مخطط تصميم المدينة الرياضية في البصرة (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

أعرب مسؤولون ورياضيون عراقيون عن أملهم بتحقيق حلم الرياضيين العراقيين، باستضافة كأس الخليج (خليجي 21) المقررة إقامته في يناير/كانون الثاني 2013 بمدينة البصرة جنوب العراق، حيث يجري العمل لتشييد أكبر مدينة رياضية في البلد مخصصة لاستضافة هذه الدورة.

ومن المقرر أن يرفع أمناء سر اتحادات دول مجلس التعاون الخليجي والعراق واليمن، توصياتهم حول متابعة استعدادات البصرة لاستضافة الدورة، إلى رؤساء الاتحادات بعد مناقشتهم لتقارير الزيارات الميدانية للجنة المنبثقة، التي تقدم تقييمها للاستعدادات العراقية في المدينة الرياضية، خلال الاجتماع الذي سيعقد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويؤكد رئيس الاتحاد العراقي ناجح حمود أن تنظيم خليجي 21 ليس أمراً بسيطاً، خاصة أن البطولة بلغت مستوى عاليا، ولا يليق بالعراق أن يرجع بها للوراء، مضيفاً -في حديث للجزيرة نت- أن الدورة القادمة لابد من أن تكون مميزة، وهذا يتطلب من الدول المشاركة فيها المساهمة بخبراتها في تنظيم البطولة.

ولفت حمود إلى أن نجاح الدورة القادمة من البطولة يعتمد أساساً على دعم دول الخليج لها ومن ثم الحكومة العراقية، مبيناً أن الأخيرة تدعم بشدة استضافة البصرة للبطولة، مشيرا إلى أن رئاسة الوزراء وافقت على تأهيل القصور الرئاسية في المحافظة لتأمين إقامة الوفود الرسمية الخليجية خلال البطولة، كما وضعت كافة إمكانيات الوزارات والمؤسسات الحكومية تحت تصرف اللجنة المنظمة للبطولة.

ويتوقع أن تنعكس الصورة الحالية للمدينة ومراحل العمل المتقدمة إيجابيا على التقرير الذي يقدمه أمناء سر الاتحادات الخليجية، الذين زاروا المدينة أكثر من مرة ويتم عرضه الشهر المقبل على رؤساء اتحاداتهم، وبالتالي فإننا متفائلون بأن تكون النتائج إيجابية، وأن يقتنع رؤساء الاتحادات بقدرة العراق على استضافة البطولة.

نسب الإنجاز في المدينة الرياضية
وصلت إلى 65% (الجزيرة نت)
منتصف العام المقبل
وتؤكد التقارير التي تعلنها وزارة الرياضة والشباب العراقية، أن نسب الإنجاز في المدينة الرياضية في البصرة، قد وصلت إلى 65%، ويتوقع المسؤلون أن تصل مراحل متقدمة، وتصبح جاهزة لاستقبال الأنشطة والفعاليات الرياضية منتصف العام المقبل.

من جانبه يرى الخبير العراقي واللاعب الدولي السابق حارس محمد أن إقناع العراق مسؤولي الاتحادات الخليجية يعتمد على مقومات رئيسة، لعل من أهمها المدى الذي وصلت إليه مراحل إنجاز المدينة الرياضية، أما العامل الثاني -كما يقول في تصريحه للجزيرة نت- فهو العلاقة التي تربط المسؤولين العراقيين بأقرانهم الخليجيين، وهذا جانب مهم يمكن أن يؤثر في القرار.

ويشدد حارس على أهمية العامل الأمني، ويضعه في مقدمة العوامل التي ستقرر إقامة البطولة من عدمها، ويقول إنه بدون استقرار أمني فإن السفر إلى العراق سيكون محفوفا بالمخاطر. ويتساءل محمد عن مدى قدرة الحكومة على ضبط الأوضاع الأمنية في البلد، وضمان سلامة الوفود المشاركة في البطولة.

من جانبه، قال رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس محافظة البصرة كاظم الموسوي إن الحكومة المحلية تعمل على حزمة من المشاريع بكلفة 300 مليار دينار (ما يعادل 280 مليون دولار) ضمن إطار استعدادها لاستضافة البطولة.

الوفد الخليجي الذي زار قبل أيام
المدينة الرياضية في البصرة (الجزيرة نت)
شكوك
من جهته أبدى الصحفي الرياضي عدي حاتم شكوكا في إمكانية استضافة البصرة لخليجي 21، مشيرا إلى وجود ارتباك في المشهد السياسي العراقي، الأمر الذي قد ينعكس على مجمل الأوضاع في العراق وفي مقدمتها الحالة الأمنية.

ويضيف حاتم -في حديث للجزيرة نت- أن المنطقة التي أنشئت عليها المدينة الرياضية بعيدة عن مركز محافظة البصرة، وهذا يحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت لإنشاء الفنادق والأسواق والمتنزهات، وغيرها من الأمور الضرورية لاستضافة الوفود.

ويجري العمل على تشييد ملعبين يتسع الأول لـ65 ألف متفرج، أما الثاني فتبلغ سعته عشرة آلاف متفرج، إضافة إلى أربعة فضاءات للتدريب بسعة 400 متفرج، كما تضم ثمانية مبانٍ سكنية يتسع كل منها لـ64 شخصا.

المصدر : الجزيرة