عندما أوقعت قرعة التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية 2012 لكرة القدم منتخب النيجر مع منتخبات مصر وجنوب أفريقيا، صبت كل التوقعات في خانة منتخبي مصر وجنوب أفريقيا العريقين بصفتهما المرشحين للمنافسة على بطاقة التأهل إلى النهائيات.

وكان المنتخب المصري المرشح الأقوى لتصدر المجموعة السابعة والتأهل المباشر للنهائيات، خاصة وأنه حامل للقب في البطولات الثلاث الأخيرة، وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز  باللقب (سبع مرات) كما رشح منتخب جنوب أفريقيا للمنافسة على البطاقة الثانية من المجموعة والتأهل كأفضل منتخب ثان يحتل المركز الثاني بين المجموعات العشر الأخرى.
 
وبما أن الكرة لا تؤمن إلا بواقع الميدان، انقلبت التكهنات رأسا على عقب في الجولتين الأخيرتين من التصفيات، علما بأن المنتخب المصري خرج مبكرا من الصراع لتنحصر المنافسة بين المنتخبات الثلاثة الأخرى على بطاقة التأهل، قبل أن يصبح منتخب النيجر هو صاحب اليد العليا بالجولة الأخيرة، ليحجز البطاقة مع نهاية مسيرته بالتصفيات.

وفجر منتخب النيجر المفاجأة بتأهله للنهائيات للمرة الأولى في التاريخ وعلى حساب منتخبين عريقين، الأول هو العملاق المصري صاحب الألقاب السبعة والثاني هو منتخب جنوب أفريقيا صاحب لقب 1996، علما بأن منتخب سيراليون أيضا يمتلك خبرة هامة أيضا بالبطولة.

منتخب نيجر حريص على مواصلة المفاجآت بالنهائيات، لكنه يحتاج إلى جهد أكبر لتحقيق ذلك خاصة وأنه سيلعب مع منتخبي المغرب وتونس صاحبي التاريخ الكبير بالمسابقة ومنتخب الغابون المضيف
مسيرة مظفرة
وقاد المدرب الوطني هارونا دوالا منتخب النيجر منذ مايو/ أيار2010، حيث استهل الفريق مسيرته في التصفيات بالهزيمة صفر-2 أمام جنوب أفريقيا قبل أن ينتفض بالفوز على مصر 1-صفر وعلى سيراليون 3-1 ذهابا والهزيمة صفر-1 إيابا والفوز على جنوب أفريقيا 2-1.

ورغم الهزيمة أمام المنتخب المصري صفر-3 بالجولة الأخيرة من التصفيات، خدمت قوانين الاتحاد الأفريقي منتخب النيجر، بعد استبعاد نتائج المنتخبات الثلاثة مع مصر صاحبة المركز الأخير، نظرا لتساوي هذه  المنتخبات في رصيد النقاط (تسع نقاط لكل منتخب).
 
وبالمقارنة بين منتخبات النيجر وسيراليون وجنوب أفريقيا طبقا للنتائج المباشرة فيما بينها جميعا، تفوق الأول الذي حصد ست نقاط بهذه المواجهات، مقابل خمس فقط لكل من الثاني والثالث، ليحجز مقعده بالنهائيات.

مجموعة صعبة
ويبدو أن منتخب نيجر حريص على مواصلة  المفاجآت بالنهائيات، لكنه يحتاج إلى جهد أكبر لتحقيق ذلك خاصة وأنه سيلعب ضمن مجموعة الثالثة التي تضم منتخبي المغرب وتونس صاحبي التاريخ الكبير بالمسابقة ومنتخب الغابون صاحب الأرض.

ويستهل منتخب النيجر مسيرته في البطولة بلقاء أصحاب الأرض يوم 23 من الشهر الحالي، بينما يلتقي منتخبي تونس والمغرب يومي 27 و31 من الشهر نفسه على الترتيب.

ويعتمد دوالا على مزيج من اللاعبين المحترفين بالدوري المحلي والمحترفين بدوريات أخرى بالقارة الأفريقية وعدد قليل للغاية من محترفي أندية أوروبية وآسيوية متواضعة.

وعلى هذا الأساس، يبدو أن فارق الخبرة يصب في صالح الفرق المنافسة لمنتخب النيجر على بطاقتي التأهل، لكن أمل الفريق يظل معلقا على طموح اللاعبين وحماسهم.

المصدر : الألمانية