ماهر خليل

بعرض فني حمل طابعا عربيا خالصا، افتتحت اليوم في العاصمة القطرية الدوحة دورة الألعاب الرياضية العربية الثانية عشرة "الدوحة 2011" التي يشارك فيها قرابة 5400 رياضي وإداري وحكم يمثلون 21 دولة عربية، وكانت سوريا الغائبة الوحيدة.

وقال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لدى إعلانه افتتاح الدورة "باسم أهل قطر، أرحب بالعرب في دوحة العرب، وأعلن افتتاح دورة الألعاب العربية الثانية عشرة".

وعلى ملعب خليفة الدولي، بدأ الحفل بدخول وفود البلدان المشاركة في الدورة، وهي بادرة تنظيمية مكنت الوفود من متابعة العرض الفني الموالي، على اعتبار أنه عادة ما يكون دخول الوفود المشاركة في الدورات الكبرى أخرى فقرات حفل الافتتاح.

وتقدمت الأردن الدول المشاركة متبوعة بوفود الإمارات والبحرين وتونس والجزائر وجيبوتي والسعودية والسودان والصومال والعراق وعمان وفلسطين وجزر القمر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن وقطر.

"وحش خرافي" رمز للشر خلال العرض (رويترز)

حكاية الخير والشر
وبعد دخول الوفود، أدى نحو 700 شخص رقصات تقليدية من التراث القطري والعربي، وأنشدوا أغاني أنعشت الحفل الذي استخدمت فيه لأول مرة تقنيات وتكنولوجيا حديثة في الإضاءة التي انعكست على المدرجات وتحولت إلى شاشات تعرض صور ما يدور على أرض الملعب.

وروى العرض حكاية صراع الخير والشر بين قبيلتين عربيتين ومواجهتهما خطرا خارجيا من "وحش خرافي"، لكنهما توحدا للتصدي لهذا الخطر ونشر السلام والمحبة بين الناس.

وفي أخرى فقرات العرض، حملت طفلة قطرية شعلة الألعاب وأشعلت أسفل برج شبيه بمئذنة ملوية، فتصاعدت نيران الشعلة تدريجيا حوله حتى استقرت في مبخرة في قمته بمشهد باهر، وسط صيحات الإعجاب والتفاعل من الجماهير الحاضرة.

وتضمن الحفل فقرات غنائية للمطرب المصري إيهاب توفيق، والمطربة السورية أصالة نصري التي غنت "حلم البطولة" الخاصة بالدورة، إلى جانب فقرة تراثية أداها الفنان القطري فهد الكبيسي.

وتولت شركة ديفد أتكينز تنظيم الحفل، وهي إحدى أشهر الشركات العالمية في مجال تصميم وتنظيم الفعاليات الكبرى، وسبق لها أن نظمت حفلات افتتاح دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة عام 2006، ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية في سيدني عام 2000، ودورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت العام الماضي في فانكوفر.

أمير قطر معلنا افتتاح الدورة (رويترز)

كلمات وقسم
وقبيل إعلان أمير قطر افتتاح الدورة، ألقى الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية ورئيس اللجنة العليا المنظمة للألعاب العربية سعود بن عبد الرحمن كلمة ترحيبية، تلتها كلمة لرئيس اللجان الأولمبية العربية نواف بن فيصل بن فهد آل سعود. كما أدى أحد الرياضيين والحكام القسم بالنيابة عن كل زملائهم المشاركين في الدورة.

وحضر الحفل عدد كبير من الشخصيات السياسية، ومنهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرياضية من بينهم وزراء للشباب والرياضة، ورؤساء للجان الأولمبية العربية، فضلا عن أعضاء من اللجنة الأولمبية الدولية ورؤساء اتحادات رياضية عربية ودولية.

يذكر أن دورة الألعاب العربية تقام كل أربع سنوات، وهي تنظم للمرة الأولى في إحدى دول الخليج العربي، إذ بقيت في الماضي حكرا على مصر ولبنان وسوريا والأردن والمغرب والجزائر.

ويتنافس الرياضيون بالدورة الحالية في 29 نوعا من الرياضات الفردية والجماعية، إضافة إلى كرة الهدف وغيرها من رياضات ذوي الاحتياجات الخاصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات