الخلاف اشتعل بين بلاتر (يمين) وبن همام بعد قرار الأخير خوض السباق على رئاسة الفيفا (رويترز-أرشيف)

انتقد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، القطري محمد بن همام، قرار لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي للعبة (فيفا) بإيقافه ووصفه بأنه غير عادل وغير مفهوم، مشككا في استقلالية اللجنة التي برأت في الوقت نفسه ساحة رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر.

وقال بيان صادر عن بن همام "لقد تم استدعائي للمثول أمام لجنة الأخلاق لوجود إثباتات قوية ضدي بحسب وجهة نظر أمين عام الفيفا جيروم فالكه، بيد أن اللجنة لم تجد الإثباتات كافية لتوجيه التهمة إلي، وكان حريا بها أن تمنحني حسن النية، لكنها في المقابل قررت وقفي عن ممارسة جميع النشاطات الرياضية".

وأضاف "كان لدي شعور بأن لجنة الأخلاق هي لجنة مستقلة تماما، لكن خلال المؤتمر الصحفي الذي شاهدناه، بدا واضحا بأن الأمين العام هو الذي يؤثر على قرارات هذه اللجنة".

وأشار البيان إلى أن فالكه لم يتردد في القول إن التحقيقات ستثبت الأخطاء التي ارتكبها بن همام، مؤكدا أن ذلك "أمر يتناقض مع قوانين العدالة من قبل لجنة تعتبر مستقلة".

وكان بن همام أعلن أمس انسحابه من السباق على رئاسة الفيفا مما جعل من بلاتر المرشح الوحيد خلال الانتخابات المقررة الأربعاء المقبل، في حين يتولى الصيني تشانغ جيلونغ إدارة الاتحاد الآسيوي حتى يتم حسم موقف بن همام.

تحيز واضح
في الوقت نفسه، وجه الترينيدادي جاك وارنر رئيس اتحاد الكونكاكاف وزميل بن همام في عضوية اللجنة التنفيذية للفيفا، انتقادات شديدة لقرار لجنة الأخلاق بإيقافه على خلفية قضية رشى مزعومة معتبرا أن هذا القرار يعكس من جديد "التحيز الواضح في هذا التحقيق".

وأكد وارنر أن الشكاوى المرفوعة ضده تحركها دوافع سياسية وأنها "صممت ضمن أمور أخرى لإلحاق أذى وضرر شديدين بالسيد بن همام وبي في أحد أكثر الأوقات صعوبة بالنسبة للفيفا".

وكان الفيفا فتح تحقيقا في ادعاءات تقدم بها عضو اللجنة التنفيذية، الأميركي تشاك بليزر، حول تورط بن همام ووارنر في تقديم رشى خلال اجتماع مع كبار مسئولي كرة القدم بمنطقة الكاريبى في ترينيداد يومي 10 و11 مايو/ أيار الجاري.

ووفق فالكه فإن أربعين ألف دولار تم دفعها للمجتمعين من جانب اتحاد بورتوريكو فيما يعتقد أنه بهدف تأمين أصوات لمصلحة بن همام في حملته الانتخابية لرئاسة الفيفا.

وأقر بن همام بأنه تولى تغطية نفقات سفر 25 مسؤولا لكنه نفى قيامه بتقديم أي مبالغ مادية أخرى، مؤكدا أن بلاتر كان يعلم بهذه المزاعم ولم يتخذ أي إجراء ضدها، لكن لجنة الأخلاق رأت من جانبها تبرئة بلاتر.

واستنكر وارنر الاعتراض على اجتماع بن همام بأعضاء اتحاد الكونكاكاف رغم أن بلاتر اجتمع مع ممثلي 37 اتحادا في جنوب أفريقيا قبل نحو أسبوعين دون اعتراض من أحد، مؤكدا أن عقد اجتماعات مماثلة قبل أي عملية انتخابية هو أمر روتيني.

فساد الفيفا
وتمثل هذه القضية أكبر أزمة فساد يمر بها الفيفا، بعدما ادعت صحيفة  صنداي تايمز البريطانية قبل أسابيع أن أعضاء تنفيذيين بالفيفا كانوا على استعداد لتلقي رشى مقابل أصواتهم في اختيار مضيفي بطولتي كأس العالم 2018 و2022، علما بأن الفيفا كان قد أوقف عضوين بلجنته التنفيذية وحرمهما من المشاركة في التصويت الذي انتهى بفوز روسيا بحق تنظيم مونديال 2018 وقطر بتنظيم مونديال 2022.

وأثيرت المزيد من الادعاءات في وقت سابق هذا الشهر، حيث قال الرئيس السابق لاتحاد الكرة الانجليزي لورد تريسمان خلال جلسة برلمانية إن أربعة أعضاء تنفيذيين بالفيفا طلبوا رشى مقابل دعم ملف إنجلترا لطلب استضافة مونديال 2018، كما اتهم عضوين بحصول كل منهما على 1.5 مليون دولار مقابل التصويت لصالح قطر الأمر الذي نفاه الاتحاد القطري بشدة.

المصدر : وكالات