قرش قرطاج أسامة الملولي أحرز 15 ذهبية وجائزة أفضل رياضي بالدورة (الفرنسية)

ماهر خليل-الدوحة

بشهادة امتياز تنظيمية جديدة، وضعت دورة الألعاب العربية الـ12 أوزارها أمس الجمعة بعد نحو أسبوعين من المنافسات في 33 لعبة شارك فيها عدد قياسي من الرياضيين من 21 دولة عربية.

دورة كانت استثنائية على أكثر من مستوى، لكنها تميزت في نسختها القطرية الخليجية بنكهة أولمبية أضفت عليها البعد العالمي الذي طالما كان مفقودا في سابق دورات "عرس الرياضة العربية".

ودخلت دورة الدوحة 2011 تاريخ الألعاب العربية من الباب الكبير، لأنها دونت في سجلها تنظيم الدورة لأول مرة في دولة خليجية بعد أن بقيت حكرا على مصر ولبنان وسوريا والأردن والمغرب والجزائر. كما كانت منافسات ألعاب القوى والسباحة مؤهلة للمرة الأولى بتاريخ الألعاب إلى الأولمبياد.

وإضافة إلى أن نسبة المشاركة في الدورة كانت كثيفة وقياسية بلغت حد 5.5 آلاف رياضي ورياضية وإداري من 21 دولة، فقد كان المستوى الفني مرتفعا في بعض المنافسات بفضل مشاركة رياضيين سبق لهم المشاركة في دورتي الألعاب الأولمبية في أثينا 2004 وبكين 2008، وعلى رأسهم البطل الأولمبي التونسي أسامة الملولي.

وامتازت هذه الدورة أيضا بأنها الأولى التي تمنح فيها جوائز مالية للفائزين بالميدايات الذهبية والفضية والبرونزية، وإلى اللجان الأولمبية التي ينتمون إليها، في الألعاب الفردية والجماعية، فضلا عن تخصيص جائزة معتبرة لأفضل رياضي في الدورة قدرها 70 ألف دولار ذهبت إلى الملولي.

قرش قرطاج
وقد دون "قرش قرطاج" اسمه بأحرف من ذهب بتسجيله رقما قياسيا في عدد الميداليات لرياضي واحد قد يصعب تكراره في دورات لاحقة، إذ توج بـ15 ذهبية من أصل 17 سباقا شارك فيها، إذ أخفق في اثنين، الأول بسبب خطأ فني في 100م صدرا، والثاني في التتابع أربع مرات 100م متنوعة مع منتخب بلاده الذي حل ثانيا خلف مصر.

كانت الدورة استثنائية أيضا على المستوى التنظيمي إلى درجة أن مراقبين ومسؤولين لم يترددوا في مقارنته بمستوى الدورات الأولمبية. وفي هذا الخصوص نالت قطر شهادة تقدير من جميع الوفود المشاركة، ومن مسؤولي الاتحادات الرياضية الدولية وأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، حتى ذهب البعض إلى تحميل لبنان تحديات جمة في احتضان النسخة المقبلة عام 2015 للمرة الثالثة بتاريخها.

ضجة إعلامية
وفي مقابل هذه النجاحات فجرت قضية المنشطات ضجة إعلامية على نطاق واسع بتأكيد وجود 14 حالة مخالفة لقوانين تناول المنشطات، معظمها في منافسات كمال الأجسام التي أدرجت للمرة الأولى في تاريخ الدورات العربية، ويبدو أنها ستكون الأخيرة بعد مطالبة أكثر من طرف بشطبها من منافسات الدورات المقبلة.

وشهدت الدورة أيضا تجاذبا فنيا في رياضة رفع الأثقال بين اللجنة المنظمة من جهة والدول المشاركة واتحاد اللجان الأولمبية العربية من جهة أخرى، فبينما تمسكت الأولى بإسناد ميدالية ذهبية واحدة لكل وزن في هذه المسابقة، طالبت الدول المشاركة بثلاث ذهبيات (واحدة في النتر وواحدة في الخطف وأخرى في المجموع).

على العموم كانت الدورة "ملحمة رياضية" جديدة أجمع أغلب المحللين والمراقبين على أنها أحدثت نقلة نوعية في الدورات العربية، وتجاوزت شعار مجرد الاستضافة إلى التأسيس لانطلاقة الرياضة العربية إلى العالمية، معززة طموح قطر في الفوز باستضافة الألعاب الأولمبية 2020، بعد أن أبهرت العالم بنيل شرف استضافة مونديالي كرة القدم عام 2022 وكرة اليد عام 2015.

المصدر : الجزيرة