منذ نجاح الجيل الذهبي لمنتخب السنغال في بطولة كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، والفوز بالمركز الثاني في كأس أمم أفريقيا بمالي مطلع العام نفسه، فشل أسود التيرانغا في تقديم العروض والنتائج التي ترقى لمستوى التوقعات المعلقة عليهم.
 
ولكن الفرصة قد تكون سانحة هذه المرة لاستعادة المنتخب السنغالي بريقه، في ظل اعتماد الفريق على جيل من اللاعبين لا يقل في إمكانياته عن الجيل الذي حقق الإنجاز الرائع للكرة السنغالية قبل عقد واحد من الزمان.

وفي ظل غياب العديد من عمالقة القارة بعد سقوطهم في التصفيات، تضع الترشيحات السنغال ضمن دائرة المنافسة بقوة في بطولة 2012 التي تنطلق في غابون وغينيا الاستوائية السبت وتستمر إلى الـ12 من الشهر المقبل.

ومع مطلع القرن الحالي، فرض منتخب سنغال بقيادة مهاجمه الخطير الحاج ضيوف نفسه على قائمة العمالقة في القارة السمراء، ونجح في تحقيق إنجازين كبيرين في غضون شهور قليلة، لم يسبق له أن حقق مثلهما على مدار تاريخه.

البصمة الأولى كانت بعد بلوغه نهائي أمم أفريقيا 2002 في مالي، ولكنه خسر أمام نظيره الكاميروني بركلات الترجيح، علما بأن الأخير خاض البطولة للدفاع عن لقبه الذي أحرزه قبلها بعامين. وبعدها بشهور قليلة كانت البصمة الثانية ببلوغ دور الثمانية في أول مشاركة له بالمونديال، ليعادل بذلك إنجاز الكاميرون في مونديال 1990.

المنتخب السنغالي شق طريقه إلى نهائيات 2012 بجدارة حيث حقق خمسة انتصارات وتعادلا وحيدا في المباريات الست التي خاضها بمجموعته في التصفيات التي ضمت الكونغو الديمقراطية وموريشيوس والكاميرون
بعد 10 سنوات
وبعد مرور عشر سنوات، تبدو الفرصة سانحة أمام المنتخب السنغالي للعودة بقوة إلى دائرة المنافسة على اللقب الأفريقي في المشاركة الثانية عشر له في المسابقة.
 
وبخلاف المركز الثاني عام 2002، كانت أبرز الإنجازات الأخرى لأسود التيرانغا أفريقيا، هي المركز الرابع في كل من بطولات 1965 و1990 و2006، بينما خرج من دور الثمانية أعوام 1992 و1994 و2000 و2004 ومن الدور الأول أعوام 1968 و1986 و2008.
 
وشق المنتخب السنغالي طريقه إلى نهائيات 2012 بجدارة حيث حقق خمسة انتصارات وتعادلا وحيدا في المباريات الست التي خاضها بمجموعته في التصفيات التي ضمت الكونغو الديمقراطية وموريشيوس والكاميرون.

ومع فشل أسود التيرانغا في تحقيق نتائج بارزة في بطولات أمم أفريقيا الماضية، تخلص الجيل الحالي من عبء الإنجاز الذي تحقق في عام 2002 بقيادة المدرب الفرنسي برونو ميتسو وأصبح بإمكانه البحث عن حلم جديد في كأس أفريقيا 2012.

جيل جديد
وربما لا يمتلك الوطني أمارا تراوري المدير الفني الحالي للمنتخب نجوما بحجم الحاج ضيوف وباقي زملائه في الجيل الذهبي مثل ساليف دياو وهنري كمارا وخاليلو فاديغا وبوبا ديوب، ولكن الجيل الحالي يضم مجموعة متميزة من النجوم المحترفين في فرنسا وإنجلترا ومناطق أخرى.

نيانغ أحد أبرز لاعبي السنغال (الفرنسية-أرشيف)
ويبرز من هؤلاء النجوم قائد الفريق مامادو نيانغ (32 عاما) مهاجم السد القطري الذي يتميز بالسرعة والتحكم الرائع في الكرة والقدرة على المراوغة والتسديد الدقيق إلى المرمى، مما يجعله دائما من الهدافين البارزين في الأندية التي يلعب لها وكذلك في منتخب بلاده.

كما يعول المدرب على مهاجمين آخرين هما ديمبا با مهاجم نيوكاسل الإنجليزي وموسى سو مهاجم ليل الفرنسي.

وسجل موسى سو 25 هدفا في الموسم الماضي ليعتلي قمة هدافي الدوري الفرنسي، إضافة إلى تألقه بأهدافه مع المنتخب السنغالي. وقد أوقعت القرعة السنغال في المجموعة الأولى مع منتخبات غينيا الاستوائية صاحب الأرض وزامبيا وليبيا، مما يعني أن الفريق لن يواجه تحديات كبيرة في الدور الأول للبطولة.

وإذا سارت الأمور دون مفاجآت، ينتظر أن يحجز المنتخب السنغالي إحدى بطاقتي التأهل لدور الثمانية. ويستهل مسيرته بلقاء نظيره الزامبي ثم يلتقي غينيا الاستوائية ثم ليبيا.

المصدر : الألمانية