الكويت.. تاريخ آسيوي حافل
آخر تحديث: 2011/1/7 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/7 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/3 هـ

الكويت.. تاريخ آسيوي حافل

الكويت لدى تتويجه بخليجي 20 باليمن (رويترز-أرشيف)

يستهل منتخب الكويت مشواره بكأس آسيا الـ15 في قطر بمواجهة صعبة مع الصين غدا السبت على ملعب نادي الغرافة ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضا قطر وأوزبكستان، بعد نحو شهر على فوزه بدورة كأس الخليج لكرة القدم التي نظمت في عدن باليمن قبل أسابيع.

ويملك "الأزرق" الكويتي تاريخا حافلا في بطولات آسيا، فشارك فيها ثماني مرات، وكان أول منتخب عربي يحقق اللقب عام 1980 عندما استضاف البطولة على أرضه بفوزه على المنتخب الكوري الجنوبي بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة النهائية، بالإضافة لحلوله وصيفا في نسخة عام 1976 بعد خسارته في النهائي أمام المنتخب الإيراني المضيف، في حين احتل المركز الرابع عام 1996 في الإمارات، والثالث في سنغافورة عام 1984.

وقدمت الكويت في البطولة أسماء لامعة على مستوى القارة خصوصا في حقبة السبعينات والثمانينات والتي تسمى "الجيل الذهبي" ببروز لاعبين موهوبين أمثال جاسم يعقوب وفتحي كميل وفيصل الدخيل وعبد العزيز العنبري وسعد الحوطي وأحمد الطرابلسي وعبد الله البلوشي والذين توجوا بلقب عام 1980.

وبعد هذا الجيل جاء جيل عبد الله وبران وأسامة حسين (مدير المنتخب حاليا) وفواز بخيت وبشار عبد الله وجاسم الهويدي ومحمد بنيان والذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى النهائي في نسخة 1996 بيد أنهم خسروا في الدور نصف النهائي أمام منتخب الإمارات المضيف بهدف ذهبي.



غوران توفيدزيتش أجاد توظيف قدرات لاعبيه (رويترز-أرشيف)
فصل جديد من الألقاب
وتأتي كأس آسيا هذه المرة في لحظات صعود بريق المنتخب الكويتي مجددا بعد أعوام من الإخفاقات إذ ابتعد عن منصات التتويج 12 عاما، وتحديدا منذ فوزه بدورة الخليج الـ14 في البحرين عام 1998، قبل أن يبدأ أفراد الجيل الحالي بكتابة فصل جديد من الألقاب بدأ في دورة غرب آسيا بالأردن قبل نحو ثلاثة أشهر، ثم امتد إلى "خليجي 20" في عدن.

وامتاز المنتخب الكويتي بتكتيك جيد في دورة الخليج بقيادة مدربه الصربي غوران توفيدزيتش الذي أجاد توظيف قدرات لاعبيه خصوصا في الهجمات المرتدة التي يمتاز بها جيدا.

وقدم منتخب الكويت خلال مشواره نحو اللقب الخليجي عروضا لفتت الأنظار ترجمها بالفوز على قطر 1-صفر واليمن 3-صفر وتعادل سلبي مع السعودية في الدور الأول ضمن المجموعة الأولى، قبل أن يحقق فوزا ثمينا على العراق 5-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي في نصف النهائي، ثم توج تفوقه بتغلبه على السعودية 1-صفر في المباراة النهائية ليعود بالكأس العاشرة في تاريخه، وهو رقم قياسي.

وتعود المشاركة الأخيرة لـ"الأزرق" الكويتي في كأس آسيا إلى دورة الصين عام 2004 حين خرج من الدور الأول بخسارتين أمام كوريا الجنوبية صفر-4 والأردن صفر-2 وفوز يتيم على الإمارات 3-1، إذ أنه فشل في التأهل إلى نهائيات النسخة الماضية عام 2007.

استعدادات الأزرق
واستعد الأزرق للنهائيات الآسيوية عبر التدريب في الكويت لمدة أسبوع، قبل التوجه إلى معسكر تدريبي في القاهرة خاض خلاله ثلاث مباريات، فتغلب على نظيره الكوري الشمالي 2-1 ثم تعادل معه 2-2، وفاز على نظيره الزامبي بأربعة أهداف نظيفة.

أحمد الفهد دعا لاعبي الكويت للتحرر من الضغوط والتركيز على البطولة (رويترز-أرشيف)
واستقر توفيدزيتش على التشكيلة التي سيشارك بها في كأس آسيا وإن أربكت الإصابات حساباته في اللحظات الأخيرة، فاضطر إلى استدعاء المهاجم أحمد عجب بدلا من المدافع محمد راشد بعد تعرضه للإصابة في التدريب الثاني للمنتخب في الدوحة، إذ كشفت الأشعة المقطعية وجود تمزق في أربطة الركبة اليمنى ستبعده عن الملاعب ستة أسابيع على الأقل.

وقد يصطدم "أبطال الخليج" في كأس آسيا بالحالة المعنوية المرتفعة لديهم بعد الاحتفالات التي أعقبت فوزهم باللقب الخليجي، والمبالغ المالية المعتبرة التي حصلوا عليها من مختلف شرائح المجتمع الكويتي جراء إنجازهم، وهذا ما ركز عليه معظم المسؤولين عن الرياضة الكويتية.

ودعا رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد لاعبي المنتخب المشارك في كأس آسيا إلى التحرر من الضغوط والتركيز على البطولة.

وقال الفهد خلال لقائه باللاعبين "يجب عليكم نسيان ثلاثة أمور ووضعها خلفكم قبل بدء منافسات كأس آسيا وهي أولا أنكم أبطال الخليج، وثانيا نسيان كل الاحتفالات التي رافقت ذلك الانتصار، وثالثا عدم الالتفات للضغوطات التي تطالبكم بإحراز اللقب القاري".

كما طالب اللاعبين "بالاستمتاع بالمباريات والتعامل معها خطوة بخطوة والتركيز فقط على المباراة المقبلة وعدم التفكير في الأدوار النهائية حاليا".

المصدر : الفرنسية

التعليقات