مجسم للمدينة الرياضية قيد البناء حاليا بالبصرة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بغداد

اتفق مسؤولون رياضيون عراقيون على أن بلادهم تفتقر إلى البنية التحتية في المجال الرياضي التي تعد ضرورية لنجاح وتطور أي من الألعاب الرياضية، سواءً على صعيد الأندية أو المنتخبات.

وأكد المسؤولون الرياضيون أن الجميع يتحمل مسؤولية ضعف البنى التحتية في العاصمة بغداد وبقية المحافظات الأخرى، الأمر الذي أثر بشكل كبير على تطوير الرياضة العراقية.

وحمل عضو الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم نعيم صدام الدولة وبقية المؤسسات الرياضية، كوزارة الرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية واتحاد الكرة وحتى الأندية، مسؤولية تردي البنى التحتية، وقال في حديث للجزيرة نت إن كل هذه الدوائر مسؤولية في هذا الملف الشائك ولكن بنسب متفاوتة.

صدام: الجميع استبشر خيرا بالمدينة الرياضية في البصرة (الجزيرة نت)
وأضاف صدام أن الاعتناء بالبنى التحتية سيعيد العراق من جديد إلى احتضان أشقائه العرب وحتى أصدقائه من القارة الآسيوية من خلال استضافة البطولات الكبرى.

وأشار إلى أن الجميع استبشر خيرا بالمدينة الرياضية التي لا تزال قيد الإنشاء في محافظة البصرة، والتي ستكون "من أفضل المنشآت الرياضية في الشرق الأوسط".

وطالب المسؤول بإنشاء عدد من الملاعب والقاعات الخاصة بالرياضات الأخرى من غير كرة القدم، مما سيساعد البلد على اكتشاف المواهب في العديد من الألعاب الرياضية.

الحاجة لمدن رياضية
من جهته، طالب مدير ملعب الشعب الدولي عباس وحيد الدولة بإنشاء عدة مدن رياضية كالتي يتم إنشاؤها في محافظة البصرة. وقال للجزيرة نت إن هناك حاجة لعدة مدن رياضية في الفرات الأوسط وفي المنطقة الغربية، الأمر الذي سيساعد كثيرا على اكتشاف المواهب وتطوير قدراتهم الرياضية، وهذا الموضوع لا يخص كرة القدم وحدها بل يشمل جميع الرياضات الأخرى.

وأشار وحيد إلى أن وزارة الشباب والرياضة أنجزت عدة مشاريع رياضية مهمة، إلا أن هذه المشاريع لا ترقى إلى المدن الرياضية، والسبب هو أن الجميع من الوسط الرياضي يطالب ببناء ملاعب كبيرة فقط على غرار ملعب الشعب الدولي الذي افتتاح عام 1966.
 
أجندة الحكومة
وقال الصحفي الرياضي حيدر عباس إن البنى التحتية تعد أحد أهم المرتكزات في المعادلة الرياضية ومفتاحا من مفاتيح المنجز الرياضي لما لها من دور في احتضان المواهب ومن ثم صقلها وصولا إلى تأهيلها لنيل المنجز على مستوى الأندية والمنتخبات ولكافة الفئات العمرية، وبحجم تطور هذه البنى التحتية يمكن أن تقاس نسب مساهمتها في تحقيق المنجز.

 عباس حمل الحكومات المتعاقبة مسؤولية الضعف في البنى التحتية (الجزيرة نت)
وأضاف عباس في حديث للجزيرة نت "نحن لسنا في حاجة للبنى التحتية كماً، بل نوعا أيضا، فلا يكفي أن نملك بنى تحتية فقط، بل لا بد من أن تكون هذه المنشآت في قمة التطور بما يواكب التطورات الرياضية في الدول المتقدمة رياضيا".

وشكا عباس من واقع البنى التحتية، وقال نحن نعاني فقرا حادا ومزمنا في البنى التحتية كما ونوعا، ومشكلتنا لا تقتصر على غياب المنشآت الرياضية المتطورة بل شح هذه المنشآت بما يوازي حجم الممارسة الرياضية وهذا أحد الأسباب التي تقف خلف تعثر رياضاتنا.

وعزا أسباب هذا الضعف في البنى التحتية إلى قصر في الرؤية وتقصير في المسؤولية من قبل الحكومات المتعاقبة، وهي بالمحصلة ضريبة متراكمة للماضي والحاضر تدفع ضريبتها رياضاتنا لأنها كانت ولا تزال لا تشكل أولوية في أجندات هذه الحكومات.

المصدر : الجزيرة