لافتة وسط مدينة الدوحة تظهر شعار "2022 غدا نصنع التاريخ" (الألمانية)

يطغى طموحها الكبير على صغر مساحتها  كأي عملاق صغير، يدفعها إلى أن تحقق حلمها لتصبح الدوحة عاصمة الرياضة في العالم، وهو الأمل الذي  بدأ في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما فازت بقرعة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لتنظيم مونديال كرة القدم لعام 2022.

وتلا هذا الإنجاز انتقادات وإشكاليات كثيرة أولها الطقس، لأن المونديال يجرى في الصيف، وقطر تتسم بمناخ حار، حيث تصل درجات الحرارة أحيانا إلى 50 درجة مئوية، ولكن قطر كان لديها حلولها العبقرية الجاهزة للرد على هذا التحدي، حيث أعلنت استعدادها لتكييف 12 ملعبا.

كما ساورت البعض الشكوك إزاء الاهتمام القطري المفاجئ باللعبة الأولى في العالم، وذلك نظرا لأن كل فرق الدوري القطري العشرة لا تجتذب مبارياتها عددا كبيرا من المشجعين لمتابعتها في الملعب، حيث يفضل غالبية القطريين مشاهدة المباريات من المنزل على شاشات البلازما المسطحة الضخمة.

ولكن النجاح الذي حققته قطر في تنظيم أولمبياد آسيا 2006 أثبت قدرة هذا البلد الخليجي على تنظيم فعاليات رياضية كبيرة وعلى مستوى عالمي.

ويكفي الإشارة إلى أنها تعتزم تنظيم نحو 20 حدثا رياضيا مختلفا محليا وإقليميا وعالميا حتى نهاية العام 2011، كما نجحت في انتزاع تنظيم مونديال اليد للعام 2015، فضلا عن سعيها للترشح بقوة لتنظيم بطولة العالم لألعاب القوى 2017، وهو ما يبرهن على أن هذا البلد يسير بخطى ثابتة نحو هدف محدد وبرؤية واضحة.

شتلايكه: تحتاج في قطر إلى تعديل نظام GPS ثلاث مرات في العام (الألمانية)
ولا تتوقف عجلة النمو في قطر عن الدوران يوما بعد يوم، وهو ما يؤكده الألماني أولي شتلايكه، بطل أوروبا عام 1980 ومدرب فريق السيلية بالدوحة منذ 2009، قائلا "في قطر تحتاج إلى تعديل نظام تحديد الموقع العالمي (GPS) ثلاث مرات في العام"، في إشارة إلى أنه "باستمرار تظهر شوارع وطرقات جديدة".

وأوضح "هذه الأبراج الضخمة نبتت الآن"، ويتابع في تعبير لا يخلو من دهشة "في ضواحي الدوحة أنجزوا حيا سكنيا بالكامل يتسع لأكثر من 450 ألف نسمة في أقل من عام".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مدير الموارد باللجنة الأولمبية القطرية حسن عبد الله المحمدي أن "هناك دولا كثيرة لديها موارد وثروات أكبر من قطر، ولكنهم لا يحسنون الاستفادة منها".

وأضاف "يبرز ذلك في مشروع "أسباير", وهو مدينة رياضية ضخمة تقع في مدينة الدوحة تتألف من عدة نواد رياضية تلبي كل الرياضات, وستاد خليفة الدولي الذي أقيمت فيه عدة مباريات مهمة ومول تجاري ضخم وحديقة كبيرة وفندق الأسباير وهو قيد الإنشاء, ومركز طبي رياضي وبرج الشعلة التي أضاءت مع انطلاق الألعاب الآسيوية وأشعلها الشيخ محمد بن حمد آل ثاني, نجل أمير قطر". 

المصدر : الألمانية