كريستانو رونالدو وميسي خلال مباراة الدوري قبل أيام (الفرنسية)

عندما يلتقي ريال مدريد منافسه التقليدي برشلونة مساء الأربعاء على ملعب "ميستايا" بمدينة فالنسيا، لن يكون الفوز بلقب كأس ملك إسبانيا هو الهدف الوحيد للفريقين، فإلى جانب ذلك ستكون المباراة تنافسا حقيقيا بين المدربيْن اللذين يسعى كل منهما لإثبات تفوقه.  

وتأتي المباراة بعد أربعة أيام فقط من تعادل الفريقين 1-1 على ملعب "سانتياغو برنابيو" في مدريد ضمن منافسات الدوري المحلي.

ولكن اللقاء لا يقبل القسمة على اثنين، ويحتاج إلى الفوز سواء حدث ذلك في الوقتين الأصلي أو الإضافي أو عبر ضربات الترجيح إذا انتهى الوقتان بالتعادل.

ورغم ذلك سيكون رفع الكأس مجرد أحد الأهداف التي يسعى كل من الفريقين إلى تحقيقها من خلال المباراة والتي تأتي قبل أيام قليلة من مباراتي "كلاسيكو" أخريين بين الفريقين حيث يلتقيان يوم 27 أبريل/ نيسان الحالي والثالث من مايو/ أيار المقبل بالدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا.

ويلتقي الفريقان في نهائي الكأس للمرة الأولى منذ عام 1990 وبالتحديد منذ فوز برشلونة 2-صفر على ريال مدريد في نهائي الكأس رغم سيطرة الريال على كرة القدم الإسبانية في ذلك الوقت.

والآن، يبدو برشلونة هو الفريق صاحب اليد العليا على ساحة كرة القدم الإسبانية حيث فرض سطوته وسيطرته التامة السنوات القليلة الماضية ونجح مديره الفني جوسيب غوارديولا في الحفاظ على سجله خاليا من الهزائم بمباريات الكلاسيكو حتى الآن.

وكان التعادل السبت الماضي هو الوحيد بين الفريقين بعد خمسة انتصارات متتالية لبرشلونة في مباريات الكلاسيكو التي خاضها المواسم الثلاثة تحت قيادة غوارديولا الذي تولى تدريب الفريق قبل بداية موسم 2008-2009. 

غوارديولا يسعى لتأكيد فوزه بجميع
المباريات النهائية التي يصل إليها (رويترز)

مورينيو يغير
ومع ضرورة تحقيق الفوز، ينتظر أن يجري مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو تغييرا في تعامله مع المباراة سواء من حيث الخطة أو التشكيل. ويبرز من بين هذه التغييرات عدم الاعتماد بشكل أساسي على النواحي الدفاعية والهجمات المرتدة ولكن مع عدم الاندفاع أيضا في الهجوم.

ويهدف غوارديولا من جهته، إلى جانب رغبته في الفوز بلقب الكأس، إلى التأكيد على حقيقة مهمة وهي فوزه بجميع المباريات النهائية التي يصل إليها.

في المقابل، يأمل مورينيو إلى إحراز لقب الكأس في رابع بلد يدرب فيه حيث سبق له الفوز بكأس البرتغال مع بورتو ثم كأس إنجلترا مع تشلسي وأخيرا بكأس إيطاليا مع إنتر ميلان الموسم الماضي.

وتمثل المباراة بروفة أخرى جادة لكل من الفريقين قبل المواجهة بالمربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا والتي يأمل غوارديولا استعادتها بعدما قاد برشلونة للفوز بها موسم 2008-2009، بينما يأمل مورينيو الفوز ليكون أول مدرب بالتاريخ يفوز بها مع ثلاثة أندية مختلفة بعدما أحرز اللقب عامي 2004 مع بورتو و2010 مع إنتر ميلان.

المصدر : الألمانية