الندوة شهدت مشاركة نسوية خليجية واسعة (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

دعت مشاركات في ندوة "آفاق رياضية للمرأة الخليجية"، التي اختتمت أعمالها الأحد بالعاصمة العمانية مسقط، إلى ضرورة الدفع بالرياضة النسوية التنافسية بالدول الخليجية، وتهيئة المناخات الرياضية التي تتناسب مع خصوصية المرأة حتى تتمكن من الانطلاق نحو الاحتراف والعالمية.

ووصفت كثير من المشاركات واقع الرياضة النسوية الخليجية بالمتأخر مقارنة بغيرها في أجزاء أخرى من العالم، وعزون ذلك لمعوقات اجتماعية وثقافية وإعلامية، وبعضها يتعلق بعدم جدية بعض جهات الاختصاص في توفير الدعم اللازم لأنشطتهن الرياضية.

 منى الأنصاري رأت أن المرأة نفسها لها دورها في القصور الذي تعانيه الرياضة النسوية
تقصير المرأة
والمرأة نفسها لها دورها في القصور الذي يعانيه واقع الرياضة النسوية، حسب عميدة كلية التربية الرياضية بجامعة البحرين الدكتورة منى الأنصاري التي ترى أن عدم الجدية في وضع الرياضة التنافسية ضمن الأولويات الأساسية للمرأة، كالدراسة والزواج والعمل أسهم في تأخر تطور الرياضة التنافسية للمرأة.

وأضافت الأنصاري في حديث للجزيرة نت أن هناك عوامل أخرى لعبت هذا الدور، بينها ندرة النماذج الخليجية النسوية الناجحة في هذا المجال، واعتبرت أن صورة المرأة الرياضية في الإعلام الخليجي كقدوة حسنة لم تظهر حتى الآن، وطالبت بقدر من الاهتمام بالرياضة التنافسية النسوية مشابه لما يعطى للرجل.

أما أصيلة المعلى مساعد أمين السر بلجنة الرياضة النسائية الإماراتية فرأت أن التمويل الرياضي يعطي الأولوية لرياضة الرجل على حساب المرأة، لكنها ترى بارقة أمل كبيرة في أن تتبوأ الخليجية مكانتها وتحرز بطولات عالمية في ظل اختلاف مستويات القبول للرياضة النسوية من دولة خليجية لأخرى.

مريم خليفة: عدم وجود أجندة خاصة للمرأة ومحدودية التمويل من أبرز معوقات الرياضة النسوية
وبدورها ترى الأستاذ بكلية التربية الرياضية بالكويت الدكتورة مريم خليفة أن عدم وجود أجندة خاصة للمرأة ومحدودية التمويل ومحدودية الفرص وضعف القبول الاجتماعي لرياضة المرأة وغياب الوعي العام بأهمية مشاركة النساء في الرياضة تعد معوقات إستراتيجية لواقع الرياضة النسوية بالخليج.

أهمية الاستمرارية
من جانبها تفخر مدير دائرة الرياضة النسائية بوزارة الشؤون الرياضية العمانية سعادة بنت سالم الإسماعيلي بما قطعته رياضة المرأة الخليجية من أشواط نحو الأفضل، وترى أن التحدي الحقيقي الذي يواجه واقع الرياضة النسوية هو "الاستمرارية" في ممارسة الرياضة التنافسية.

وأوضحت أن المؤسسات المعنية غالبا تتولى تدريب وتأهيل مهارات نسوية عديدة حتى يصلن مراحل متقدمة في الإتقان والممارسة، لكنهن للأسف يتوقفن عن النشاط الرياضي لأسباب ترى أنها تتعلق بثقافة المرأة الخليجية عموما، مطالبة بالتكاتف والاستمرار من أجل وصول المرأة الخليجية إلى آفاق أوسع في المحافل الدولية.

بينج شو: بوسع المرأة الخليجية أن تكيف لبسها الرياضي وتؤطره بما يتناسب مع ثقافتها وتعاليمها الدينية
أما بينج شو نائبة رئيس لجنة الرياضة النسوية الماليزية فطالبت المرأة الخليجية بأن تكون منفتحة الذهن ومبادرة في الاستفادة من المتاح من مرافق رياضية في الخليج، مشيرة إلى أن هناك الكثير من الرياضات لا تحتاج التقيد الحرفي باللبس الرياضي المحدد لها، فيمكن للمرأة الخليجية ان تكيف ذلك اللبس وتؤطره بما يتناسب مع ثقافتها وتعاليمها الدينية.

توصيات الندوة
وقد أوصت الندوة، التي نظمتها لجنة رياضة المرأة بوزارة الشؤون الرياضية العمانية يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري بمشاركة خليجية واسعة، بتوفير المنشآت الرياضية التي تساعد على ممارسة الرياضة النسوية وفتح المجال للمرأة لاستخدام المرافق بما يتوافق مع خصوصيتها.

كما أوصت بتأهيل الكوادر النسوية في مختلف المجالات الرياضية، من ناحية التحكيم والتدريب والإدارة الرياضية وتكثيف دور الإعلام في إبراز الرياضة النسائية وتثقيف المجتمع بأهمية ممارسة النشاط الرياضي للمرأة.

كما أكدت التوصيات على ضرورة دعم الاتحادات للفرق النسوية الرياضية، كل حسب مجاله، وفتح المجال للمرأة الخليجية بالعمل في المجال الرياضي بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى الاستفادة من التجارب الدولية والتنسيق مع وزارات التربية للاستفادة من منشآتها الرياضية ومع القطاع الخاص لدعم رياضة المرأة.

المصدر : الجزيرة