زيكو اتخذ قرارا بإبعاد تسعة لاعبين محترفين من ذوي الخبرة (الأوروبية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

أثار قرار المدير الفني للمنتخب العراقي لكرة القدم البرازيلي زيكو بإبعاد اللاعبين المحترفين من ذوي الخبرة من تشكيلة المنتخب امتعاضا كبيرا في الأوساط الرياضية والجماهيرية، التي أكدت أن القرار سيؤثر في مسيرة المنتخب في تصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، في حين رأى محللون أن القرار في محله.

وقال المتحدث باسم الاتحاد العراقي للعبة نعيم صدام إن قرار المدرب إبعاد اللاعبين مسألة فنية تخصه وحده لأنه أدرى بمصلحة المنتخب، مشددا على أن وظيفة اتحاد الكرة إدارية ومهمته توفير معسكرات التدريب ومباريات تجريبية وغيرها.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن اللاعبين الشباب الذين سيحلون محل اللاعبين الكبار في المباراة المقبلة مع الأردن قدموا أداء جيدا في مباراة اليابان التي خسرها العراق بهدف واحد، و"سيبذلون جهودا بهدف البقاء في التشكيلة"، مؤكدا أن عدم الثبات على تشكيلة واحدة يعود إلى البرازيلي زيكو وأن الاتحاد ليست له علاقة بالأمور الفنية ولا يتدخل في عمل المدرب.

وأشار صدام إلى أن المنتخب حاليا في موقف صعب لكن المباراة المقبلة ستكون حاسمة في تحقيق هدف بلوغ المونديال، على الرغم من حجز اليابان البطاقة الأولى في المجموعة الثانية.

نافع: العشوائية في عمل الاتحاد وراء الوضعية الصعبة للمنتخب (الجزيرة)

قرار مخطئ
من جانبه قال المدرب كريم نافع إن إبعاد تسعة من اللاعبين الكبار قرار مخطئ قد يؤثر على المنتخب في المباراة المقبلة مع الأردن "خصوصا أنها مباراة مفصلية ستجعلنا نبتعد عن المنافسة في حال الخسارة".

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن المنتخب العراقي طيلة التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال لم يستقر على تشكيلة واحدة، مما سبب إرباكا كبيرا للاعبي المنتخب، معتبرا أن "عملية تجديد اللاعبين لم تقع تدريجيا وبطريقة علمية بل بشكل مفاجئ، الأمر الذي أثر على الانسجام والتفاهم بين اللاعبين وهذا ما بدا جليا في المباراة السابقة مع أستراليا التي خسرناها 1-2".

وأوضح أن المنتخب "في موقف صعب جدا ويعود السبب إلى العشوائية في عمل الاتحاد الذي لم يوفر معسكرات جيدة وكذلك مباريات على مستوى عال، كما أن زيكو لم يعتمد سياسة واضحة"، مشيرا إلى أن "إبعاده للاعبين يونس محمود ونشأت أكرم وكرار جاسم خطأ كبير سندفع ضريبته".

قرار صائب
بدوره قال رئيس القسم الرياضي في صحيفة المدى إياد الصالحي إن زيكو "رفع درجة غليان الشارع الرياضي بقرار أشعر البعض بخيبة الأمل بعدما كنا نترقب تكامل صفوف المنتخب من محترفين ومحليين لمواجهة الأردن في لقاء مثير يتسم بالحذر ولا يقبل القسمة على اثنين لرغبة المنتخبين في زيادة رصيدهما من النقاط والأهداف تحسبا لمفاجآت المباريات الثلاث المقبلة".

الصالحي متفائل باللاعبين الشبان الجدد لمنتخب العراق (الجزيرة)

وأضاف في حديث للجزيرة نت "من وجهة نظري قرار زيكو صائب لأسباب فنية هو مسؤول عن تقييمها، فما قدمه لاعبون مثل يونس محمود ونشأت أكرم وكرار جاسم وقصي منير طوال مرحلة كاملة لا يرتقي إلى طموح من وضع الثقة بهم، وخرجنا بحصيلة خجولة من النقاط مع مركز أخير لا يشجع لبناء المزيد من التفاؤل بالمنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة بعد أن أصبح المنتخب الياباني بطلها في الذهاب وهو ماض للعب الدور نفسه في اختتام جولة الإياب".

وأكد أن "الموقف صعب ولا يحتمل تحليلات واهية لا تمت للواقع بصلة، لكن يمكن القول إذا ما أراد الأسود العودة بجدية لاحتلال المركز الثاني في المجموعة أو المنافسة على الملحق الآسيوي فأمامهم فرصة يقف عندها أندادهم أيضا الذين يتحينون تحقيق الفوز والتعادل أضعف الإيمان لتحقيق الحلم المونديالي".

واستغرب الصالحي الهجوم الذي يشنه بعض المحترفين على تشكيلة المنتخب الأساسية وخيارات زيكو الجديدة "لأن أغلبهم تم تجريبهم أمام اليابان وتمكنوا من إقناع زيكو بأنهم الخيار الأفضل إذا ما فكر بهم في وقت حرج كهذا".

ودعا الصالحي اللاعبين المستبعدين إلى أن يتحلوا بالشجاعة والحكمة ويجنحوا صوب مصلحة الوطن ولا يسهموا في تعقيد طريق التصفيات عبر تصريحات قد تسمم أجواء التحضير للمباريات المقبلة".

المصدر : الجزيرة