بن همام طالب بوقف العمل بقرار وقفه قبل مؤتمر الفيفا الأربعاء (الفرنسية-أرشيف)

قرر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القطري محمد بن همام استئناف قرار وقفه عن العمل الرياضي، في وقت تمت فيه تسمية الصيني تشانغ جيلونغ لإدارة الاتحاد القاري بشكل مؤقت.

وقال بن همام في بيان صادر من مكتبه الإعلامي إنه يرفض القرار الصادر أمس من لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ويطالب بشكل عاجل النظر في الاستئناف غدا الثلاثاء والعودة عن قرار وقفه مؤقتا قبل مؤتمر الفيفا المقرر بعد غد الأربعاء.

وأضاف البيان أن هناك العديد من الأسئلة الأخرى عن النقاشات التي تمت بين مختلف أعضاء لجنة الأخلاق وكيفية توصلها إلى قراراتها، مشددا على ضرورة الإجابة عن هذه الأسئلة واعتماد أكبر قدر من الشفافية بشأنها.

وقال بن همام إن الطريقة التي تمت فيها الإجراءات لا تمت بصلة إلى مبادئ العدالة بعد أن تمت معاقبته قبل أن توجه التهمة له، مؤكدا أن لديه شعورا بأن نتائج التحقيق تم الاتفاق عليها قبل بداية جلسة الاستماع، وكان الأمر واضحا جدا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء الأحد حيث أظهر أمين عام الفيفا جيروم فالك تحيزه الفاضح، وفق البيان.

وأشار البيان إلى أن فالكه لم يتردد في القول إن التحقيقات ستثبت الأخطاء التي ارتكبها بن همام، مؤكدا أن هذا الأمر ليس مقبولا على الإطلاق لأنه من المفترض أن تكون لجنة الأخلاق هيئة مستقلة، وبالتالي أتوقع أن تخضع التحقيقات المقبلة للتأثير والتلاعب.

وكانت لجنة الأخلاق قررت أمس إيقاف بن همام ورئيس اتحاد الكونكاكاف الترينيدادي جاك وارنر طيلة التحقيق معهما في قضية الفساد، بينما أعفت الرئيس الحالي للفيفا جوزيف بلاتر من أي تحقيق. كما تم وقف مسؤولين في اتحاد الكوناكاكاف للفترة ذاتها وهما ديبي مينغيل وجايسون سيلفستر.

وتم تثبيت موعد الانتخابات لمنصب رئيس الفيفا في موعدها بعد غد الأربعاء، ومن المتوقع أن يعاد فيها انتخاب بلاتر رئيسا لولاية رابعة بالتزكية. وكان بن همام أعلن أمس انسحابه من السباق على الرئاسة.

جاك وارنر اعتبر أن الشكاوى المرفوعة ضده تحركها دوافع سياسية (الأوروبية)
دوافع سياسية
في الوقت نفسه، وجه وارنر انتقادات شديدة لقرار لجنة الأخلاق بإيقافه على خلفية قضية رشى مزعومة، معتبرا أن هذا القرار يعكس من جديد "التحيز الواضح في هذا التحقيق".

وأكد وارنر أن الشكاوى المرفوعة ضده تحركها دوافع سياسية وأنها "صممت ضمن أمور أخرى لإلحاق أذى وضرر شديدين بالسيد بن همام وبي في أحد أكثر الأوقات صعوبة بالنسبة للفيفا".

وكان الفيفا فتح تحقيقا في ادعاءات تقدم بها عضو اللجنة التنفيذية، الأميركي تشاك بليزر، حول تورط بن همام ووارنر في تقديم رشى خلال اجتماع مع كبار مسؤولي كرة القدم بمنطقة الكاريبى في ترينيداد يومي 10 و11 مايو/ أيار الجاري.

ووفق فالكه فإن أربعين ألف دولار تم دفعها للمجتمعين من جانب اتحاد بورتوريكو فيما يعتقد أنه بهدف تأمين أصوات لمصلحة بن همام في حملته الانتخابية لرئاسة الفيفا.

وأقر بن همام بأنه تولى تغطية نفقات سفر 25 مسؤولا، لكنه نفى قيامه بتقديم أي مبالغ مادية أخرى، مؤكدا أن بلاتر كان يعلم بهذه المزاعم ولم يتخذ أي إجراء ضدها، لكن لجنة الأخلاق رأت من جانبها تبرئة بلاتر.



انقسام آسيوي
وقد أحدثت هذه القضية التي تعتبر أكبر أزمة فساد يمر بها الفيفا انقساما بين أعضاء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فبينما جدد الاتحاد الكوري الجنوبي دعمه بن همام برغم ما رافق الأيام الأخيرة من فوضى، امتنعت اتحادات الصين واليابان وأستراليا عن التعليق.

لكن المتحدث باسم اتحاد ميانمار سو مو قال إنه يتعين على بن همام أن "ينظف اسمه لأن سمعته تشوهت" مضيفا "اتحاد ميانمار يريد الإصلاح في الفيفا وما يزال يدعم بلاتر كرئيس له، فليس لدينا شخص آخر لكي ندعمه لأنه المرشح الوحيد المتبقي، كما أننا نؤيد بلاتر أكثر من بن همام، فلديه خبرة أفضل".

كما رفض اتحادا هونغ كونغ وفيتنام التعليق على الأحداث الأخيرة، ولم يعرف بعد مواقف الدول الآسيوية الأخرى.

المصدر : وكالات