منذ بدء الحملة.

وصرح رئيس رابطة مشجعي الترجي التونسي نجيب الحاج منصور بأن استعدادات الأنصار لنهائي أمجد الكؤوس الأفريقية "طغت عليها أحداث العدوان الصهيوني وأن الترجي يساند القضية الفلسطينية، ولكنه لم يؤكد هل سترفع مجموعات المشجعين لافتات أو شعارات خلال المباراة لمساندة الفلسطينيين".

وأضاف بالحاج منصور -في تصريح للجزيرة نت- أن "جماهير الترجي جهزت ما يسمى "الدخلة" التي تضمنت جوانب من تاريخ الترجي، ولكن لم نجهز لافتات لهذه المناسبة لأن تنظيم العرض الفني للمدرجات تم الاتفاق عليه منذ أسبوع، ومن الوارد أن يتم رفع العلم الفلسطيني في مدرجات ملعب رادس، أو ترديد شعارات منددة بالحرب على غزة". وأكد أن جمهور الترجي سيهدي في حال تتويجه اللقب إلى فلسطين.

خميس تمنى رؤية لافتات تضامن مع غزة في ملعب رادس (الجزيرة)

آراء مختلفة
ومن جهته، قال توفيق الخضراوي أحد مشجعي الترجي إنه تابع العدوان، وشارك في المظاهرات المساندة للشعب الفلسطيني التي نظمت في تونس العاصمة الخميس والجمعة، إلا أنه استبعد أن يتم رفع لافتات في المدرجات للتنديد بالعدوان، مؤكدا أنه لا يخلط بين الرياضة والسياسة، رغم مساندته المطلقة للفلسطينيين في محنتهم.

وقال مشجع آخر يدعى خميس إنه "من الطبيعي أن تطغى الأحداث في فلسطين الشقيقة على أجواء النهائي"، متحدثا عن تعامل المشجعين في أوروبا مع مثل هذه الأحداث عندما يرفعون شعارات تطالب بالحرية لفلسطين، "لكن لم نر مثل هذه الشعارات في تونس، ونتمنى أن نراها في ملعب رادس يوم النهائي".

ويسعى الترجي إلى التتويج بلقب أبطال أفريقيا للمرة الثانية على التوالي عندما يواجه الأهلي صاحب الرقم القياسي في الفوز بهذه المسابقة بستة ألقاب. وكان الفريقان قد تعادلا ذهابا بملعب برج العرب بالإسكندرية منذ أسبوعين (1-1).

الحل ليس بالكرة
وبدوره، اعتبر الإعلامي في صحيفة صوت الرياضة إبراهيم نصار أن العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني مرفوض، قائلا إن "مثل هذه الأحداث تتكرر دائما للأسف وقد لا تنتظر كرة القدم لحلها، لا بد من تحرك بأشكال أخرى أكثر نجاعة".

 نادر كمال توقع أن تنتهي المباراة بنتيجة التعادل 2-2 (الجزيرة)

وقال خالد جمال -وهو أحد أنصار النادي الأهلي الذين توافدوا على تونس بين ألف مشجع مصري سمح لهم بدخول الملعب- إن "جماهير الأهلي سترفع لافتات لتكريم أرواح شهداء أحداث بور سعيد التي أودت مطلع العام الحالي بحياة 72 مشجعا من مشجعي الأهلي"، مشيرا إلى أن رابطة أحباء الأهلي لم تخطط لرفع شعارات منددة بالعدوان الإسرائيلي على فلسطين.

وكشف علي صبري ومحمد حازم -وهما من مشجعي النادي الأهلي- أنهما شاركا في مظاهرة نصرة غزة، ولكنهما نفيا أن تكون للأهلي شعارات خلال المباراة باعتبار أنها تدور في تونس وليس في مصر.

وتوقع مشجع آخر يدعى نادر كمال أن تنتهي المباراة بنتيجة التعادل 2-2 ويتوج فريق القلعة الحمراء، مؤكدا أن أنصار الأهلي سيهدون اللقب في حال الفوز إلى ضحايا أحداث بورسعيد.

المصدر : الجزيرة