جانب من المؤتمر الدولي للأمن الرياضي (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الجزيرة نت

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة الأربعاء أعمال أول مؤتمر دولي للأمن الرياضي، لمناقشة التحديات والأخطار التي تواجه الرياضة على مستوى العالم.

وقال وزير الدولة للشؤون الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني إن الأمن الرياضي يتطلب عناية فائقة، فالرياضة "تعد بحق الدبلوماسية الأهلية، إلى جانب كونها أضحت أيضا مجالا للاستثمارات المالية".

وأعلن آل ثاني -في كلمة افتتح بها المؤتمر الذي يختتم أعماله الخميس- إنشاء قطر مركزا دوليا للأمن الرياضي يقدم خدمات استشارية وتدريبية، ويجري الأبحاث والدراسات لتعزيز أمن الرياضة.

عبد الله بن ناصر أعلن إنشاء مركز دولي للأمن الرياضي (الجزيرة نت)
وشدد الوزير على أن الأمن الرياضي "ضلع هام من أضلاع" المجتمع، لأن الأنشطة الرياضية المتنوعة تتطلب منشآت صحية وإعلامية وسياحية، وهذه العناصر لا تكتمل إلا إذا توفر الأمن والأمان".

ومن جانبه قال الأمين العام للشرطة الدولية (الإنتربول) رونالد نوبل إن "قوة الرياضة هي نقطة ضعفها، لأن الجماهير التي توجد في الملاعب أهداف سهلة لأي عمل أجرامي".

واعتبر أن الأمن الرياضي يواجه تحديات جمة لأن المظاهرات الرياضية مثل كأس العالم وسباق "فورمولا 1" تقام في دول ليست لديها خبرة في تنظيم مثل هذه الأحداث، حسب قوله.

وانتقد نوبل ما سماه اهتمام القائمين على الرياضة باللعب أكثر من جوانب أخرى "قد تدمر الرياضة"، من قبيل التلاعب بالنتائج والرشا والقمار غير القانوني.

واعتبر أن قطر مؤهلة لاستضافة الأحداث الرياضية الكبيرة لخبرتها في هذا الصدد، وانخفاض مستوى الجريمة فيها "حتى إنها أكثر أمنا من سنغافورة".



خطر الإرهاب
وحذر نوبل من خطر ما سماه الإرهاب على سلامة اللاعبين وجمهور الملاعب، مذكرا بحادثة الاعتداء على فريق الكريكت السريلانكي في باكستان.

وقال إن مجموعة لشكر طيبة حاولت تفجير ألعاب نيودلهي العام الماضي، مما يعني -حسب نظره- أنه بات على الدول التي تستضيف الأحداث الرياضية "أن تواجه هذه الحقائق".

وحث أجهزة الأمن المختلفة على تبادل المعلومات السريعة وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لضمان أمن الرياضة.

محمد حنزاب: المؤتمر معني بالتصدي للتلاعب بنتائج المباريات وأحداث الشغب (الجزيرة نت)
لكن رئيس أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية محمد حنزاب أكد -في تصريح للجزيرة نت- أن "الإرهاب ليس الورقة الأبرز على جدول المؤتمر، لكونه ليس إلا جزءا من الأخطار الكثيرة التي تتربص بالرياضة".

وقال حنزاب إن المؤتمر معني بالتصدي للتلاعب بنتائج المباريات وأحداث الشغب التي تصاحب اللعب، والبحث عن أنجع آلية لإدارة حشود الملاعب.

ساحة للجريمة
ومن جانبه، قال رئيس مجموعة "غروب مونيتر" مارك فولر إن الرياضة باتت ساحة للجريمة المنظمة "وليست المشكلة في عدد الخروقات، بل في نوعيتها"، مشيرا إلى أن عائدات الجريمة المنظمة من الرياضة تجاوزت 250 مليار دولار.

وطالب عضو نادي ليفربول الإنجليزي المؤتمرين بتبني توصيات قابلة للتنفيذ، وحث الدول على التعاون مع الوكالات الشرطية الدولية، لأن "الأجهزة المحلية والوطنية ليست لديها خبرة في التعامل مع الجريمة الرياضية".

ودعا الخبير الأمني إريك دوسارت إلى وضع حد للرشا والفساد المستشري في الأحداث الرياضية، وتعاطي المنشطات الاجتماعية التي "تحوّل الرياضة من متعة إلى سباق تسلح كيميائي".

وحث رئيس وحدة النزاهة في الاتحاد الدولي للكريكت رونالد فلانجان على منع اللاعبين من الاتصال بالجماهير أثناء المباريات حتى لا يحثوها على العنف.

ورأى دوسارت أنه بات من الضروري وضع برامج تعليمية للاعبين الدوليين.

واعتبر خبراء -في مداخلات على هامش المؤتمر- أن الخروقات المالية والرشا أساءت إلى الرياضة، وهبطت بأسعار النوادي في مناسبات سابقة.

وطالب مشاركون من جنسيات مختلفة الدولَ التي تستضيف المظاهرات الرياضية بالشفافية والوضوح، والتغلب على التجاوزات المالية التي تنجم عن غياب التشريعات.



المصدر : الجزيرة