أحباء برشلونة بصورة ذكرى أمام رمز بطولة دوري أبطال أوروبا وسط لندن(الفرنسية)

عشاق الساحرة المستديرة بمختلف أصقاع العالم على موعد مع لقاء العمالقة ومسرحية كروية ملتهبة غدا السبت على ملعب "ويمبلي" في لندن بين برشلونة الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وستجمع المواجهة فريقين سطع نجمهما محليا وقاريا هذا الموسم، إذ فاز برشلونة بالدوري الإسباني على غريمه التقليدي ريال مدريد للموسم الثالث على التوالي، في حين أحرز يونايتد لقب "برميير ليغ" للمرة الـ19 في تاريخه لينفرد بالرقم قياسي الذي كان يتقاسمه مع ليفربول.

وسيعود برشلونة للملعب الذي توج فيه بلقبه الأول في المسابقة الأوروبية العريقة الأم عام 1992 (على حساب سمبدوريا الإيطالي) لكن بحلته الجديدة، والأمر ذاته ينطبق على مانشستر الذي أحرز لقبه الأول في المسابقة على هذا الملعب أيضا عام 1968 (على حساب بنفيكا البرتغالي).

وسيخوض مانشستر النهائي للمرة الخامسة في تاريخه، أما برشلونة فيخوضه للمرة السابعة في تاريخه. وستكون مباراة الغد النهائي الثالث بين الفريقين على الصعيد الأوروبي بعدما تواجها في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1991 ونهائي دوري الأبطال.

وفي حال فوزه في مباراة السبت، سيدخل برشلونة بين نخبة الأندية التي سيطرت على البطولة القارية في فترات معينة، على غرار ريال مدريد في خمسينيات القرن الماضي، وأياكس أمستردام الهولندي وبايرن ميوينخ الألماني في السبعينيات، وميلان الإيطالي في نهاية الثمانينيات كونه أحرز البطولة مرتين في الأعوام الستة الأخيرة.

مشجعان لمانشستر أمام رمز بطولة دوري أبطال أوروبا (الفرنسية)
فيرغوسون وغوارديولا
ورغم الفارق الكبير في خبرة مدربي الفريقين، فإن السير الأسكتلندي أليكس فيرغوسون (69 عاما) هو أنجح مدرب في تاريخ الكرة الإنجليزية، في حين قدم جوسيب غوادريولا (40 عاما) نجاحا منقطع النظير مع برشلونة في المواسم الثلاثة الماضية.

ويأمل فيرغوسون أن يصبح ثاني مدرب يتوج باللقب في ثلاث مناسبات بعد الراحل بوب بايسلي الذي قاد ليفربول إلى هذا الإنجاز سابقا أعوام 1977 و1978 و1981، علما بأن الأسكتلندي هو ثاني أكبر مدرب يتوج بلقب هذه المسابقة بعد البلجيكي ريمون غوتالس الذي قاد مرسيليا الفرنسي للقب على حساب ميلان الإيطالي عام 1993 وهو يبلغ 71 عاما و232 يوما.

أما غوارديولا فرفع الكأس للمرة الثانية في مسيرته عام 2009 بعد أن توج بلقب هذه المسابقة عام 1992 كلاعب، ليصبح سادس من يفوز باللقب كلاعب وكمدرب، كما أصبح ثالث لاعب يحقق هذا الإنجاز مع نفس الفريق بعد الإسباني ميغيل مونوز.

وأصبح غوارديولا عام 2009 عندما كان بعمر 38 عاما و129 يوما، أصغر مدرب يحرز لقب المسابقة منذ 49 عاما، وثالث أصغر مدرب في تاريخها، إذ سبقه ميغيل مونوز الذي كان عمره 38 عاما و121 يوما عندما قاد ريال مدريد للفوز بنسخة عام 1960، في حين أن أصغر مدرب فاز باللقب على الإطلاق كان خوسيه فيالونغا بعمر 36 عاما و185 يوما عندما فاز ريال مدريد بنسخة 1956.

وقد يملك يونايتد أفضلية نسبية كونه يخوض المباراة في بلاده، علما أنه في المباريات النهائية الخمس التي أقيمت على ملعب ويمبلي القديم فازت الأندية الإنجليزية مرتين، مع يونايتد عام 1968 وليفربول عام 1978 على حساب بروج البلجيكي 1-صفر.

برشلونة ومانشستر توجا سابقا باللقب
 على ملعب ويمبلي (الفرنسية)
العبقري الأرجنتيني
وستكون الأنظار شاخصة نحو العبقري الأرجنتيني ليونيل ميسي -أفضل لاعب في العالم عامي 2009 و2010 وصاحب الهدف الثاني لبرشلونة منذ عامين في روما- الذي يعتبر من أنقى المواهب التي أنجبتها ملاعب كرة القدم في التاريخ، وهو يتصدر ترتيب هدافي المسابقة حاليا بـ11 هدفا، وبحاجة لهدف واحد كي يعادل رقم الهولندي رود فان نيستلروي (12 هدفا).

واعتبر ميسي (23 عاما) أن نهائي السبت سيكون مختلفا عن نهائي 2009 وأن المباراة ستكون أكثر تقاربا في الأداء مما كان عليه الوضع في مواجهة الملعب الأولمبي في روما، مضيفا "الذكريات الجميلة التي اختبرناها في روما أصبحت من التاريخ الآن ونهائي ويمبلي سيكون مختلفا تماما".

وسيكون ميسي أمام مهمة تخطي حائط مانشستر الدفاعي المكون من الصربي نيمانيا فيديتش وريو فرديناند، لكن الأرجنتيني يملك العدة اللازمة للتفوق على أعتى المدافعين في العالم.

المصدر : الفرنسية