وجه عدد من اللاعبين الدوليين الجزائريين شاركوا في موندياليْ 1982 و1986 أصابع الاتهام للمنشطات، معتبرين أن ولادة بعض أطفالهم بإعاقات ذات علاقة بعقاقير ومواد منشطة "قدمت لهم في تلك الفترة لتحسين مستواهم".

وقال المهاجم الدولي السابق جمال مناد أحد نجوم "ثعالب الصحراء" الذين شاركوا في مونديال 1986 "لدي طفلة ولدت عام 1993، جاءت إلى هذا العالم بإعاقة شديدة، عيب خلقي مرتبط باتساع ثقب الجمجمة الذي يؤدي بالخصوص إلى ضعف في العضلات وإصابة بأزمات صرع".

وأضاف هداف المنتخب الجزائري سابقا "من حقي طرح التساؤل، لأنني لست الوحيد الذي أعاني من هذا الإشكال، بل هناك عدد كبير من اللاعبين الذين كانوا معي في المنتخب في تلك الحقبة يعانون من نفس الإشكال، وأخص بالذكر محمد شعيب ومحمد قاسي السعيد، الأمر ليس صدفة".

من جهته، أكد المدافع الدولي السابق محمد شعيب الأمر ذاته، وقال "لدينا عدة شكوك جدية حول آثار العقاقير التي كنا نستهلكها خلال المعسكرات الإعدادية، نحن نريد الحقيقة فقط". وأضاف شعيب -وهو أب لثلاث بنات معاقات- "قررنا مناقشة هذه القضية علنا عندما اكتشفنا أن ما لا يقل عن ثمانية لاعبين دوليين سابقين لهم أطفال معاقون".

وبدوره، قال لاعب الوسط الدولي السابق محمد قاسي السعيد -وهو والد طفلة معاقة عمرها 26 عاما، ويرغب في فتح تحقيق- "لا أقول إننا كنا فئران التجارب في مختبر الأطباء الروس (...) وكنا نأخذ المواد المنشطة دون علمنا، لكن الشك سيظل قائما طالما لم يتم فتح تحقيق يكشف عن الحقيقة".

نفي
وفي المقابل، قوبلت الفرضية التي يدافع عنها هؤلاء اللاعبون السابقون بالنفي من قبل القائد السابق للخضر في نهائيات كأس العالم 1982 في إسبانيا علي فرجاني. وقال "هذا الافتراض أبعد ما يكون عن الحقيقة، عدد اللاعبين الذين أنجبوا أطفالا معاقين هو الحد الأدنى بالمقارنة مع العدد الكلي للاعبي المنتخب بين عاميْ 1980 و1990".

كما نفى فرجاني وجود روس ضمن الجهاز الطبي للمنتخب، وقال "جميع الأطباء كانوا جزائريين ولم نأخذ أي أدوية، باستثناء فيتامين سي".

رابح سعدان شكك في فرضية علاقة المنشطات بإعاقة أطفال اللاعبين السابقين (الفرنسية)
مدرب الجزائر في مونديال المكسيك عام 1986 رابح سعدان شكك بدوره في الفرضية.

أما السلطات الجزائرية فإنها لم تعلق حتى الآن على هذه الاتهامات.

الطبيب الروسي السابق للمنتخب الجزائري عام 1986 ألكسندر تبارتشوك نفى أيضا تقديمه أي مواد منشطة إلى اللاعبين، قائلا إن ما استعمل وقتها كان "فيتامينات فقط".

ولم يستبعد طبيب جزائري سابق للمنتخب -في تصريح صحفي- احتمال منح منشطات إلى اللاعبين الدوليين مما أدى لإصابة أطفالهم بالإعاقة، مشيرا أيضا إلى أن الطبيب الروسي للمنتخب وقتها لم يمنحه فرصة الاطلاع على الملفات.

يذكر أن الجزائر فجرت مفاجأة من العيار الثقيل في مباراتها الأولى في المونديال الأول في تاريخها عام 1982، عندما تغلبت على ألمانيا الغربية 2-1، وكانت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور الثاني لولا تواطؤ الألمان والنمسا في المباراة الثالثة الأخيرة من الدور الأول.

المصدر : الفرنسية