لعنة الدور الأول تلاحق أسود الأطلس
آخر تحديث: 2012/1/28 الساعة 20:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/28 الساعة 20:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/5 هـ

لعنة الدور الأول تلاحق أسود الأطلس

سقوط الأسود كان أليما هذه المرة (الأوروبية)

واصلت لعنة الدور الأول ملاحقتها لمنتخب المغرب لكرة القدم بعدما أصابته للمرة الثالثة على التوالي بعد إقصائه أمس ومنذ المباراة الثانية، ضمن النسخة الـ28 لنهائيات أمم أفريقيا المقامة حاليا في الغابون وغينيا الاستوائية حتى 12 من الشهر المقبل.

ودقت فهود الغابون المسمار الأخير في نعش أسود الأطلس عندما هزمتهم 3-2 أمس وأخرجتهم خاليي الوفاض، بعدما كانت حرمتهم من التأهل إلى نهائيات كأس العالم الأخيرة في جنوب أفريقيا عندما تغلبت عليهم ذهابا وإيابا.

وهي المرة الأولى في المشاركات الـ14 لأسود الأطلس في العرس القاري، التي يفشلون فيها في تخطي الدور الأول في ثلاث نسخ متتالية، علما بأنهم غابوا عن النسخة الأخيرة في أنغولا، وبالتالي فإن الإخفاق هذه المرة يعتبر ذريعا.

وقد يدفع ثمن الإخفاق الجديد المدرب البلجيكي إريك غيريتس الذي لم تتوقف الأصوات المطالبة بإقالته بسبب اختياراته التكتيكية في المباراتين أمام الغابون وتونس، والذي أعلن مسؤوليته الكاملة عن الخسارة فيهما.

يجب أن نهضم هذه الخسارة
وقال غيريتس "للأسف المنتخب الضعيف (الغابون) خلق المفاجأة وبلغ الدور ربع النهائي، والمنتخب المرشح للقب (المغرب) خرج من الدور الأول"، مضيفا "لا يجب الاختفاء، يتعين علينا مواجهة الحقيقة، إنها كرة القدم، نفوز جميعا ونخسر جميعا، أنا أتحمل المسؤولية، يجب أن نهضم هذه الخسارة ونتعلم العديد من الأمور التي ستفيدنا في المستقبل".

غيريتس عبّر عن أمله في أن يواصل
مشواره مع الأسود (الفرنسية)

وأعرب غيريتس عن أمله في أن يواصل مشواره مع المنتخب المغربي، وقال إنه بدأ عملا رائعا مع الفريق وإنه يرغب في إنهائه، وقال "إذا طلب (الاتحاد المغربي) مني البقاء فسأبقى، وإذا كانوا غير راضين عن عملي سيقولون لي ذلك، عموما منذ 15 شهرا وأنا على رأس المنتخب ولم يقل لي أي أحد إنني كنت مدربا سيئا، لكن في كرة القدم، أنت اليوم ملك، وغدا لا شيء".

يذكر أنها المرة الثامنة التي يخفق فيها المغرب في تخطي الدور الأول بعد أعوام 1972 و1978 و1992 و2000 و2002 و2006 و2008 و2012، علما بأن أفضل نتائجه في العرس القاري إحرازه اللقب عام 1976 والوصافة عام 2004 والمركز الثالث عام 1980 والرابع عامي 1986 و1988، وربع النهائي عام 1998.

وعلق المغاربة آمالا كبيرة على جيلهم الحالي لوضع حد لنكسة كرة القدم المغربية منذ خسارتها نهائي نسخة 2004 في تونس أمام البلد المضيف، بيد أن الأسود لم تكن عند حسن ظن شعبها وجماهيرها المتعطشة إلى التألق على الساحتين القارية والعالمية على غرار جيليها الذهبيين.

وكان الجيل الأول -بقيادة أحمد فراس وبابا والشريف- توج بلقب 1976 وهو الوحيد للمنتخب المغربي حتى الآن، والثاني بقيادة بادو الزاكي ومحمد التيمومي وعزيز بودربالة الذين جعلوا من أسود الأطلس أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور الثاني من كأس العالم (1986) والمركز الرابع في أمم أفريقيا مرتين متتاليتين (1986 و1988).

خرجة: يجب مواصلة الثقة
بهذه المجموعة والمدرب (الفرنسية)

العديد من المدربين
ومنذ عام 2004 والإنجاز التاريخي بقيادة المدرب المحلي، تناوب على الإدارة الفنية للمنتخب العديد من المدربين المحليين (محمد فاخر وحسن مومن وعبد الغني الناصري والحسين عموتة وجمال السلامي) والأجانب (الفرنسيون فيليب تروسييه وروجيه لومير وهنري ميشال) دون أن ينجح أي منهم في تحقيق النتائج المرجوة.

وتعليقا على الخروج المبكر، قال قائد المنتخب حسين خرجة "إنها خيبة أمل كبيرة، لدينا منتخب رائع ظهر بوجه مشرف لكن ذلك لم يكن كافيا، لا نعرف متى سنتوج باللقب القاري إذا لم نتوج به في هذه النسخة، كنا نعقد آمالا كبيرة على هذه النسخة في ظل غياب المنتخبات الكبيرة".

وأضاف لاعب فيورنتينا الإيطالي الذي سجل هدفين في مرمى الغابون أمس "أتمنى من وسائل الإعلام ألا تقسو على اللاعبين الذين أغلبهم شباب أمامهم مستقبل كبير، وأكثرهم يخوض العرس القاري للمرة الأولى في مسيرته".

وأضاف "يجب مواصلة الثقة بهذه المجموعة والمدرب، الكل يقوم بعمل رائع، أعتقد أن الوقت غير مناسب لحل هذا المنتخب، أمامنا استحقاقات كبيرة، تصفيات كأس العالم 2014 وكأس أمم أفريقيا 2013 ونهائيات 2015 التي نستضيفها على أرضنا، وبالتالي يجب أن نمنح الوقت الكافي لهذه المجموعة لتعيد أمجاد كرة القدم المغربية".

المصدر : الفرنسية