شرطي يقوم بتفتيش مشجعين قبيل دخولهم أحد ملاعب العاصمة تونس (الفرنسية)

مجدي بن حبيب-تونس


أثار قرار الاتحاد التونسي لكرة القدم يوم الثلاثاء تأجيل انطلاق الدوري المحلي للدرجة الأولى بسبب "عدم جاهزية الملاعب" ردود فعل متباينة كما طرح عديد التساؤلات من قبل مسؤولي الأندية الذين انتقدوا بشدة القرار واعتبروه تمهيدا لإلغاء دوري هذا الموسم، في حين أكد المسؤولون أن التأجيل مجرد مهلة لصيانة الملاعب وتهيئتها بهدف انطلاق المنافسات في أحسن الظروف.

وكان من المقرر انطلاق مباريات المرحلة الافتتاحية لدوري الرابطة المحترفة الأولى كما يسمى محليا يوم الأحد 4 نوفمبر /تشرين الثاني المقبل قبل أن يؤجل إلى العاشر من الشهر نفسه، وهو قرار أرجعت وزارة الرياضة سببه لعدم جاهزية عدد من الملاعب لاحتضان المباريات بحضور الجمهور.

وتلقى عدد من رؤساء ومسؤولي الأندية قرار الاتحاد بشيء من الريبة واعتبروا أن مهلة العشرة أيام التي تحدثت عنها السلطات لإجراء التعديلات اللازمة على الملاعب أمر "غير منطقي ومجرد تعلة لا غير لإلغاء المسابقة".

بن عيسى: تعلة عدم صلاحية الملاعب لم تنطل على الأندية (الجزيرة)

دوافع مجهولة
رئيس نادي مستقبل المرسى -خامس ترتيب الدوري الموسم الماضي- اعتبر أن تعلة عدم صلاحية الملاعب لم تنطل على الأندية وأن الاتحاد له غايات أخرى مجهولة وراء قرار التأخير.

وشدد ماهر بن عيسى في تصريح للجزيرة نت على أن إمكانية إلغاء الدوري لهذا العام على غرار ما حصل في ليبيا أو مصر باتت تهدد الأندية والكرة التونسية بوجه عام، معتبرا أن "مهلة أسبوع لصيانة الملاعب وتجهيزها غير كافية بالمرة، بل إنها قد تعرقل برنامج تحضيرات المنتخب لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2013".

من جهته كشف الناطق الرسمي باسم الملعب التونسي أنيس بن ميم أن الملاعب في حاجة إلى مزيد الصيانة والتأمين من أخطار الاقتحام وأعمال شغب الجماهير التي كانت تدعو وتطالب السلطات برفع الحظر عن حرمانها من ارتياد المدرجات وتشجيع أنديتها.

بن ميم: هناك أسباب خفية أخرى لقرار التأجيل (الجزيرة)

وقال بن ميم للجزيرة نت إن هناك أسبابا خفية أخرى لقرار التأجيل مطالبا اتحاد اللعبة "بأن يكشفها للأندية حتى لا تتعدد التأويلات، فأجهزة الأمن دعت إلى عودة نشاط كرة القدم وأكدت استعدادها لتأمين المقابلات ولكن قرار الاتحاد فاجأ الجميع قبل أربعة أيام من انطلاق الدوري".

شر لا بد منه
وتعليقا على قرار التأجيل، قال رئيس اتحاد اللعبة وديع الجريء إن القرار انبثق عن اجتماع بين مسؤولي وزارة الرياضة والاتحاد بعد أن كشفت التقارير الصادرة عن اللجان الجهوية لحماية المنشآت الرياضية أن أكثر من عشرة ملاعب غير جاهزة لاحتضان المباريات وضمان أمن الجماهير مقابل جاهزية ثلاثة ملاعب فحسب هي رادس وحمام سوسة والمنستير.

وأضاف الجريء في تصريحات للجزيرة نت أن "عدم توفر ملاعب قادرة على استيعاب الجماهير وراء اتخاذ هذا القرار" مشيرا إلى أن التأجيل لأسبوع واحد بمثابة مهلة للمسؤولين عن صيانة الملاعب لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإنجاح عودة الدوري وضمان سلامة الجماهير واللاعبين وطواقم التحكيم وأعوان الأمن والتنظيم".

الجريء: الدوري سينطلق بشكل نهائي يوم 10 من الشهر المقبل (الجزيرة)

وأكد المسؤول أن الدوري سينطلق بشكل نهائي يوم 10 نوفمبر/ تشرين الثاني مهما كانت درجة جاهزية الملاعب "ولن نكون مستعدين لمزيد التأخير لأن للمنتخب التونسي والأندية مواعيد بطولات قارية قادمة لابد من الالتزام بها".

نقائص عديدة
وتعاني الملاعب التونسية من نقائص عديدة بل إن أغلبها غير مؤمنة من خطر اقتحام الجماهير للمستطيل الأخضر، مما ولد تخوفا كبيرا من تجدد أعمال العنف التي شهدتها العديد من المباريات بالدوري عقب ثورة الـ14 من يناير /كانون الثاني 2011، مما تسبب أكثر من مرة في فرض حظر على دخول الجماهير للملاعب.

وكانت مصادر من اللجان الجهوية لمراقبة حالة الملاعب التابعة لوزارة الرياضة أكدت أن أغلب الملاعب غير جاهزة حاليا لاحتضان المشجعين، إذ تشكو بعضها من تهشيم أبوابها وعدم وجود حواجز مطابقة للمواصفات لمنع اقتحام أرضية الميدان.

يُذكر أن وزارتي الرياضة والداخلية قررتا في وقت سابق رفع الحظر عن دخول الجمهور الملاعب، لكنها حددت شروطا لمن يخول لهم حضور المباريات، وأهمها الاقتصار على حضور مشجعي الفريق المستضيف ممن تتجاوز أعمارهم 18 سنة والحاملين لبطاقات انخراط في أنديتهم.

المصدر : الجزيرة